فشل المسلسلات الكوميدية خلال رمضان 2019.. سوء فكرة أم ضعف تمثيل؟

القاهرة – شهدت دراما رمضان 2019 تنوعًا في المسلسلات ما بين: الكوميديا، والأكشن، والتشويق، إضافة إلى الدراما الاجتماعية، ومع انتصاف شهر رمضان المبارك، لوحظ عدم تفاعل من جانب الجمهور مع المسلسلات الكوميدية، وهو ما أدى إلى فشلها في إثبات جدارتها.

ومن المسلسلات الكوميدية التي طُرحت هذا العام: ”البرنسيسة بيسة، فكرة بمليون جنيه، الزوجة 18، طلقة حظ، بدل الحدوتة 3، سوبر ميرو“، ورغم عدم إثبات غالبية هذه الأعمال جدارتها فقد تم الهجوم على البعض منها من جانب الجمهور عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وحظي مسلسل ”البرنسيسة بيسة“ بالكثير من الانتقادات التي طالت شخص الفنانة مي عز الدين، بسبب سوء اختيارها هذا العام، إضافة إلى أن البعض عاب على حسن الرداد اختيار عمل كوميدي، لأنه ممثل غير مصنف في اللون الكوميدي، وهو ما لم ينجح في إثباته، والبعض أثنى على مسلسل ”بدل الحدوتة 3“ من بين هذه المسلسلات بحسب موقع ارم نيوز .

واستطلعت شبكة ”إرم نيوز“، في التقرير التالي، آراء النقاد والمخرجين، حول أسباب فشل المسلسلات الكوميدية خلال رمضان 2019، وهل هي سوء للفكرة منذ بداية العمل، أم أن ضعف أداء الممثل تسبب بفشلها؟

وقال الناقد المصري نادر عدلي إن المسلسلات الكوميدية في رمضان 2019، بشكل عام تتميز بالضعف وعدم القدرة على جذب المشاهدين، وذلك له أسبابه، ومنها أن المنتجين يتصورون أن الكتابة الكوميدية عمل سهل.

وأوضح في حديثه لـ“إرم نيوز“، أن أكثر من مسلسل حاليًا يعتمد على الورش الكتابية، و“الإفيهات“، دون رابط حقيقي لعمل درامي متكامل، ويتعاملون معها بطريقة ”السيت كوم“ القديمة.

وأكد عدلي أن الإنتاج للأعمال الكوميدية في حالة ضعيفة، ولا يوجد منتج يغامر بعمل كوميدي تكون تكلفته جيدة مثل الأعمال الأخرى؛ لأنهم يعتبرون هذه الأعمال أضعف قيمة.

وأشار إلى أن مسلسل ”بدل الحدوتة 3″، استطاع أن يتميز من بين المسلسلات الكوميدية هذا الموسم، مرجعًا السبب إلى أن دنيا سمير غانم اتجهت لحالة استعراضية إضافة للكوميديا، الأمر الذي أعطى حالة من البهجة لمسلسلها.

بدوره، قال الناقد الفني سمير الجمل إن مصر تفتقد للفنان الكوميدي الحقيقي، لصناعة مسلسلات كوميدية جيدة، مضيفًا أن الأدوار الكوميدية تُسند لممثلين جدد وغير ناجحين تجاريًا سواء في السينما أو التلفزيون، أو في المجال الفني عمومًا.

وأكد في تصريح لـ“إرم نيوز“، أن إيمي سمير غانم، وحسن الرداد، وعلي ربيع، ومي عز الدين، ومصطفى خاطر، تسببوا بضعف عام للمسلسلات الكوميدية، لأن بعض المنتجين يتصورون أن اسم الممثل وحده جاذب، لأن له أعمالًا سابقة يقال إنها ناجحة.

من جهته، أكد المخرج المصري أحمد خالد موسى، لـ“إرم نيوز“، أن مسلسل ”دنيا سمير غانم“ هو الأنجح، لأن الدور فيه كان قويًا، موضحًا أن المخرج وائل إحسان، في مسلسل ”فكرة بمليون جنيه“، وجد أن الجمهور لا يضحك مع الفنان علي ربيع، وبالتالي كان هناك جهد حقيقي من وائل إحسان، لتكون الكوميديا خارجة من الأشخاص الآخرين مثل صابرين، وهذا خلق حالة كوميدية لم يستطيع بطل العمل إخراجها.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here