فرنسا تغلق قاعدة “ماداما” العسكري شمالي النيجر التي تم تشييدها عام 2014

النيجر/الأناضول

أعلنت النيجر أن فرنسا أغلقت قاعدتها العسكرية الموجودة في مدينة ماداما الحدودية مع ليبيا، شمالي البلاد.

وبحسب أخبار تناقلتها صحف محلية بالنيجر، فإن فرنسا انسحبت من قاعدة “ماداما” العسكرية التي تم تشييدها عام 2014 على حدود النيجر وتشاد وليبيا؛ من أجل التحكم في تدفق إمدادات الجماعات الإرهابية.

وكانت هذه القاعدة تهدف للتصدّي لأنشطة الجماعات الإرهابية في منطقة الساحل والصحراء الإفريقية، بينها “تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي”، وجماعة “أنصار الدين” (مجموعة مسلحة مالية)، وجماعة “التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا” (ميجاو)، و”بوكو حرام” (مجموعة مسلحة نيجيرية)، وضمان سلامة الشركات الناشطة في قطاع المناجم، بما في ذلك مجموعة “أريفا” الفرنسية، ومقرها في منطقة “أغاديز” بأقصى شمال النيجر.

وتحتضن النيجر، منذ أكثر من عام، قاعدة عسكرية فرنسية، لطائرات الاستطلاع بدون طيار.

ويشهد شمال النيجر تدفّقات هامة تغذّي الحركات الجهادية في منطقة “تيغارغار” شمالي مالي.

ويقدّر عدد المقاتلين المرتبطين بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي أو إلى الجماعة المنشقة بقيادة مختار بلمختار في جنوب ليبيا، بحوالي 300 رجل، وفقا لمصادر عسكرية فرنسية.

وبإغلاق فرنسا لقاعدة “ماداما” العسكرية التي تعد قاعدة صعبة من حيث الإمداد بسبب موقعها المعزول في الصحراء، يتضح أنها أجرت تغييرات استيراتيجية في عملية برخان(عملية جارية لمكافحة التمرد في منطقة الساحل الأفريقي، بدأت في 1 أغسطس/آب 2014، وتتألف من 3000 من القوة الفرنسية الدائمة ومقرها نجامينا عاصمة تشاد).

ويرى خبرا أن عملية “برخان” تهدف للتركيز على القوات التقليدية في مناطق معروفة بدلًا من الانتشار في كل الأماكن؛ وذلك من أجل تحقيق نجاحات ملموسة.

ويحارب جيش النيجر الجماعات الإرهابية المتصلة بداعش والقاعدة غربي البلاد، ولقد لقي 18 منه حتفهم في هجوم استهدف الأسبوع الماضي، مقرًا عسكريًا على الحدود مع مالي.

ويونيو/حزيران الماضي نظمت العديد من منظمات المجتمع المدني بالنيجر وقفة احتجاجية، أعربت من خلالها عن رفضها لأي تواجد عسكري أجنبي على أراضي البلاد التي يوجد بها أكثر من 4 آلاف عسكري فرنسي.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here