فرح مرقه: نصيحة للسودانيين “دعوا قصر البشير وحيداً”.. ابراهيم سيف حيٌّ يُرزق فـ”هل يعيد العفريت لقمقمه” قبل أن يعود وزيراً؟.. هكذا استيقظ الإعلام السوداني على وقع “تحرره”.. حين يظهر الطراونة على “الجزيرة” يظهر الذباب السعودي على تويتر..

فرح مرقه

والله فرحت لما شاهدت وزير الطاقة الأردني السابق إبراهيم سيف على شاشة قناة “الجزيرة” في تحقيق استقصائي عن “غاز غزة”. حول التقرير قد اتحدث كثيرا ولكن ليس في هذه الزاوية، أما إطلالة سيف فتعني أن الرجل الذي غاب منذ خروجه الغامض من المشهد السياسي بعد تكفّله بأن يكون عرّاب توقيع صفقة الغاز مع اسرائيل، لا زال حيّاً يرزق، وأن تردّد اسمه في الفضاء الكوني كمرشح محتمل للحكومة الجديدة على الأرجح ليس “أوهاماً ولا احتمالات بلا أساس”.

ظهور الرجل مطلوبٌ في الوقت الحالي، خصوصاً ومجلس النواب يبحث مع كل الأطياف احتمالات تجميد الاتفاقية المبهمة، والحكومة تتبرأ منها، دون أن يخبر احد الأردنيين تفاصيلها الدقيقة، لذا فأظن أن الدكتور سيف يمكنه أن يفتح صفحة جديدة مع الشارع الأردني الغاضب من الصفقة، فقط حين يخبرهم ما لهم وعليهم فيها، بما انه حاضر للتصريح والتوضيح.

ببساطة ذكّرني الدكتور سيف بطلّته البهية، أن “من أخرج العفريت قد يتمكن من إعادته لقمقمه” ومن أغضب الشارع الأردني قد يستطيع أن يهدئ من غضبه. فقط، إذا أراد ذلك!

**

الأردن والسعودية.. فتّش عن “الجزيرة”

يتعرض الأردنيون منذ يومين على وسائل التواصل الاجتماعي للكثير من الهجمات التي أراها غير بريئة من شخصيات سعودية، وبصراحة كان إصرار أحد الكتاب السعوديين على الشتم الكثير في الأردن وأهلها دافعي في البحث عن أسباب هذا الهجوم الشرس الذي فيه الكثير ممن يؤمنّون خلف الكاتب ويشتمون بالأردنيين.

اعرف الشعب السعودي الطيب، وأدرك أن مثل هذه التصرفات لا تمثله، ولكن ما حصل ويحصل من انتشار للذباب الإلكتروني جعلني اتأكد أن وراء الأكمة التويترية ما وراءها.

ولعل إطلالة الدكتور سيف، التي لحقت بها إطلالة لرئيس مجلس النواب الأردني المهندس عاطف الطراونة في استوديوهات الدوحة لقناة “الجزيرة” تجيب عن التساؤلات، رغم ان عمان لم تعد السفير القطري لاراضيها بعد!.

 **

حين ينتصر الشارع للإعلام الغافي في السودان..

ابتسمتُ حين سمعتُ أن المجلس العسكري الانتقالي في السودان، أزال القيود عن وسائل الإعلام، فالدلالة واضحة “الشبابُ انتصروا للحرية والإعلام، حتى حين لم ينصرهم الصحافيون.”

في السودان، شاهدنا الإعلام يتظاهر بالنوم واغفال ما يجري، حتى سبقه الحراك بمراحل مستخدماً وسائل التواصل الاجتماعي للحشد ونشر التفاصيل وإزالة اللُبس عن المشهد في الخرطوم والمدن السودانية العريقة جميعاً. فالإعلام داخلياً وخارجياً لم يكن ليساند الحراك لولا تحرك الأخير القوي والكبير على الأرض، كأنه يصرّ على أن يبقى بمركز التابع للأحداث وليس الصانع لها.

