إعلان الطوارئ وحظر التجوال بـ”عطبرة” السودانية عقب احتجاجات عنيفة (صور وفيديو)

الخرطوم/ حسام بدوي/ الأناضول: أعلنت لجنة أمن ولاية نهر النيل شمالي السودان، الأربعاء، حالة الطوارئ وحظر التجوال بمدينة عطبرة التابعة للولاية، عقب مظاهرات منددة بالأوضاع الاقتصادية وانعدام الخبز والوقود بالمدينة.

وقال المتحدث الرسمي باسم حكومة الولاية، إبراهيم مختار، في تصريحات لـ”تلفزيون الشروق” (خاص/ مقرب من الحكومة)، إن “لجنة أمن الولاية عقدت اجتماعا على خلفية الأحداث، وأعلنت فرض حالة الطوارئ وحظر التجوال حتى إشعار آخر”.

وأعلن مختار أيضا “تعليق الدارسة بجميع مدارس المدينة بمرحلتيها الأساسية والثانويو لأجل غير مسمى”.

وجاء قرار السلطات المحلية عقب اندلاع احتجاجات بالمدينة، بدأت منذ وقت مبكر من صبيحة الأربعاء، وشارك فيها المئات من طلاب المدارس والجامعات ومواطنون، تنديدا بارتفاع الأسعار، وفق شهود عيان.

وأفاد الشهود، في أحاديث منفصلة للأناضول، بأن الأسعار بلغت درجة لا يمكن للمواطن تحمّلها، ولذلك خرجوا للشارع تعبيرا عن رفضهم للسياسات الحكومية.

ووفق إعلام محلي، جرى خلال الاحتجاجات “حرق مقر الحزب الحاكم (المؤتمر الوطني) بالمدينة، دون تفاصيل أخرى، فيما لم يصدر على الفور أي تأكيد أو نفي رسمي للخبر.

وفي بورتسودان شرقي البلاد، ذكر إعلام محلي أن احتجاجات مماثلة اندلعت بالمدينة، فرقتها الشرطة بالغاز المسيل للدموع.

من جانبه، كتب رئيس قطاع الإعلام بحزب المؤتمر الوطني الحاكم، إبراهيم الصديق، على صفحته بـ”فيسبوك”، يقول: “من حق أي مواطن التعبير عن رأيه سلميا، ولكن ما جرى في مدينة عطبرة، لا يتسق مع مفهوم السلمية”.

واعتبر الصديق أن ما جرى “محاولة لزعزعة الأمن والاستقرار، وفي وقت تبذل فيه الحكومة جهدها لمعالجة قضايا الراهن من الخبز والوقود، يحدث هذا الأمر المؤسف”.

وأضاف: “لقد تعاملت الأجهزة الأمنية والشرطية بمهنية عالية، وضبط نفس، وهدوء لتفويت الفرصة على الذين يسعون للخراب”، دون تحديد أطراف معينة.

وفي وقت سابق الأربعاء، قال رئيس الوزراء وزير المالية السوداني، معتز موسى، إن حكومته مستمرة في دعم السلع الاستراتيجية خلال 2019، “رغم تكبد الدولة خسائر فادحة” بسبب هذا الدعم.

والثلاثاء، قال الرئيس عمر البشير، إن “ما تمر به بلادنا هذه الأيام حالة عارضة سنتجاوزها قريبا إن شاء الله، بالتدابير المحكمة والحلول الناجحة”.

وأضاف، “نراهن في ذلك على وعي الشعب وبصيرته النافذة التي تستشعر نعمة الأمن والاستقرار وصبره الواثق في نصر الله وفرجه القريب”.

ويعاني السودان من أزمات في الخبز والطحين والوقود وغاز الطهي، نتيجة ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه في الأسواق الموازية (غير الرسمية)، إلى أرقام قياسية تجاوزت أحيانا 60 جنيها مقابل الدولار الواحد.


Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. شاهدت ليلا هذه المظاهرات مباشرة ,,,
    استوقفني هتافا مرددا الجيش معانا ما يهمنا !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
    معناها أن هناك من ساهم بتشجيع هذا الشعب المتظاهر يقف خلفه أحدا من عناصر الجيش استغلالا لوجود البشير,,,,عسكري أيضا ,,,, بسوريا لحل مشاكل بين سوريا والذين تهاوشوا على صيدها
    وفلتت الصيدة ,,,!!!!!!!!!!!!!!!!!!
    قلت يعني استبدال عسكري بعسكري ونظرية أن قوة المدفع والسلاح هو المسيطر على فكر بني يعرب …. الى
    متى يا ترى تسحق هذه الفكرة
    ويصبح الجيش لحماية الحدود وليس لحماية الكروش وخدمة المستعمر الاقتصادي ؟؟؟؟؟!!!
    السودان وما ادراك بأرض السودان التي تفيض خيرا وحبورا ,,,لو اعتمدت على زراعة القمح فقط لأطعمت المحيط الى الخليج وربما فاض وصدر الى خارج المجموعة العربية التي تعتاش على القمح الأمريكي والفرنسي والروسي ,,,
    هذا ناهيك على الذهب الذي في باطنها والمعادن والبترول أما زراعة الذهب الأبيض القطن وبنطاق واسع فهذا لوحدة يحتاج الى بورصة
    منذ أمد حينما كنت أعمل في مكان يعرف كثيرا من حقيقة القرارات السياسية العالمية تفرض على العالم العربي علمت
    بأن هناك خط أحمر لزراعة القمح بالسودان والا كيف تستطيع الدول الكبرى تصدير قمحها ,,,,العالم العربي به سوق هائلة من الأفواه تسد رمقها من هذا الذهب الغذائي
    وعنها الرئيس يجب أن يكون هو الحامي لمصالح تلك القرارت القادمة من بعييييييييييييييييييييييييييد ,,, يعني استعمار اقتصادي بامتياز

  2. 30 عاماً والبشير لازال يتحدث عن التدابير المحكمة والحلول الناجحة..!!! عجبي

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here