فزغلياد: الانتقام التركي من الأسد يشكل تحديا لروسيا

تحت العنوان أعلاه، كتب إيفان أباكوموف ونتاليا ماكاروفا، في “فزغلياد”، حول مخاطر التصعيد الأخير بين الجيش العربي السوري والقوات التركية وموقف موسكو من هذه المسألة.

وجاء في المقال: اتهم أردوغان نظام الأسد بمقتل ستة جنود أتراك في محافظة إدلب. ردا على ذلك، هاجم الأتراك القوات الحكومية السورية.

وفي الصدد، قال الخبير العسكري، أستاذ العلوم العسكرية، أناتولي ماتفيتشوك، لـ” فزغلياد”:

في حال حدوث صدام مباشر، فإن ميزان القوى لا يصب في مصلحة الجيش العربي السوري. فالأخير، مستنفذ في المعارك. و عند المقارنة، يصبح من الواضح أن إعداد الجيش التركي أفضل بكثير من قوات الأسد، وفي حالة المواجهة المباشرة، بالطبع، سينتصر. لكن السؤال هو، هل تسمح روسيا لتركيا بالقيام بذلك؟ في رأيي، لا. فروسيا، ستفي بالتزاماتها تجاه حليفتها سوريا، بصرف النظر عن أي أعمال عسكرية وسياسية من أنقرة.

أما الباحث السياسي غيفورغ ميرزايان، فيرى أن حادث القصف المتبادل كان نتيجة خطأ. “فثمة أحد ما لم ينسق شيئا ما مع أحد ما”. وفي رأيه، أردوغان، بعد الحادث، لا يستطيع سوى التحدث بلهجة نارية، وإلا فإن “ناخبيه” لن يفهموه. ويتوقع ميرزايان أن لا يُقدم الزعيم التركي على تصعيد واسع النطاق، لأن ذلك يهدد بانتهاك اتفاقيات تركيا مع روسيا، بما في ذلك الاتفاقات مع موسكو بشأن سوريا.

وبالعودة إلى ماتفيتشوك، فهو يرى من الممكن في المستقبل القريب أن تتبادل القوات الحكومية السورية والجيش التركي الضربات مرة أخرى. لكنه يعتقد أيضا بأن الأمور لن تصل إلى حرب مع “نظام الأسد”. فـ “على الأرجح، تم إرسال ممثلي موسكو إلى دمشق وأنقرة للتفاوض. وأعتقد بأننا لن نرى مزيدا من التصعيد العسكري. ستحاول روسيا إخماد بؤر التوتر هذه، لأن التعاون مع سوريا مفيد لنا، والتعاون مع تركيا أكثر فائدة..”.

(روسيا اليوم)

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here