فزغلياد: خطة ترامب تعزز موقف روسيا في العالم الإسلامي

تحت العنوان أعلاه، كتب بيوتر أكوبوف، في “فزغلياد”، حول الفشل الحتمي المرتقب لـ”صفقة القرن” وتعاظم دور روسيا في حل القضية الفلسطينية.

وجاء في المقال: كانت ردة فعل العالم الإسلامي على “صفقة القرن” سلبية جدا. فلن يدعم أي من الحكام العرب صفقة تحرم المسلمين من القدس. ويوم السبت، في قمة جامعة الدول العربية في القاهرة، سيرى العالم أجمع ذلك.

من الواضح أن روسيا لا يناسبها أن ترفض الصفقة مباشرة، بما في ذلك على خلفية الدبلوماسية الشخصية بين بوتين وترامب. ولكن، بعد اجتماع جامعة الدول العربية، السبت، يمكن لموسكو أن تستشهد بشكل مبرر بموقف العرب، الذين يرفضون خطة ترامب باعتبارها غير مقبولة.

لن تدعم روسيا خطة ترامب، لكنها ستؤيد استئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية بمشاركة اللاعبين العالميين الرئيسيين، أي أوروبا والولايات المتحدة وروسيا، بالإضافة إلى المجتمع الدولي الذي تمثله الأمم المتحدة.

في النهاية، سيأتي الجميع إلى هؤلاء اللاعبين. ليس مباشرة، إنما بعد تغيير الحكومة في إسرائيل (رحيل نتنياهو) ومشاورات طويلة. لكن على وجه التحديد، فإن المجموعة الرباعية للوسطاء الدوليين هي التي ستجمع الفلسطينيين والإسرائيليين، في نهاية المطاف، على طاولة واحدة، إن لم يكن من أجل التفاوض، فللنقاش على الأقل. وعلى هذه الطاولة، لن تكون هناك خطة ترامب، مع أنها ليست من دون فائدة.

في الواقع، سيكون مشروع “صفقة القرن” هدية قيمة لروسيا وليس لإسرائيل. فنتيجة لفشل المبادرة الأمريكية، سيزداد الاهتمام بروسيا في العالم العربي والإسلامي الأوسع.

لأن روسيا هي القوة العالمية الوحيدة التي لها حضور قوي في الشرق الأوسط، والتي تحافظ على علاقات جيدة مع كل من فلسطين وإسرائيل. يحاول الاتحاد الأوروبي لعب دور مماثل، لكنه خسر (أو لم يملك بعد) المبادرة في السياسة الخارجية، وليس فقط في القضية الفلسطينية.

إلى ذلك، فموسكو وحدها المكان الذي سيشارك فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي والرئيس الفلسطيني معا في استعراض يوم النصر في الـ 9 من مايو. لن يحاول بوتين ترتيب اجتماع بينهما لمناقشة خطة ترامب، إنما يمكن إلى حد بعيد أن يقترح عليهما وساطته لإجراء محادثة.

(روسيا اليوم)

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. أروبا كشفت عن ضعفها بشكل أكثر سخرية من “ضعف الكينغ” ؛ فالأخير على الأقل تقبل الإهانة في صمت ؛ بينما أروبا تحولت إلى طبل يتلقى دقات طرمب بشكل مفضوح فتردد دقاته علنا وأمام كل العالم ؛ وكأقوى دليل توهمها “بعث ” ” تفعيل آلية حل الخلافات بشأن الاتفاق النووي مع إيران ” كنوع من ” التهديد ” رغم يقينها بأن ” 12 سنة من التهديدات” لم تسفر سوى عن إبرام الاتفاق النووي بمباركة مجلس الأمن” ؛ بل ورغم يقينها من أن طرمب تنكر لكل العالم وضرب بعرض الحائط قرار مجلس الأمن ؛ مثلما ضرب بعرض الحائط كل قرارات مجلس الأمن التي شطبتها “رغبته الانفرادية العدوانية في سرقة القدس “بمجرد جرة قلم” !!!
    هذه الصورة الكاريكاتورية التي من الترهل والعجز التي ظهرت عليها أوروبا وهي تتلقى الضربات تلو الضربات من خريج صالونا قمار ؛ أفقدها كل دور داخل مجالها الأوربي الذي لم تعد تملك به حتى حرية قرارها ؛ فكيف تملك حق تقرير مصير منطقة ملتهبة كمنطقة غرب آسيا ؟؟؟

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here