فزغلياد: موسكو وواشنطن وقعتا في مصيدة أردوغان

تحت العنوان أعلاه، كتب اليكسي نيتشاييف، في “فزغلياد”، حول عودة أردوغان إلى اللعب على المصالح مع واشنطن وموسكو. فإلى متى سيتمكن من الجلوس على كرسيين في الوقت نفسه؟

وجاء في المقال: عاد المسؤولون الأتراك إلى مغازلة موسكو وواشنطن حول قضايا التعاون العسكري التقني. ففي الوقت نفسه، تمكنت أنقرة من التشكيك في تلقي الدفعة الثانية من منظومة الدفاع الجوي إس-400 الروسية ودعوة الولايات المتحدة إلى مناقشة بيعها مقاتلات من طراز F-35.

وقد انتقمت الولايات المتحدة من أنقرة على اقتنائها إس-400، والاتفاق الروسي التركي بشأن سوريا، بعقوبات ضد قيادة الجمهورية التركية والاعتراف بالإبادة الجماعية للأرمن. وهذا بدوره، لم يستفز فقط مشاعر الطبقة الحاكمة في تركيا، إنما والإنتلجينسيا التركية.

ووفقا للمدير العام للمجلس الروسي للشؤون الخارجية، أندريه كورتونوف، فإن ذلك يجبر الحكومة التركية، بل والرئيس أردوغان شخصيا، على البدء في البحث عن حلول وسط مع واشنطن. فـ” الأتراك يريدون إنتاجإس-400مع روسيا. ولكن انطلاقًا من التعليقات التي نتلقاها من هياكلنا الحكومية، فإن هذه الفكرة لا تعجب موسكو. بالإضافة إلى ذلك، هناك طابور طويل من الراغبين الآخرين في شراء إس-400، وإذا رفض الأتراك هذه المنظومة، فسنجد أين نضعها”.

لذلك، يرى كورتونوف أن أردوغان قد ينسحب من صفقة إس-400 مع خسائر في السمعة صغيرة نسبيا. “لكن الخلافات بين الدولتين (تركيا وأمريكا) لا تقتصر على المعدات العسكرية، إنما تمتد إلى الوضع في سوريا ككل، والأكراد بشكل خاص، والعلاقات داخل الناتو، والقضايا الاقتصادية”.

ووفقا لضيف الصحيفة، سوف يناور الزعيم التركي بين مصالح موسكو وواشنطن ودول الناتو، على الأقل حتى الانتخابات الرئاسية الأمريكية، المقرر إجراؤها في نوفمبر 2020. فـ” من غير المعروف بعد ما إذا كان ترامب سيفوز في الانتخابات أم لا. لذلك، تتبع معظم الدول، بما في ذلك تركيا، تكتيك الانتظار الآن. ومن المستبعد أن يستطيع أردوغان الجلوس فترة طويلة على كرسيين في الوقت نفسه. لكن حتى الانتخابات الأمريكية المقبلة، هذا أمر واقعي”.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here