فزغلياد: ناقوس الخطر: السعودية مهددة بالعطش

“المملكة الأغنى بالنفط تبقى من دون الشيء الأكثر أهمية”، عنوان مقال فلاديمير دوبرينين، في “فزغلياد”، حول معلومات عن تراجع خطير في مخزون المياه الجوفية في السعودية.

وجاء في المقال: المملكة العربية السعودية، تواجه أزمة خطيرة. كانت هناك تنبؤات في المملكة بأن احتياطيات السائل الأكثر ضرورة على هذا الكوكب، أي الماء، ينفد بسرعة، وما بقي يكفي فقط عدة سنوات.

هناك مصدران للماء فقط في المملكة العربية السعودية – الآبار العميقة والبحر. أما الصياغة الشائعة، التي ترسخت في أذهان السعوديين، فهي “طالما هناك نفط، فلن تكون هناك أي مشكلة”. من الواضح أن المعلومات عن بقاء كمية قليلة من المياه الجوفية في المملكة دوت كالرعد في سماء صافية.

تستهلك المملكة العربية السعودية 263 لترا من الماء للفرد يوميا، أي ضعفي متوسط الاستهلاك العالمي. وعلى خلفية مناخ متغير يزداد سخونة وجفافا في شبه الجزيرة، تتضاعف كمية الاستهلاك. أي أن استهلاك المخزونات يتسارع.

لفترة طويلة، كان يظن بإمكانية تعويض النقص في مياه الشرب الطبيعية عن طريق تحلية مياه البحر. فالمملكة العربية السعودية، واحدة من الدول الرائدة في العالم في تحلية المياه. هناك 31 محطة للتحلية في البلاد. وحصة المياه المحلاة في الاستهلاك البشري في السعودية 50 %.

أما المهمة الأصعب فهي تغيير سلوك البشر، أي جعل الناس يقتصدون في استهلاك المياه من أجل تجنب مشكلة نقصها الوشيكة.

لهذا السبب أطلق السعوديون، في مارس من هذا العام، برنامج “قطرة”، والذي بموجبه ينبغي على سكان البلد أن يعتادوا تدريجياً على توفير المياه وتقليل استهلاكهم. فبحلول العام 2020، يجب إيصال الاستهلاك إلى 200 لتر للشخص الواحد يوميا، ثم إلى 150 لترا، بحلول 2030.

ينظر مطورو البرنامج نفسه في إعادة تهيئة القطاع الزراعي بالمملكة. وتهدف الخطة الوطنية رؤيا -2020 إلى خفض استخدام المياه الجوفية في الزراعة إلى النصف.

لقد خلق النفط هذا البلد، فيما الماء، أو بالأحرى غيابه، قد ينهيه. (روسيا اليوم)

Print Friendly, PDF & Email

5 تعليقات

  1. لاخوف على السعودية يوجد لدينا الان سدود والاستفادة من الأمطار وايضاً البحر والآبار بالعكس في ازدياد واهم مافي الموضوع الذي يجب التركيز عليه التوعيه وتحذير الناس من هدر المياة المشكلة ان الشعوب العربية ينقصها استيعاب أو أخذ التحذير على محمل الجد وتكاتف الجميع كلن من أسرته بوضع حد للمياة السائبة

  2. ينبغي التذكير بامتلاك السعودية لأكثر من 25 مليون رأس من المواشي (احصائيات 2016) منها ما يزيد على 300 ألف بقرة ومن المعروف أن كل بقرة تستهلك ثمانية أضعاف ما يستهلكه إنسان من الماء في اليوم أي أن استهلاك البقر السعودي من الماء يساوي استهلاك مليوني ونصف من البشر أضف إلى ذلك ما تشربه بقية المواشي ومن قبل فقد أهدرت السعودية كميات هائلة من مياهها الجوفية على الزراعة كما أن السعوديين مبذرون للماء كما غيره من نعم الله في بيوتهم ومكاتبهم ومصانعهم وتوجد عدد من الدراسات العلمية التي تؤكد اقتراب نفاذ مخزون المياه الجوفية في السعودية كما لن يطول الزمن قبل اضطرار السعودية لتخصيص كافة انتاجها من النفط للاستهلاك المحلي المتنامي.

  3. Saudis themselves have enough water to sustain them forever. The problem is the way they rely completely on imported labour who represent more than half of the population and who in turn consume proportionate amount of this scarce resource. They need to do away with drivers and domestic help for instance in addition to many other choirs that they have become accustomed to being performed for them by others for no other reason than social posturing. The scarcity of water is affecting the other Gulf States whose native populations are minorities as well. It might be a blessing in disguise for those countries to start thinking seriously about their lifestyle and their unsustainable reliance on others who will have to share their ever decreasing water resource

  4. لا تنسوا ان جزيرة العرب ستتحول جنات وانهارا…
    لن يحدث ما تتوقعونه وتخوفون الناس به فالمستقبل الخضر ينتظر الجزيرة العربية ومؤشرات ذالك واضحة للعيان..

  5. وإيران تتوعد السعودية بالذات ثم دول الخليج بتسمم مياة الخليج وضرب محطات التحلية ليزيد الطين بلة … السعودية كما قال التقرير “صنعها البترول” وستنهيها المياة أو قل “ستهلكها قلة المياة” ونفادها!!

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here