فضيحة تهز أحد موانئ الجزائر… جزائري يستورد 17 حاوية مليئة بالنفايات

الجزائر ـ “رأي اليوم” ـ ربيعة خريس:

كشفت مصالح الجمارك الجزائرية، الأربعاء، عن استيراد شحنة كبيرة النفايات وصفت هذه ” الفضيحة ” من طرف مسؤولي الجمارك بواحدة من “أغرب” قصص الاستيراد التي وقعت بالجزائر.

وتمكنت مصالح الجمارك بميناء محافظة بجاية شرق الجزائر من احتجاز 17 حاوية مليئة بالنفايات، تعود لأحد تجار محافظة باتنة الواقعة شرق الجزائر.

وحسب التفاصيل التي كشفت عنها المكلفة بالإعلام بالمديرية الجهوية للجمارك بمحافظة سطيف شرقي الجزائر، فإن حجز النفايات المستوردة جاء بعد شكوك حامت حول عدد الحاويات الكبير الذي كان من المفترض أن يكون وحسب تصريحات صاحبها ” مواد أولية بلاستيكية “، ليقوم بعدها رجال الجمارك بتفتيشها والعثور على كمية كبيرة من النفايات المتمثلة في كميات كبيرة من الملابس القديمة والنفايات والقارورات البلاستيكية.

وقالت إن القيمة الإجمالية المصرح بها لـ 17 حاوية بميناء بجاية قدرت بـ 289 ألف أي 653 دولار أمريكي.

وتقدر قيمة السلعة المهربة المحجوزة بـ 643 طن، مصدرها ألمانيا وإسبانيا.

وليست هي المرة الأولى التي تحتجز فيها الجمارك الجزائرية حاويات ممتلئة بالنفايات، فالموانئ حسب تصريحات متتبعين للشأن الاقتصادي أصبحت ممتلئة بحاويات الخردة والحصى وحاويات أخرى استعملت لإخراج العملة الصعبة من البلاد بطرق غير مشروعة.

وفي أول رد من الحكومة الجزائرية، تبرأت وزيرة البيئة الجزائرية، فاطمة الزهراء زرواطي، من فضيحة ” حاويات النفايات المحجوزة يميناء بجاية “.

واكتفت بالقول في تصريح صحفي إن ” القضية ليست من صلاحيتها.

وتحولت الفضيحة إلى موضوع للسخرية على مواقع التواصل الاجتماعي، وكتب أحد النشطاء ” السويد تستورد النفايات المنزلية من دول الجوار لتشغيل مصانع انتاج الطاقة الكهربائية لأن نفاياتها لم تعد تلبي الحاجة ويتم استرجاعها وفي الجزائر يتم استيرادها لتهريب العملة الصعبة “.

وقال آخر ساخرا : “ضعوا الكمامات على أنوفكم حتى لا تشموا رائحة القمامات، والتلميح أقوى من التصريح “.

وتحول الاستيراد في الجزائر إلى واحد من أبرز المنافذ المستعلمة في تهريب الأموال من قبل كبار التجار المستوردين.

وكشف تقرير حكومي نشر عام 2017، إنه تم تحويل أكثر من 72مليون دولار بصورة غير شرعية في 2016.

وتورط 89 متعاملا تورطوا في ارتكاب هذه الجنح المالية، يتوزعون على 85 شركة و4 أشخاص طبيعيين.

Print Friendly, PDF & Email
مشاركة

6 تعليقات

  1. الحق أن في بلدنا الجزائر من لا يطرف له جفن لو احترقت البلاد أو مات أهلها جوعا في العراء.
    الوطنية متدنية لدى البعض لدرجة الإهمال الذي يحوّلهم إلى أعداء وخونة.
    والخطأ هو خطأ السلطات التي لا تقابل أولئك بما يجب من الردع.
    لو أعدم واحدا أو اثنين لما تكرر ذلك الفعل الشنيع.
    سبحان الله!!!! ويلوم البعض الرئيس الأمريكي حين يأمر برفع إنتاج النفط لتنخفض أسعاره.
    أليس ما يفعله الرئيس ترامب هو جزء من عقاب الله لنا على التفريط في الوفاء من جهة وعلى التفريط في عقاب الخونة من ناحية أخرى؟

  2. ماذا يحصل؟ هل وصلت بنا الحال لنكون مكب قمامة الغرب عمليا. الى هذه الدرجة وصلت مرحلة الانحطاط والذل. اطلب من جمع من ما زال عندهم احساس العروبة والوطن بالتحرك والتحرك السريع….. الوطن في موت بطيء

  3. هذه اموال الفقراء من شعب الجزائر تُهرب خارج البلاد الى دول اوروبية ويقوم المهرب وعادةً ما يكون من السلطة وينفقها في شراء القصور واليخوت واجود انواع الشمبانيا والسيارات الفارهة وهناك في الجزائر ناس فقراء وبالكاد يحصولون على قوت يومهم هذا لا يحدث فقط في الجزائر بل في جميع الدول العربية هذا هو سبب من اسباب تخلف الأمة فساد الشخصية والأخلاق

  4. لا يستورد نفايات الغرب الا النفايات التي تنهب اقوات الشعب الجزاءىري ، وتختلس ثروات البلاد .. لا يمكن القيام بهكذا عمل الا بتواطءى جهات كثيرة وكبيرة .. اغلب المستوردين الجزاءىرين يستوردون خردوات على شكل سلع لا تصلح في حقيقتها الا كخردة .. التركيز على هذا المستورد يخفي وراءه الكثير ممن هم على شاكلته ، ربما كشفه يدخل ضمن عمليات تصفية حسابات بين اطراف متصارعة في اجهزة الدولة .. نحن تعودنا مثل هذه الاحداث التي كثيرا ما تنتهي كبخار يتلاشى ولا يترك اثرا .. هكذا عودتنا الاحداث في هذه البلاد المنكوبة بكثير من اللصوص ونهاب المال العام .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here