في السودان انتصرت إرادة الشارع للإعلام وحريته ولم تفعل ذلك لا المؤسسات الحاكمة التي عاثت في إرادة الشعب فساداً وإفساداً منذ 3 عقود من الزمن، ولا الجيش ولا غيرهما؛ وأكرر “السودان ليس استثاءً”!.

انتصر ” جزئياً” الشباب للسودان بمؤسساته وإعلامه ووحدته وقضائه وجيشه، وليس العكس، وأي محاولةٍ لتصوير المشهد بصورة مختلفة قد تحمل الكثير من التجني والمحاولة لقلب الحقائق. اقول جزئياً وأنا امل فعلا أن ينعم البلد الطيب بحكومة مدنية ديمقراطية. وليحصد الجميع ثمرة الحراك الشعبي السوداني المؤنّث الجميل الحرّ الراقي.

**

قصر البشير.. من دخله؟

أخشى على السودان فعلا، وزاد قلقي أن أرى المحتجين يقتحمون قصر عمر البشير- الرئيس السوداني “المُقتلع” كما وصفه بيان الجيش الأول.

دخل السودانيون القصر صارخين “حقنا حقنا”. ورغم أنهم لم يكسروا ولم يأخذوا شيئاً من الممتلكات في القصر- على تواضع مقتنياته وترتيبه، إلا أن مشهد الاقتحام بالنسبة الي بحد ذاته مثيرٌ للقلق الذي يخنق الشعور بالحرية الذي استمدّيته من المحتجين أنفسهم خلال الايام الماضية.

لم أشعر أن أولئك في القصر يمثلون المحتجين، ورغم اني مقتنعة تماماً بأن من حقهم رؤية القصر خاو من رموز حقبة البشير الا ان المشهد بشكل أو بآخر قد يكون بداية مرحلةٍ يختطف فيها أحد الثورة متذرعين بخروج البعض عن الهدف الحقيقي الذي فيه يستعيد السودانيون روايتهم لحياتهم ولمستقبلهم.

أخشى عليهم فعلاً.. وأخاف من إرث التجهيل والاستقطاب أن يستغله البعض ضد هذا الشعب الواعي العظيم.

*كاتبة أردنية

Print Friendly, PDF & Email

11 تعليقات

  1. بعد أن ألتقيت بكبار موظفية بعرض كبير في قاعة الاجتماعات الرئيسية بوزارة الطاقة ، قدمت بناء على طلبهم دراسة لمشروع غاز مسال يستحدم البنية التحتية الموجودة و يعتمد على تكتل شرائي روماني يوناني نظم سابقاً بواسطة kpmg تدخل البلد كجزء منة، يتيح الحصول على الغاز المسال بأسعار تفضيلية لا تصل لنصف سعر الغاز المسروق للوحدة الحرارية…لم يُنظر بة إطلاقاً لأن وزيرنا المهول كانت لدية أفكاراً أُخرى… طرحت الدراسة بسلة زبالة مديرة مكتبة لتظهر بعد أيام على طاولة أحد الفاسدين الكبار بمكانٍ آخر للبيع.

  2. اتمنى على الوزير ابراهيم سيف ان يوضح الأردنيين كيف تم التوقيع على نظام حكيم فى وزارة الصحه والخدمات الطبيه والذي تم تلزيمه لشركه بعينها دون أن يطرح عطاء تنافس وكلف الحزينه ملايين الدنانير

  3. أصلا ظهور ابراهيم سيف من أول يوم تم تعينه في موظفلا صغير في وزارة التخطيط مستنداً للواسطة التي عينته فيها وما تبع ذلك من تلميع لشخصه الكريم من قبل قناة الجزيرة وفيما بعد نفس من عينه في وزارة التخطيط عينه وزيراً للتخطيط ثم للطاقة وطبعاً نعتقد بان اصوات مخيم البقعه لها دور في كل ذلك

  4. نصيحة للذباب الالكتروني في السعودية لا تبيعوا مبادئكم وضميركم من أجل المال انتم مسؤولون عما تكتبون أمام الله لا تزيدوا الفتنة أموالكم كلها حرام وسوف ترتد عليكم.

