فرنسا ترفع درجة المتابعة لإفرازات حراك الجزائر وتصف وضعها بـ “الخاص ” رُغم رفضها الإعلان عن قلقها المُتفاقم حيال الوضع الاستثنائي الذي تشهده البلد

الجزائرـ  “رأي اليوم” ـ ربيعة خريس:

رُغم أنَها ترفض الإعلان صراحة عن قلقها المُتفاقم حيال الوضع الاستثنائي الذي تشهده الجزائر، إلا أنَ باريس رفعت درجة المتابعة الدقيقة لإفرازات الحراك الشعبي، وللمرة الثانية على التوالي، تصَدرت الأوضاع في الجزائر وتأثيرها على مُستقبل علاقات البلدين النقاش في الجمعية الفرنسية.

ولأول مرة مُنذُ استقالة الرئيس الجزائري السابق عبد العزيز بوتفليقة في 2 أبريل / نيسان الماضي، تطرقت باريس للوضع السياسي في الجزائر على لسان وزير خارجيتها جان إيف لودريان.

وكان لوريديان يتحدث أمام الجمعية الفرنسية، حيث تم الاستماع له حول المظاهرات في الجزائر، وفي سياق حديثه عن العملية الانتخابية قال الوزير الفرنسي “في الجزائر، نحن الآن على بعد ثلاثة أشهر من بداية الاحتجاجات، عيّن البرلمان رئيسًا بالنيابة في انتظار تنظيم انتخابات جديدة، من المتوقع إجراؤها في 4 يوليو / تموز القادم، لكنها تُواجه مُشكلة تتمثل في عدم وجود مرشحون لها بسبب اتساع رقعة مقاطعتها “.

ووصف لودريان الوضع في الجزائر بـ “الخاص” جدا، مؤكدا في الوقت ذاته أنه توجد إرادة للسلطات العسكرية لضمان تطبيق الدستور بصيغته الحالية، ولهذا تكرّر التزام قايد صالح بضمان إجراء الانتخابات الرئاسية وهو ما يتناقض على حد قوله مع مطالب حراك الشعب الجزائري.

وليست هي المرة الأولى التي تُثير فيها الجمعية الفرنسية النقاش حول “حراك الجزائر” حيث سبق، فمنذ أسابيع ركزت مُداخلات أعضائها على مستقبل العلاقات بين البلدين ومصالح فرنسا تحديدا في ظل “بروز جيل جديد من الضُباط في المُؤسسة العسكرية بتكوين مُعاد للمصالح الفرنسية “.

وتشهد العلاقات بين البلدين، فتوراُ غير معلن تفاقمت حدته بعد تنحي الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة عن منصبه، وبروز خطاب معاد للفرنسيين لدى الحراك الشعبي والمؤسسة العسكرية، خاصة بعد تداول معلومات حول مُشاركة جهة استخباراتية فيما يُعرف بـ “الاجتماع المشبوه” الذي خطط له رموز النظام السابق لإجهاض الحراك وضرب قيادة الجيش.

وظهرت مؤخرًا مؤشرات توحي بتوتر العلاقات بين فرنسا والجزائر أهمها اعتراض الحكومة الجزائرية على المُفاوضات القائمة بين العملاق النفطي الفرنسي “توتال” ونظيره الأمريكي “أناداركو”، إذ يرغب “توتال” في الاستحواذ على أصول الشركة الأميركية وهو تعترض عليه الجزائر، وأشهرت قاعدة “الشفعة” التي تمنع أي شركة أجنبية تدخل في شراكة مع الحكومة في الجزائر أن تبيع أسهمها لمتعامل أجنبي آخر دون استشارتها.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. هل يعتقد المستعمر الفرنسي الذي سلب خيرات الجزائر الحبيب وأجري تجاربه النووية هناك وجلب السرطان للكثيرين في جنوب البلاد والذي يرفض ارجاع ما سلب من خيرات الجزائر ودفع تعويض لسنوات الاستعمار والقتل والتنكيل والاغتصاب للنساء الجزائريات وجلب الأمراض لهن وقتل أطفالهن بعد الاغتصاب وتعويضات لمن استشهد بمرض السرطان جراء تجاربهم والإشعاعات النوية , هل يعتقد هؤلاء المستعمرين انهم مازالوا أوصياء علي الجزائر الحبيبة , فليذهبوا الي الجحيم لقد اقترب يوم الحساب .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here