فرنسيون بـ”الدولة الاسلامية” يحرضون لشن هجمات داخل بلادهم

moujahedeen.jpg77

علاء وليد/ الأناضول

دعا مقاتلون فرنسيون بصفوف “الدولة الاسلامية” المسلمين في بلادهم إلى “الهجرة لأرض الخلافة” في سوريا والعراق، وغير القادرين منهم على ذلك لشن هجمات داخل فرنسا بشتى الوسائل.
وفي تسجيل مصور بثته مؤسسة “الحياة” الإعلامية التابعة لـ”الدولة الاسلامية” بعنوان “ماذا تنتظر؟”، واطلع عليه مراسل “الأناضول”، بدأ متحدث ملثم باللغة الفرنسية بمخاطبة مجموعة من المقاتلين الذين يظهر على بعضهم الملامح الغربية بالقول، “كما كفرتم بالطاغوت وبالديمقراطية والقوانين البشرية بهجرتكم، اليوم تكفرون بهؤلاء الطواغيت وبقوانينهم التي سلطوها علينا وبجوازات السفر التي أجبرونا على التعامل بها”.
وأضاف أثناء قيام عدد من المقاتلين بحرق جوازات سفرهم بالقول فيما يبدو أنه مخاطب حكومات الدول الغربية، “استضعفتمونا وحاربتم ديننا وشتمتم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، فاليوم نكفر بكم وبجوازاتكم، وإذا جئتم إلى هنا سنقاتلكم”.
بدوره خاطب أحد المقاتلين ويدعى أبو أسامة الفرنسي، بحسب ما عرّف به التسجيل، وهو ذو ملامح غربية، المسلمين ممن ما يزالون يعيشون في ما أسماها “بلاد الكفر”، بالقول: “كيف يطيب لكم أن تعملوا في بلاد الكفر وقد فتح الله عليكم باباً إلى أحسن الأعمال وهو الجهاد في سبيل الله”.
وأضاف متحدثاً باللغة الفرنسية أيضاً، وموبخاً من يقوم بمخاطبتهم “ألا تستحون.. توبوا إلى ربكم والتحقوا بنا”، محذراً من يوم قد لا يتسطيع هؤلاء الوصول إلى “أرض الخلافة” بسبب إغلاق الحدود ووقتها “لن تنفعهم الدموع والندم”.
وسألهم بالقول “أتخافون.. كثير من نسائنا هاجروا وهن حوامل وولدن هنا، ألا تستحون الطريق سهل ولا عذر لكم؟”.
من جهته، هدّد مقاتل آخر عرفه التسجيل بأبي مريم الفرنسي، من وصفهم بأعداء الإسلام وخصوصاً الفرنسيين بأن “المجاهدين لن يترددوا في قطع رؤوسكم ما دمتم تقصفون”، في إشارة إلى الغارات التي يشنها طيران التحالف الدولي على مواقع للتنظيم في كل من سوريا والعراق.
وأضاف، وهو يحمل بندقية بشماله و”سكين الذبح” التي يشتهر بحملها مقاتلوا “الدولة الاسلامية” بيمنيه، “الجهاد فرض عين وأمرتم بقتال الكفار أينما تجدونهم، ماذا تنتظرون وحتى مجرد لبس النقاب صعب جداً”، في إشارة إلى التضييقات التي يعاني منها المسلمون في عدد من البلدان الغربية.
بدوره دعا أبو سلمان الفرنسي، بحسب تعريف التسجيل، أنصار التنظيم من الفرنسيين غير القادرين على “الهجرة إلى أرض الخلافة” لمبايعة أبي بكر البغدادي وشن عمليات داخل فرنسا ترهب مواطنيها، مشيراً إلى “وجود أسلحة وسيارات وأهداف جاهزة هناك”.
وخاطب من أسماهم بـ”أخوته وأخواته” بالقول “ارهبوهم ولا تسمحوا لهم بالنوم من الخوف والرعب”، داعياًَ إياهم لاستخدام كافة الوسائل من أسلحة ودهس بالسيارت وحتى استخدام السم وجعله في طعام وشراب أعداء الله”.
ولم يصدر حتى الساعة (8) ت.غ، تعليق رسمي من السلطات الفرنسية على التسجيل المصور الذي من المفترض أنه يضم عدداً من مواطنيها.
ولا يوجد إحصاء رسمي لعدد المواطنين الفرنسيين المنضمين إلى “الدولة الاسلامية” إلا أن مراكز بحثية ومتابعين لشؤون الجماعات الجهادية يقدر عددهم بالمئات.
ويأتي التسجيل الجديد، الذي لم يتسنّ لمراسل “الأناضول” التحقق من صحته أو مكان تصويره من مصدر مستقل، بعد إعلان المسؤولين الفرنسين عن ظهور فرنسيين اثنين في تسجيل مصور عرضه تنظيم “الدولة الاسلامية” الأحد الماضي، وظهر فيه الفرنسيين وعناصر غربية أخرى في التنظيم يقمومون بذبح طيارين وجنود أسرى تابعين للنظام السوري.
وتشارك طائرات فرنسية في شن غارات على أهداف ومواقع تابعة لتنظيم “الدولة الاسلامية” في العراق، وذلك ضمن جهود التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية للحد من قوة التنظيم وتوسعه في أراضي كل من سوريا والعراق.
ومنذ أغسطس/ آب الماضي، يشن التحالف، غارات جوية على مواقع لـ “الدولة الاسلامية”، الذي يسيطر على مساحات واسعة في الجارتين العراق وسوريا، وأعلن في يونيو/ حزيران الماضي قيام ما أسماها “دولة الخلافة”، ويُنسب إليه قطع رؤوس رهائن وارتكاب انتهاكات دموية بحق أقليات.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

