فزغلياد: سقوط موراليس قد يهز مادورو

كتب دميتري بافيرين، في “فزغلياد”، حول نجاح الاحتجاجات في بوليفيا في دفع رئيس البلاد إلى الاستقالة، واحتمال تأثير ذلك على الوضع في فنزويلا.

وجاء في المقال: في بوليفيا، انتصرت “ثورة ملونة” تحولت بسلاسة إلى انقلاب. فالرئيس إيفو موراليس، الذي كان أحد حلفاء موسكو الرئيسيين في المنطقة، تخلى عن السلطة وغادر العاصمة. هكذا، سقط نظام آخر غير موال لواشنطن في أمريكا اللاتينية.

نعم، لم تكن الثورة في هذا البلد الأمريكي اللاتيني دموية. فمنذ الـ 20 من أكتوبر، قتل ثلاثة أشخاص فقط، أي بقدر ما سقط في مهرجان “وودستوك” لموسيقى الروك.

ولكن تتمة الأحداث في البلاد سيحددها المدى الذي يمكن أن يمضي إليه المنتصرون في الانتقام من المهزومين، الأمر الذي يجري الآن. فلعلهم لا يبالغون، كي لا يستفزوا مؤيدي موراليس الكثر، ذلك أنه لبى مطالب المتظاهرين الأساسية.

ولكن، مهما يكن الأمر هناك، فسيتغير توجه البلاد الجيوسياسي. وبالنسبة لروسيا، هذا يعني زيادة المنافسة على العقود في بوليفيا، في مجالات تطوير الغاز، وتعدين الليثيوم، وبيع الأسلحة التي ستحتاجها لاباز الآن في ضوء الذكرى السنوية الوشيكة لقواتها المسلحة..

وفي الوقت نفسه، فإن الأهمية الاقتصادية لهذا البلد ليست عظيمة، وطبيعة انتقال السلطة فيه لا تهدد حتى الآن بقطع جميع الروابط القديمة مع روسيا، حتى لو كانت أمريكا ترامب وبرازيل بولسونارو (البرازيل هي الشريك التجاري الأول لبوليفيا) تبدوان موضوعيا في الظروف الحالية المستفيدتين من الأحداث.

السيئ، شيء آخر، وهو أن سقوط موراليس قد يهز رئيس فنزويلا، نيكولاس مادورو، الذي نجا في ظل ظروف مماثلة، لكن ربح المعركة وليس الحرب.

فأولاً، نجاح المعارضة اليمينية في لاباز يمكن أن يشجع بل ويلهم شركاءها الأيديولوجيين في كاراكاس؛ وثانياً، كان موراليس الحليف الوحيد لمادورو، في لحظة ما، في منظمة الدول الأمريكية.

فلولا جهود رئيس بوليفيا، لم يكن مستبعدا أن تقر منظمة الدول الأمريكية حتى التدخل العسكري في فنزويلا. (روسيا اليوم)

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. الدول في هذه القارة تتارجح دائما بين اليمين واليسار او بين الموالين لامريكا وبين المتحررين منها فلا اجد ما حصل مهما جدا لانه في الوقت الذي سقط فيه موراليس المتحرر فقد فاز فرنانديز الارجنتيني برئاسة بلاده وهو من نفس جبهة موراليس , وكذلك خرج دي سيلفا لولا من السجن والذي من المتوقع ان يترشح لرئاسة البازيل . كما وتشهد تشيلي الموالية لامريكا وغيرها احتجاجات ضد الحكم فيها وهو مثل ما مر ببوليفيا وهكذا …

  2. على العكس مادورو في غاية القوة و الحزم كما ان الشعب البوليفي سيثور على الخونة الانقلابيين الذين اغراهم المال الامريكي و سيتقلعون حتما و يعود موراليس .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here