فزغلياد: لماذا يتحمّل الدولار ديون الولايات المتحدة العملاقة؟

 

 

كتب نيكولاي بروتسينكو، في “فزغلياد”، حول الأوهام التي تنطوي عليها توقعات انهيار العملة الأمريكية.

وجاء في المقال: قبل بضعة أيام من نهاية السنة المالية (30 سبتمبر)، ذكرت وزارة الخزانة الأمريكية أن  عجز الموازنة ارتفع بنسبة 19% خلال 11 شهرا..

العجز المتزايد في الميزانية، أثار قلق ترامب. ففي أكتوبر من العام الماضي، طلب الرئيس من مجلس الوزراء الأمريكي خفض النفقات في جميع الوزارات والدوائر الفيدرالية بنسبة 5 %.

يعتقد المحللون الأمريكيون بأن كل هذه تدابير تجميلية. فهم يعزون الارتفاع في عجز الموازنة الأمريكية إلى تخفيض ضريبي قدره 1.5 تريليون دولار، قام به ترامب فور توليه السلطة. وكما لاحظت صحيفة “وول ستريت جورنال”، نقلاً عن محللين في لجنة الميزانية الفدرالية الأمريكية، فبحلول العام 2028، قد يصل العجز إلى 2 تريليون دولار.

صياغة مسألة العجز في الولايات المتحدة تبدو غريبة، بالنظر إلى أن الولايات المتحدة نفسها تصدر دولارات تنطوي على التزاماتها، كما يشير الباحث في الشؤون الأمريكية، أليكسي تشيرنيايف. ويذكّر بأن الكونغرس يقوم دائما برفع عتبة ديون الحكومة الأمريكية، ولم يكن لنمو الديون عواقب سلبية سواء على الولايات المتحدة  أو الاقتصادات العالمية.

وفي الصدد، قال الأستاذ المساعد في المدرسة العليا للاقتصاد، بافيل رودكين: “الدولار، مجرد ارتسام خارجي والجزء الطافي من جبل الجليد لنظام مالي معقد يتطور ويتحول من أجل إعادة إنتاج العلاقات الاجتماعية الاقتصادية الحالية. سيكون من الخطأ تقييم الدولار في إطار العملة الوطنية الكلاسيكية والنظام النقدي للرأسمالية القديمة. يسمح النظام الجديد للدولار، والنظام المالي بأكمله، ليس فقط بالحفاظ على الاستقرار، ما يتعارض مع المنطق الاقتصادي “العادي”، إنما وضمان الهيمنة العالمية. هذا، بالطبع، لا يعني أن هذا النظام غير قابل للاستنفاذ”.

ووفقا له، فإن انهيار الدولار سيكون نتيجة لتحول آخر للنظام المالي العالمي.. ومع ذلك، فإن توقعات انهيار الدولار أو انهيار الاقتصاد الأمريكي، في الوقت الحالي، لا تختلف كثيرا عن توقعات انفجار بركان يلوستون الشهير، الذي على وشك الحدوث والذي بالتأكيد سيقضي على أمريكا.

 (روسيا اليوم)

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here