2 تعليقات

  1. قبل أسبوعين أو أكثر، نشرت تقديرات صحفية حول أعداد المقاتلين الأجانب من مختلف الجنسيات في صفوف داعش، وبالطبع كان السعوديون في مقدمة القائمة مع مقاتلي دول المغرب العربي ــ للأسف الشديد، ولكن الخبر ليس هنا، بل في عدد المقاتلين من (عرب إسرائيل) أو الفلسطينيين الذين يحملون الجنسية الإسرائيلية، والذين بلغ عددهم أكثر من 30 مقاتلا بعضهم نفذ عمليات انتحارية في العراق وسورية.

    تخيلوا المشهد.. فلسطيني محتلة أرضه من قبل الصهاينة ويحمل أوراقا ثبوتية تمكنه من المرور في كل الدوائر الإسرائيلية ويحمل في قلبه حماسة للجهاد، ولكنه رغم كل ذلك يترك عدوه الحقيقي الذي يتسكع متغطرسا أمام عينيه، ويدخل في سلسلة من المغامرات الخطرة كي يعبر حدود أكثر من دولة ثم يفجر نفسه في مجموعة من المسلمين العرب الأبرياء.. فهل ثمة دليل أكثر من هذا على أن غسيل المخ وصل إلى مرحلة متقدمة لا يمكن تفسيرها أو فهمها؟!.

    باختصار، كان بإمكان هؤلاء الإرهابيين أن يتصدوا للمعتدين على المسجد الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين مع إخوتهم الذين يفعلون ذلك كل يوم، ولكنها راية الجهاد الضائعة التي جعلت قتل مسلم لا تعرفه في العراق أو سورية أولى من الدفاع عن مقدسات المسلمين ومحاربة عدو تعرفه وتأثرت شخصيا بعدوانه، كيف يموت الإنسان من أجل أكذوبة لا يصدقها طفل في الخامسة من عمرة؟، وكيف يظن أنه بقتله مسلمين آخرين سوف يدخل الجنة، وهو قد ترك المحتل الصهيوني الغاصب خلف ظهره؟، ما هذا المفهوم العجيب للشهادة الذي بدأت بترسيخه التنظيمات الإرهابية وفي طليعتها داعش؟!.

    هذه الأمثلة الصارخة للضياع التي تقدمها لنا التنظيمات الإرهابية كل يوم هي أبلغ دليل على أن ما يحدث في ساحات الصراع في الشرق الأوسط ليس له أي علاقة بالجهاد أو الإسلام أو العقل، بل هو خلل ذهني ونفسي واجتماعي يفتك بأدمغة هؤلاء الشباب، يتحول معه الواحد منهم إلى أداة طيعة في يد أناس لا يعرفهم يبيع من أجلهم أسرته وعشيرته، بل ويبيع حتى حياته فيتحول إلى قنبلة غبية بيد الأعداء.. ثم يأتي من هو أغبى منه فيضعه في مرتبة الشهداء .

  2. انها أقصى مراحل الجنون ، اعتقد ان وطأ الضربات شتت تركيزهم وبدأ يفقدهم أعصابهم .عا

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here