فصيل سوري معارض يدعو باريس لتخلية أحد قيادييه بعد أيام من توقيفه

بيروت- (أ ف ب): دعا فصيل “جيش الاسلام”، الذي كان يعدّ من أبرز فصائل المعارضة السورية، السلطات الفرنسية السبت إلى تخلية قيادي سابق في صفوفه، أوقفته باريس قبل أيام ووجّهت له تهماً بارتكاب “جرائم حرب”.

وأعلن مصدر قضائي فرنسي لوكالة فرانس برس الجمعة أن الناطق السابق باسم الفصيل مجدي مصطفى نعمة، والمعروف بإسم إسلام علوش، مثل أمام قاضي التحقيق في باريس الذي وجه إليه تهم التعذيب وارتكاب جرائم حرب والتواطؤ في حالات اختفاء قسري، بعدما جرى توقيفه الأربعاء في جنوب فرنسا، حيث يقيم بتأشيرة طالب.

وطالب “جيش الاسلام” في بيان نشره السبت على حسابه على تطبيق تلغرام القضاء الفرنسي بتخلية نعمة “وردّ التهم الكيدية المنسوبة إليه”، والهادفة إلى “النيل من سمعة” الفصيل.

وأكد أن الموقوف كان “يمارس مهمة إعلامية موكلة إليه من خلال إصدار البيانات والتصريحات (..) وترك العمل مع جيش الإسلام منذ العام 2017 ولم تعد تربطه أي علاقة تنظيمية” به.

وكان آلاف من مقاتلي الفصيل يتمركزون في منطقة الغوطة الشرقية قرب دمشق، والتي حاصرتها قوات النظام لسنوات قبل أن تشن هجوماً واسعاً عليها انتهى في نيسان/ أبريل 2018 بسيطرتها على المنطقة بعد اجلاء الآلاف من مقاتلي المعارضة والمدنيين الى شمال البلاد.

ويتهم ناشطون “جيش الاسلام” بالوقوف خلف خطف المحامية والصحافية المعارضة رزان زيتونة مع زوجها وائل حمادة وسميرة خليل وناظم الحمادي، الناشطين المعارضين، أثناء تواجدهم في مدينة دوما، نهاية عام 2013. لكن الفصيل لطالما نفى الاتهامات فيما لم ترشح أي معلومات عن مكان تواجدهم أو مصيرهم.

وكان سبعة من أفراد عائلة زيتونة والمنظمات غير الحكومية الثلاث “الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان” و”المركز السوري للإعلام وحرية التعبير” و”رابطة حقوق الإنسان”، تقدموا خلال الصيف بشكوى أمام النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب في فرنسا بشأن “أعمال تعذيب” و”حالات اختفاء قسري” و”جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب” بين 2012 ونيسان/ ابريل 2018.

وقالت المنظمات الثلاث في بيان مشترك إنه “يشتبه بأن إسلام علوش متورط أيضا في تجنيد أطفال”، مشيرة إلى أن “عدداً من الضحايا يتهمونه بالخطف والتعذيب أيضاً”.

وأبدت ارتياحها كون توجيه الاتهام “يفتح الطريق لأول تحقيق قضائي يتناول الجرائم التي ارتكبتها” هذه المجموعة التي ينتشر مقاتلوها حالياً في شمال شرق سوريا مع فصائل أخرى موالية لأنقرة.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here