وزير إسرائيلي يهدد بمهاجمة سورية في حال نشرها قواتها في المنطقة الحدودية.. وفصائل الجنوب السوري تُوافِق على استئناف المفاوضات مع روسيا بعد نجاح الوساطة الأردنية

 

 

القدس ـ عمان ـ بيروت ـ ا ف ب ـ الاناضول: حذر وزير الأمن العام الإسرائيلي جلعاد إردان سوريا اليوم الخميس من أن إسرائيل ستهاجم القوات السورية إذا انتشرت في منطقة حدودية يسري عليها اتفاق نزع سلاح برعاية الأمم المتحدة عمره 44 عاما.

وقال إردان لموقع صحيفة يديعوت أحرونوت على الإنترنت اليوم “علينا أن نؤكد ونبذل كل ما في وسعنا لنوضح للروس ولحكومة الأسد أننا لن نقبل أي وجود مسلح لنظام الأسد في المناطق التي من المفترض أن تكون منزوعة السلاح”.

وعندما سئل إن كانت إسرائيل على استعداد لاتخاذ إجراء وقائي ضد الجيش السوري أجاب “من دون شك، نعم”.

وضرب مثالا على مثل ذلك بالضربات الجوية الإسرائيلية التي نفذت في الشهور الأخيرة على منشآت سورية يعتقد انها تستخدم في هجمات على إسرائيل أو من قبل الإيرانيين.

وقال إردان “في هذا السياق أيضا، لو وقع انتهاك…في منطقة جنوب سوريا القريبة من مواطني دولة إسرائيل وإذا أدخلت أسلحة لا يفترض دخولها.. فإن إسرائيل ستتخذ إجراء”.

جاء ذلك فيما أعلنت الفصائل المعارضة موافقتها على العودة الى التفاوض مع الجانب الروسي حول اقتراح لوقف المعارك في جنوب سوريا، بحسب ما اكد متحدث باسمها الخميس، بعد نحو 24 ساعة من التصعيد العسكري غير المسبوق على مواقعها.

وقال حسين أبازيد مدير المكتب الاعلامي في “غرفة العمليات المركزية في الجنوب” التابعة للفصائل لوكالة فرانس برس “سيتم استئناف المفاوضات اليوم”، في وقت أفاد مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن عن توقف الغارات الروسية والسورية بشكل كامل بعد قصف هستيري استمر منذ مساء الأربعاء.

وقال مصدر أردني رفيع المستوى، الخميس، إن جهود بلاده “ساهمت في استئناف المفاوضات” بين المعارضة وروسيا جنوبي سوريا.

جاء ذلك خلال تصريح خاص أدلى به، للأناضول، إثر إعلان مصادر مطلعة في المعارضة، اليوم، إن الأخيرة قررت خوض جولة خامسة من المفاوضات مع الجانب الروسي، وعدلت مقترحاتها للتفاوض التي قدمتها خلال الأيام الماضية.

وأضاف المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن هويته: “الجهود مستمرة، ولم تتوقف لجمع الأطراف مجدداً، ويبدو أن الجهود نجحت”.

كانت المعارضة السورية أعلنت، الأربعاء، فشل الجولة الرابعة من المفاوضات التي جرت مع روسيا في محافظة درعا، جنوب غربي سوريا.

وخلال جولات المفاوضات السابقة، قدمت المعارضة مجموعة من المقترحات مقابل عدم دخول قوات نظام بشار الأسد إلى مناطقها، جنوبي سوريا، من أبرزها: السماح لمؤسسات الدولة المدنية بالعمل مجددا في المناطق التي تسيطر عليها، وتولي “إدارة مدنية” شؤون معبر نصيب الحدودي السوري مع الأردن، على أن تتكفل الشرطة العسكرية الروسية بالتعاون مع مقاتلي المعارضة بحمايته.

كما اقترحت المعارضة تسليم سلاحها الثقيل “تدريجيا”، وفتح الطرق والممرات التجارية بين مناطقها وتلك التي تسيطر عليها قوات النظام.

لكن روسيا رفضت معظم تلك المقترحات، وهو ما اعتبرته فصائل المعارضة محاولة لفرض الاستسلام عليها من قبل موسكو. 

وهددت روسيا بعد انتهاء المفاوضات بقصف مناطق المعارضة بعشرات الطائرات في حال لم ترضخ فصائل المعارضة لمطالبها. 

قبل أن تبلغ مصادر مطلعة في المعارضة، مراسل الأناضول، اليوم، بأن المعارضة جنوبي سوريا قررت خوض جولة خامسة من المفاوضات، وعدلت مقترحاتها للتفاوض.

ومن أبرز التعديلات -حسب المصادر- الموافقة على تسليم السلاح الثقيل تزامناُ مع انسحاب قوات النظام من المناطق التي تقدمت فيها خلال الحملة الأخيرة، التي الشهر الماضي، وفتح المجال لغير الراغبين في البقاء في الجنوب للمغادرة للشمال، حتى 6 آلاف مقاتل. 

وفي بيان قبل قليل، أعلنت غرفة العمليات المركزية في الجنوب التابعة للمعارضة موافقتها على وقف الأعمال القتالية بين الطرفين بصورة فورية لاستكمال المفاوضات، مطالبة بضمانات حقيقية وبرعاية أممية لمفاوضات الجنوب.

وفي 20 يونيو/حزيران الماضي، أطلق النظام السوري بالتعاون مع حلفائه والمليشيات الشيعية الموالية له، هجمات جوية وبرية مكثفة على محافظة درعا.

وتدخل مناطق جنوب غربي سوريا، وبينها درعا والقنيطرة والسويداء، ضمن منطقة “خفض التصعيد”، التي تم إنشاؤها في يوليو/تموز 2017، وفق الاتفاق الذي توصلت إليها، آنذاك، روسيا والولايات المتحدة والأردن.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. تتوالى الضربات على أفعى الشر وبردود فعل أضعف فاضعف ياربي متى سيضرب الرأس ويسحق ليرتاح العرب والفرس وكل الأجناس ويتنفس العرب الحرية كباقي البشر.

  2. كان كيان الاحتلال الصهيوني ؛ يعتبر “مجرد الاقتراب من الجنوب “خط أجمر” ويبدو وبكل تأكيد أن “الحمرة ازدادت داخل الكيان العنصر بفعل الطائرات الورقية” وهي أشد حمرة من حمرة الجولان!!! وعشق الصهاينة للون الأحمر ؛ سيجرفهم حيث تشتد الحمرة أكثر!!!

  3. من هي القوات التي تسمونها المعارضة ؟
    هل هي قوات وطنية ام جبهة النصرة التي تدللها اسرائيل وامريكا والتي اسميها قوات ارهابية ، وفي هذه الحالة اذا كانت ارهابية فكيف تتوسط. الاردن التي تقول انها ضد الارهاب .
    من يفهم لانني لا افهم كيف مولت دول النفط التي تقول انها تحارب الارهاب مولت باعتراف حمد بن جاسم بما يقرب ١٣٣ مليار دولارا لهدم سورية وتشريد شعبها
    الاحسن ان نقول اننا شبه اغبياء لاننا لا نفهم شيئا

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here