فرنسا تنفي تدخلها لإطلاق سراح رجل الأعمال الجزائري “ربراب”.. والقضاء الجزائري ينبش في قضايا صديق طفولة بوتفليقة شكيب خليل

الجزائر ـ “رأي اليوم” ـ  ربيعة خريس:

نفت فرنسا، الأربعاء، تدخلها لإطلاق سراح رجل الأعمال الجزائري يسعد ربراب، وقالت إن لا علاقة لها بقضية سجنه كونه شأنا داخليا.

وفندت السفارة بالجزائر، في بيان، الأربعاء، صحة التقارير الإخبارية التي تحدثت عن تدخلها لإطلاق سراح ربراب، واعتبرت هذه المعلومات “ادعاءات” روجت لها مواقع إخبارية حول أنها اتصلت بوزارة الشؤون الخارجية الجزائرية قصد طلب معلومات حول الملف القضائي لرجل الأعمال.

وأكدت أن السلطات الفرنسية “تحترم سيادة الجزائر، وسيادة شعبها، ولا نتدخل في الشؤون الداخلية للبلد وليست لها أي نية في ذلك”.

وكانت تقارير إعلامية قد تحدثت أمس الثلاثاء أن “السلطات الفرنسية تدخلت لإطلاق سراح الملياردير الجزائري يسعد ربراب باعتباره من أبرز المقربين لقصر الإليزيه “.

وحظي ربراب باستقبال كبير من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في نوفمبر / تشرين الثاني الماضي خلال إطلاقه استثمارات ضخمة في مجالات مختلفة في فرنسا.

ويعد مجمع “سيفيتال” الشركة الجزائرية الوحيدة التي تحتكر استيراد وبيع السكر والزيت بالجزائر.

وكشف التقارير ذلتها إن “السلطات الفرنسية قابلت قرار محاكمة رجل الأعمال الجزائري برد فعل سريع، وطلبت عبر سفارتها بالجزائر تقديم معلومات محددة حول الملف الخاص برجل الأعمال الأغنى في المنطقة الإفريقية “.

وأمر القضاء الجزائري وضع رجال الأعمال يسعد ربراب في السجن المؤقت، بعد أن وجهت له تهما متعددة تتعلق بـ ” التصريح الكاذب المتعلق بحركة رؤوس الأموال مِن وإلى خارج الجزائر، وتضخيم فواتير استيراد تجهيزات، واستيراد عتاد مستعمل وحصوله على امتيازات جمركية “.

ومن جهة اخرى تواصل المحاكم المدنية في الجزائر ” النبش ” في قضايا الفساد التي تفجرت خلال العقدين الماضيين أي خلال فترة حكم الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة، وبدأت المحكمة العليا الجزائرية تبحث في قضايا جديدة بعد إفراغها من التحقيق مع 6 رجال أعمال جزائريين ومسؤولين بارزين في وزارة الصناعة، متعلقة بوزير الطاقة السابق شكيب خليل ( أحد الشخصيات الجزائرية المثيرة للجدل في السنوات الماضي، اشتهر بنسجه علاقات واسعة مع العديد من المؤسسات والشخصيات الدولية ).

وجاء في بيان صادر عن المحكمة العليا ” أحيل على المحكمة العليا ملفي متابعة خاصين بالوزير السابق محمد شكيب خليل ومن معه بسبب أفعال تتعلق بمخالفة القانون الخاص بالصرف وحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج وإبرام شركة سوناطراك لصفقتين بكيفية مخالفة للقانون مع شركتين أجنبيتين وتبعا لذلك فقد اتخذت الإجراءات المنصوص عليها في المادة 573 من قانون الإجراءات الجزائية المتعلقة بامتياز التقاض “.

ولخليل البالغ من العمر 80 سنة، علاقة صداقة قديمة بالرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة فهما ينحدران من منطقة تلمسان غرب الجزائر العاصمة.

وتربع شكيب خليل على رأس وزارة الطاقة في الجزائر لمدة عقد من الزمن، عمد خلالها إلى تمرير قوانين أثارت الكثير من الجدل أبرزها قانون المحروقات الذي أقره في 25 مارس / آذار 2005، يتمحور حول تقاسم الإنتاج بين شركة سونطراك المملوكة للدولة الجزائرية وشركائها الأجانب، وأعاد هذا القانون العمل بنظام الامتيازات السابق على تأميم قطاع المحروقات والذي يمنح كل شركة أجنبية تكتشف حقلا جديدا الحق في تملكه بنسبة 100%.

ومع حلول سنة 2010، تفجرت فضيحة مدوية صنعت الحدث محليا ودوليا، اتهم فيها ” خليل ” بتلقي رشاوى من شركة ” إيني ” الإيطالية مقابل تسهيلات في منح صفقات لهذه المجموعة الإيطالية وهي الحادثة التي دفعته إلى التخلي عن منصبه ومغادرة البلاد إلى الولايات المتحدة الأميركية.

وفي أغسطس / آب 2013، أصدرت النيابة العامة الجزائرية، مذكرة توقيف دولية بحق شكيب خليل لاتهامه “بالفساد واستغلال السلطة والانتماء إلى شبكة إجرامية”، لكن النائب العام الذي أصدر المذكرة أقيل لاحقا.

وفي 2016 عاد شكيب خليل للجزائر، بعدما قررت السلطات، وقف العمل بمذكرة التوقيف الدولية الصادرة بحقه، وقام صديقه بوتفليقة بحل مديرية الشرطة القضائية التابعة للمخابرات التي تولت عملية التحقيق في قضيّة سوناطراك، كما أنهيت مهام كل الضباط الذين كانت لهم صلة بالتحقيق.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. فرنسا تعرف ردة فعل الشعب الجزائري الذي سيكون مزلزلا و يقضي نهائيا على مصالحها و على جذورها في الجزائر.

  2. لا استبعد دلك فهو و غيره من اعوانها و يحبونها بكل قشورها !!

  3. وتحترم سيادة ليبيا و شعبها بعد ما أن أرسلت 13 ضابط مخابرات للمساعدة حفتر للدخول الى طرابلس و تحترم كذالك سيادة تونس و شعبها !!!! ودول غرب أفريقيا كذالك !
    أجمل ما قامت به روندا مؤخرا أنها أقرت اللغة الإنجليزية كلغة ثانية و رغم الحرب الضروس التي لا زالت فرنسا تخوضها ضد روندا من خلال صندوق النقد الدولي و القروض القديمة الا أن روندا للحد الساعة تتعامل بذكاء و دبلوماسية

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here