  5. حتى الترويج لشخص مثل هذا يعد تهمة… مقالك يا سيدة / انسة يعد ترويجاً لعراب سرقة الغاز الغزاوي بعد أن طرح أمامة عشرات الخيارات… لا شخصنة في المسألة ولكن كل الامل أن لا يتحقق ما تصبين الية، فمن أساء الخيار، لسببٍ لا نعلمة يجب أن يزاح الى الظل… مع أحترامي.

  6. الاخ المغترب …الايقونة الاردنية والشخصية الطاهرة النظيفة تحيتي لك في بلاد الغربة حيث تكون.
    ـ ان مجرد خروجك خارج الوطن جريمة بحق من دفعوك قهراً عنك او عن اختيار شخصي منك لانك لم تحتمل بشاعة ما رأيت.
    ـ انك طاقة خلاقة وموسوعة معرفية وخروجك خارج الخدمة جريمة اخرى بحق مواطن تُرفع له القبعة.
    ـ في تناولك لاي خبر تغوص في اعماقه وكأنك مطلع على خفاياها ولا تنظر اليه بسطحية او تمر عليه مر الكرام.
    ـ عد الى وطنك فالوطن بحاجتك في هذه الظروف الصعبة./ الصحفي بسام الياسين

  7. .
    — ما قراته عن الدكتور ابراهيم سيف في مقالك صدمني تماما فاذا لم يكن ذلك تلميع فما هو التلميع اذا!!
    .
    — لقد ذكرتي بان خروجه كان لسبب غامض , لماذا لا تسالي بحشريه الاعلاميه عن السبب ،، لأعطيك طرف الخيط تم “ابعاد فوري “بنفس الوقت لوزير سابق من موقع المسووليه بقطاع الطاقه ومن جميع مسؤولياته الاخرى وتجمع الوزيرين السابقين علاقه متينه ( جدا )
    .
    — عقد الغاز ليس استحقاق سياسي ولم يضغط الامريكيون والا الاسرائيليون لتوريطنا به بل هو عقد مبني على الطمع والفساد بغض النظر عن اثاره الاخلاقيه والوطنيه والاقتصاديه ، وبعض الأدوات التي تورطت بدور صغير تسعى لاعاده انتاج نفسها طمعا بالعوده للضوء .
    .
    .
    .

  8. _____________ الفاضلة فرح ؛ الغازات أنواع كثيرة منها المسيلة للدموع ؛ المستخدمة للطهي ، المستخدمة للتوليد الكهرباء ؛ الكريهة الرائحة ؛ المسروقة. أما الكريهة الرائحة المنبعثة من البعض عندما ينطقون فهي أشدها ضررا للبيئة وتعمل على تلويث الأفكار وتحجب الرؤيا وتساعد على نشر الحقد والكراهية ؛لكن المسروقة من أرض الآباء والأجداد هناك من يبرر شرائها من الذين اغتصبوا ارضة وهجرو اجدادة وابائة منها وبالرغم ويلات التهجير وعذابات العيش في المخيم ما زال د. ابراهيم سيف ينافح ويدافع عن الإتفاقية ألتي ابرمتها مجموعة من اكلي السحت ؛ وللأسف الشديد بمشاركة إبن المخيم.

    _____________ وسائل التواصل الاجتماعي حررت الشعوب العربية من التلوث السمعي و البصري الذي كأن يمارسة بعض أصحاب الأقلام المأجورة ؛ الحرية والعدالة ألتي حرم منها السودانيين أهم من المتاع الذي تقول الدهماء إنه حقها ؛ المستقبل للشعوب العربية.

  9. وزير الطاقة الأردني السابق أحد عـرّابي اتفاقية الغاز المشؤومة.

    وهو غيـر بريء من فسادها!!

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here