فزغلياد: “مضيق هرمز” يعمّق انقسام الناتو

“الولايات المتحدة بقيت بلا حلفاء مفصليين”، عنوان مقال أليكسي نيتشاييف وداريا رينوتشنوفا، في “فزغلياد”، حول فشل أمريكا في تشكيل تحالف عسكري تزعم أنه لحماية الملاحة في مضيق هرمز.

وجاء في المقال: أدار اثنان من حلفاء الناتو الرئيسيين، ألمانيا وفرنسا، ظهرهما للولايات المتحدة. فقد رفضت برلين وباريس تشكيل تحالف ضد “العدوان الإيراني” وإرسال سفنهما إلى الخليج. كما تعاطت بلجيكا وهولندا مع هذه الفكرة، بفتور.

ووفقا للباحث في الشؤون الأمريكية، دميتري دروبنيتسكي، رفضت باريس وبرلين المشاركة في العملية، ليس فقط لأنها تتعارض مع مصالحهما الاقتصادية، إنما ولأنهما لا تملكان قدرات عسكرية للتأثير في تصرفات الولايات المتحدة.

كما أشار دروبنيتسكي إلى أن واشنطن، من وجهة نظر عسكرية، لن تتأثر بقرار ألمانيا وفرنسا. ولكن من وجهة النظر السياسية، فإن رفض باريس وبرلين المشاركة في العملية يدل على انقسام متزايد داخل حلف الناتو. وقال: “فأولاً، الأطراف الأوروبية في الاتفاق النووي، غير سعيدة لأنها وجدت نفسها تحت العقوبات الثانوية ضد إيران؛ وثانيا، فثمة انقسام واضح مع بريطانيا، التي دعمت المبادرة الأمريكية”.

وبشكل مشابه، يرى النائب الأول لرئيس أكاديمية المشكلات الجيوسياسية، قسطنطين سيفكوف، أن رفض الدول الأوروبية المشاركة في خطط واشنطن المناهضة لإيران لن يؤثر على الموقف من وجهة نظر عسكرية. فقال: “هذا لن يقدم شيئا، لأن القوة الرئيسية هناك ستشكلها الولايات المتحدة. ولكن لرفض فرنسا وألمانيا أهمية سياسية واقتصادية. وبالتالي، فهما تنأيان بنفسيهما بوضوح عن الضغط الأمريكي على إيران. وفي أوروبا، تم بالفعل اتخاذ تدابير للتحايل على العقوبات الأمريكية والخروج من نظام التسويات المالية الذي تسيطر عليه الولايات المتحدة”.

وهكذا، وافق سيفكوف دروبنيتسكي على حقيقة أن كتلة الناتو لم تعد متجانسة ومستمرة في الانقسام. فقال: “ينبغي فهم أن هناك الآن كتلتين متعارضتين، في الحضارة الغربية: المحور الأنغلوسكسوني ممثلا بلندن وواشنطن؛ ومحور باريس- برلين، الذي يريد استعادة وضع أوروبا القديمة كمركز قوة جيوسياسية”.

(روسيا اليوم)

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here