فزغلياد: هل ستتمكن روسيا من إلحاق ضرر بأمريكا عبر اليورو

تحت العنوان أعلاه، كتب نيكولاي بروتسينكو، في “فزغلياد”، عن حصة روسيا الضئيلة في التجارة العالمية، وقلة جدوى تحوّل موسكو إلى التعامل باليورو مع أوروبا، في إضعاف هيمنة الدولار.

وجاء في المقال: تثير روسيا والاتحاد الأوروبي بشكل متزايد مسألة التحول إلى التسديد باليورو، خاصة في تجارة الطاقة. إنما موسكو وبروكسل بحاجة إلى تأمين ضد التصرفات غير الودية المحتملة من جانب الولايات المتحدة. ولكن، إذا ما تم تحقيق هذه الفكرة، عمليا، فهل ستشكل تهديدا لهيمنة الدولار؟

لا ينصح المحلل المستقل لسوق النفط والغاز، الكسندر بوليغالوف، بالمبالغة في تقدير البعد الجيوسياسي لمثل هذا القرار، فيقول:

أولاً، حصة روسيا الحالية في الصادرات العالمية، حوالي 3 %. منها، حوالي 40-45% يتم تصديرها إلى الاتحاد الأوروبي، أي حوالي 1.2-1.35% من الصادرات العالمية. إذا اعتبرنا أن الطاقة تمثل حوالي 70٪ منها، فمن الناحية النظرية يمكن تحويل 0.8 إلى 1% من الصادرات العالمية من الدولار إلى اليورو. مع العلم أن “وزن” الدولار أكثر من 42 % في التجارة العالمية وأكثر من 62 % في الاحتياطيات العالمية؛ فيما اليورو يمثل أقل من 37 % في التجارة العالمية وأكثر قليلا من 20 % في الاحتياطيات العالمية. وبالتالي، فإن الانتقال الافتراضي في جميع صادرات النفط والغاز الروسية إلى الاتحاد الأوروبي سيغّير العلاقة بين الدولار واليورو بنسبة 0.8-1 %  لمصلحة اليورو، فتصبح حصة الدولار 41 % في التجارة العالمية ، بدلا من42 %. الفرق ليس مبدئيا؛

النقطة الثانية، مرتبطة بجوهر العمليات في الاقتصاد العالمي. “بهذا المعنى، سوف يتوقف الدولار عن الهيمنة كعملة تجارية عندما تفقد الولايات المتحدة نفسها تفوقها في الإنتاج والتجارة. وليس العكس، كما يعتقد العديد من الخبراء السياسيين الزائفين. بمعنى آخر، أن ينتقل 0.8-1%، من منطقة الدولار إلى منطقة اليورو، لا يتسبب في فقدان الولايات المتحدة زعامتها الاقتصادية، إنما، على العكس من ذلك، هذا مؤشر على سيرورات موضوعية في الاقتصاد العالمي”.

ووفقا لـ بوليغالوف، فإن روسيا، حتى الآن، في كل هذه العمليات، ليست فاعلة، إنما موضوع لفاعلية اللاعبين الآخرين: قرار نقل صادرات الطاقة إلى اليورو، هو قرار الأوروبيين في المقام الأول، وليس قرارنا. كما يقول ضيف الصحيفة. (روسيا اليوم)

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here