فزغلياد: نافالني وتركيا يضعان أوروبا أمام امتحان كبير

تحت العنوان أعلاه، كتب غيفورغ ميرزايان، في “فزغلياد”، حول الدور الذي إما يلعبه الاتحاد الأوروبي لحماية ذاته أو ينهار.

وجاء في المقال: تكفهر الأجواء السياسية حول أوروبا. فتركيا، تهاجم اليونان (سياسيا حتى الآن)، ويزعمون أن روسيا تتحدى الاتحاد الأوروبي من خلال “تسميم معارض رئيسي”، وتبحث أوروبا عن رد على هذه الظروف الجديدة. وعلى طبيعة هذا الرد، سيتوقف الدور العالمي لأوروبا في المستقبل القريب، بما في ذلك علاقتها مع روسيا.

إذا كان الاتحاد الأوروبي يريد حقا إثبات قوته، فيجب على ألمانيا وعدد من دول الاتحاد الأوروبي الأخرى أن تتصرف بطريقة مختلفة تماما. على وجه الخصوص، دفن أي عقوبات ضد موسكو؛ ومباشرة التعاون مع روسيا في قضية نافالني؛ وقطع الطريق على أولئك المستشارين الخارجيين الذين يدعون أوروبا للتخلي عن “السيل الشمالي-2″، في عملية اتخاذ القرار؛ وإنهاء اعتماد العالم القديم على واردات الهيدروكربونات عبر أوكرانيا غير المستقرة.

سوف تحول بروكسل العلاقات مع روسيا من مجراها الأيديولوجي إلى مجرى براغماتي، أي من الحرب الباردة إلى التعاون في حل المشكلات المشتركة. وليس فقط إقليميا (بيلاروس وأوكرانيا)، إنما وعالميا أيضا، كأن تقوم، على سبيل المثال، بإنقاذ بقايا سمعة مجلس الأمن الدولي من الابتزاز الأمريكي. فالولايات المتحدة تريد استخدام ذلك البند في الاتفاق الذي انسحبت منه لتمديد حظر الأسلحة على إيران. فإذا لم ترفض دول الاتحاد الأوروبي ذلك، وإذا امتثلت للحظر، فلن تجتاز اختبار كينونتها.

مشكلة أوروبا هي أن فشلها في الاختبار هذا يمكن أن يؤدي إلى فشل الاتحاد الأوروبي كمشروع عالمي قادر على الطموح إلى مكانة أحد أقطاب العالم المعاصر. المسألة في أن تكون لاعبا وليس موضوعا للعب في هذه اللعبة الكبيرة بين روسيا والولايات المتحدة والصين والقوى العظمى.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

1 تعليق

  1. أوروبا الآن مرتهنة الي أمريكا من العام ١٩٤٦ وحتى الآن جميع القرارات المصيرية التي تخص أوروبا مرتهنة بواسطة المصالح الأمريكية وليس بالمصالح الاوروبية وعلى أوروبا التخلص من الهيمنة الأمريكية على مصالحها والتعاون مع روسيا والصين وايران حتى تنهض من جديد.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here