لا نسيان ولا غفران.. فلسطينيو الداخل يُحيون الذكرى الـ17 لهبّة القدس والأقصى التي استُشهد فيها 13 عربيًّا من مناطق الـ48 بنيران الأمن الإسرائيليّ

 INTIFADA-01.10.17

 

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

 وجهّت لجنة المتابعة العليا لفلسطينيي الـ48، للجماهير بالداخل دعوةً للمشاركة الواسعة في برامج أحياء الذكرى الـ 17 لهبة القدس والأقصى. وخاصّةً المسيرة المركزية اليوم الأحد في سخنين، لتكون رسالة واضحة، للمؤسسة الحاكمة: بأن لا نسيان ولا غفران للجرائم التي ارتكبتها أذرع السلطة في تلك الأيام، وأسفرت عن قتل 13 شابًا شهيدًا، خاصّةً وأنّ ذات عقلية القمع والاستبداد، والتمييز العنصري، ما تزال هي المسيطرة.

وقد عقد طاقم سكرتيري الأحزاب اجتماعًا، في بلدية سخنين، بناء على قرار سكرتارية المتابعة، وتمّ اتخاذ القرارات بشأن برنامج إحياء الذكرى بالإجماع. وأصدرت المتابعة بيانًا قالت فيه، إنّه على مرّ السنين، لا ترى جماهير شعبنا الصامدة في وطنها، إلّا تصعيدًا في هجوم المؤسسة الحاكمة بكافة اذرعها، عليها، من خلال سياسة التمييز العنصري التي تشتد، ويتم إسنادها بسلسلةٍ طويلةٍ لا تتوقف من القوانين العنصريّة والاضطهاديّة، لقمع الحريّات، وتجريم النضال الشرعيّ ضدّ سياسات الحرب والاحتلال، والتمييز العنصري. وها نحن الآن في مواجهة قوانين أشّد شراسةً، تُضاف إلى ما هو قائم، من بينها ما سمي بقانون “كامينيتس”، الهادف لوضع آليات وتسريع تدمير آلاف البيوت العربية، بموازاة استمرار مخططات الاقتلاع في النقب.

وتابع البيان: كذلك، قانون “القومية”، الذي يهدف إلى إلغاء شرعية وجودنا قانونيًا، وإلغاء اللغة العربية كلغةٍ رسميّةٍ، رغم عدم تعامل المؤسسة مع لغتنا أصلاً، إلّا أنّ هذا البند يرمز إلى جوهر القانون الذي ينفي وجودنا كأصحاب وطن. ونُذكّر أيضًا، قانون ما يُسّمى “مكافحة الإرهاب”، الذي هو بحدّ ذاته قانون ترهيبيّ قمعيّ ضدّ شرعية نضالنا السياسيّ، وهذا ينعكس في اتسّاع الملاحقات السياسية والاعتقالات والمحاكمات الجائرة، واستمرار اعتقال الشيخ رائد صلاح.

وإننّا في لجنة المتابعة، أوضح البيان، لنؤكّد أنّه لا نسيان ولا غفران، في قضية شهدائنا الـ 13، ومن ناحيتنا فإنّ جميع الملفات ما تزال مفتوحةً، ونُصّر على محاكمة المجرمين ومرسليهم، خاصّةً وأنّ سياسة الضغط السريع على الزناد ما تزال متواصلةً، وحصدت على مر السنين الأخيرة العشرات من أرواح أبنائنا.

كذلك، فإنّ الأجواء التي سبقت هبّة القدس والأقصى مع تزال موجودةً، وبأشّد ممّا كان، في الهجوم الواسع والمستمر على مدينة القدس، في محاولة بائسة لتزييف هويتها الوطنية. ولفت البيان أيضًا إلى أنّه بموازاة الاعتداءات المستمرة على المقدّسات الإسلاميّة والمسيحيّة، إذْ أنّ المؤامرة الأخطر، تستهدف المسجد الأقصى المبارك، وهي مستمر في مشاريع الأنفاق، ومحاولات فرض واقع جديد على المسجد، لإفساح المجال أمام عصابات المستوطنين الإرهابيّة، بتدنيس المسجد في كلّ فرصةٍ سانحةٍ، وبضمن ذلك إجراءات قمعية تستهدف المصلين في المسجد، إلى جانب حرمان مئات آلاف أبناء الوطن من الوصول إلى المسجد الأقصى.

وأشارت المتابعة في هذا المجال، إلى التقرير الذي صدر في الأيام الأخيرة، ويفيد بأنّه منذ العام 2009، وحتى اليوم، جرى الاعتداء على 53 مكانًا مقدسا للمسلمين والمسيحيين، مع استهداف خاص للمساجد والكنائس في كافة أنحاء الوطن، ولكن الاستهداف الأكبر هو لمنطقة القدس.

وكان آخرها الاعتداء الإرهابيّ على كنسية القديس ستيفانوس في بيت جمال. وعلى الرغم من كلّ هذه الجرائم، فإنّ السلطات أغلقت التحقيق في 45 اعتداء، وقدمت 9 جناة إرهابيين للمحاكمة في قضيتين فقط، بينما ما تزال باقي القضايا مفتوحة. وإننّا نؤكّد أنّ هذه الإحصائيات تؤكد تواطؤ السلطات الإسرائيلية مع عصابات الإرهاب في جرائمها، على المقدسات وعلى الممتلكات وعلى شعبنا عامة، قال البيان.

ولفت البيان إلى “أننّا نعيش في أوضاع في منتهى الخطورة، ولكن تحمل في طياتها مؤشرات إلى ما هو أخطر. وواجب الساعة أنْ نقف وقفة وحدة وطنية، تكون رسالة واضحة للمؤسسة الحاكمة، والمشاركة الواسعة في نشاطات إحياء الذكرى الـ 17 لهبة القدس والأقصى، هي مناسبة لإطلاق هذه الرسالة.

وعليه ندعو جماهير شعبنا، للمشاركة في المسيرة المركزية التي ستنطلق عند الساعة الرابعة والنصف من بعد ظهر اليوم الأحد القريب، من قرب مسجد النور في مدينة سخنين، لتنتهي بمهرجان خطابي، عند النصب التذكاريّ لشهداء يوم الأرض.

وفي الساعة التاسعة والنصف من صباح ذات اليوم، تنطلق قافلة زيارة الشهداء، ابتداء من قرية جت، وسيعلن لاحقًا مواعيد زيارات الأضرحة في باقي المدن والبلدات.

كما تؤكّد لجنة المتابعة، اختتم البيان، على توصيتها للمدارس العربيّة في الداخل الفلسطينيّ، بتخصيص حصتين لاطلاع الطلاب على أحداث ومعاني هبة القدس والأقصى.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here