فلسطينيو الداخل يدعون لأوسع مشاركةٍ بالمظاهرة الوحدويّة يوم السبت ضدّ مؤامرة “صفقة القرن”: “القدس لنا وأم الفحم لنا” ويُناشِدون الفصائل باستثمار الإجماع من أجل الوحدة

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

دعت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، وهي أعلى هيئة تمثيلية لفلسطينيّ الداخل، الذي يعيشون داخل ما يُطلَق عليه الخّط الأخضر، دعت في ختام اجتماع السكرتارية الطارئ الذي عقدته في الناصرة، إلى أوسع مشاركة جماهيرية شعبية في المظاهرة القطرية التي ستعقد في الساعة الثانية عشر ونصف من ظهر يوم السبت القريب في مدينة باقة الغربية، على أنْ تسبقها ابتداء من أمس الأربعاء نشاطات شعبية، ضمن سلسلة قرارات عملية، ردًا على المؤامرة الإسرائيلية الأميركية المسماة صفقة القرن.

وقال رئيس لجنة المتابعة العليا، محمد بركة، إن ما شهدناه مساء الثلاثاء في البيت الأبيض، كان اجتماعًا انتخابيًا، المتحدث الرئيسي فيه دونالد ترامب، ولكن لصالح بنيامين نتنياهو، مُضيفًا أنّ تفاصيل هذه المؤامرة عرفناها بشكل تدريجي على مدى السنوات الثلاث الأخيرة، ومنها ما لمسناه على الأرض، مثل الاعتراف باحتلال القدس ونقل السفارة لها، والاعتراف باحتلال الجولان، ووقف المساهمة الأمريكية لوكالة الأونروا، وقطع الالتزامات المالية عن السلطة والمؤسسات الفلسطينية، وإقفال مكتب م. ت. ف في واشنطن وغيرها.

وشدد بركة على خطورة المؤامرة التي حيكت بأيدي صهيونية، ولكنها تثبت مخاطر قائمة أصلاً على الأرض وهو الاستيطان، مُحذّرًا من خطورة طرح مخطط نقل المثلث إلى ما أسموها دولة فلسطينية، وقال إن هذا لا يعني عشقًا للمواطنة الإسرائيلية، وإنّما هذا يجري على أساس تعويض الفلسطينيين بأراضي فلسطينية مسكونة، مقابل أراض فلسطينية منهوبة مسلوبة بأيدي عصابات المستوطنين أنفسهم، فالقدس هي لنا، كما أنّ أم الفحم هي لنا.

من ناحية أخرى قال بركة، إن الانتخابات المقبلة، لا تجري بين المؤيدين والمعارضين لمؤامرة “صفقة القرن”، وإنما بين القائمة المشتركة والمؤسسة الإسرائيلية. وشدد على أن قرار الأغلبية في لجنة الانتخابات المركزية لشطب ترشيح النائبة هبة يزبك، يندرج في اطار شبه الاجماع الصهيوني، لكتم صوتنا، وتقويض نضالنا المشروع من أجل حقوقنا وحقوق شعبنا الفلسطيني.

وكانت “المتابعة” قد أصدرت الثلاثاء بيانًا سياسيًا قالت فيه، إنّ إجماع الشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده الرافض لهذه “الصفقة” هو مدعاة للاعتزاز وهو بمثابة رسالة واضحة لأمريكا وإسرائيل بأنّ الصفقة لن تمر، وقال البيان، ان حقوق الشعب الفلسطيني ومصيره ليسوا مرتهنين لنتائج مفاوضات تجري بين إسرائيل وبين أميركا وليسوا خلاصة التفاوض بين نتنياهو وغانتس وتوافقهما أو عدمه.

وتابع البيان: إنّ لجنة المتابعة تدعو شعبنا الفلسطيني بفصائله وقياداته، لاستثمار حالة الإجماع الحاصلة، من أجل الدفع بقوة لإنهاء حالة الانقسام وتنفيذ اتفاقات المصالحة دون تلكؤ، فهذا سيكون ردا قويا على المتآمرين والمتواطئين.

وقد تمّ اتخاذ القرارات التالية: الدعوة لأوسع مشاركة شعبية للتعبير عن إرادة وكرامة شعبنا وتمسكه بوطنه في المسيرة الشعبية الجماهيرية الوحدوية في الساعة 12 والنصف من ظهر يوم السبت القريب في مدينة باقة الغربية، الدعوة لتنظيم نشاطات محلية منذ مساء الأربعاء وحتى يوم الجمعة، في مختلف البلدات، لقاء مع الفصائل الفلسطينية في رام الله، التوصية للجان الشعبية والأحزاب بالعمل على توعية جماهيرنا لمخاطر مؤامرة “صفقة القرن”، إعداد وثيقة باسم الجماهير العربية لتعميمها على دول العالم، وخاصة للدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي، دعوة الشعوب العربية، إلى مناصرة القضية الفلسطينية، ومؤازرة الشعب الفلسطيني في صد هذه المؤامرة التي تحاك ضده.

وأكّدت لجنة المتابعة في ختام بيانها على أنّها تُدين قرار لجنة الانتخابات الإسرائيليّة المركزيّة، بشطب ترشيح النائبة عن التجمع الوطني الديمقراطي في القائمة المشتركة هبة يزبك، وتؤكّد أنّ هذا القرار، الذي سيعرض على المحكمة العليا، هو انعكاس لشبه حالة الإجماع الصهيوني، لمحاصرة حقّنا في العمل السياسيّ وفق أجنداتنا، وهذا يندرج في قمع الحريات، كما جاء في البيان.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here