فرح مرقه: مصريون ينصحون السودان “احذروا كل جنرال اسمه عبد الفتاح” فيرد التوانسة حتى الشيخ مورو.. على غرار أوكرانيا تخيلوا أحمد البشير أو هشام حداد وباسم يوسف يقودون العالم العربي.. “أزمة ثقة” تنهي عصر التهريب إلى سوريا في الهيبة؟.. ومن يعيب على عهد التميمي “تحرير فلسطين” فليسبقها..

 فرح مرقه

“احذروا كل جنرال واسمه عبد الفتاح واتعلموا من اللي بيجرى لاخواتكم” كانت هذه نصيحةٌ يقدمها المصريون للسودانيين خلال الأيام القليلة الماضية، حيث الأوائل يشهدون استفتاء على تعديلات دستورية تطيل مدة حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي، ويؤكد المعارضون ان التعديلات تتم “بالعافية” (أي رغماً عنهم)، بينما يراقب السودانيون الذين انتفضوا في الشوارع لأشهر متواصلة ثورتهم وهي “تضيع” في كنف مجلسٍ عسكري يترأسه الجنرال عبد الفتاح البرهان، وتدعمه ذات الدول التي دعمت السيسي ذاته في البداية.

من تابع التعديلات الدستورية المصرية، وكيف أن نائباً في مجلس الشعب يدعى أحمد الطنطاوي كان الوحيد الذي انتقدها علناً، وردود الأفعال على خطابه، يدرك جيداً أن الدولة المصرية تمشي على وضع “الرجوع للخلف” Reverse، في سياق الديمقراطية وتعود لحكم الرجل الواحد، دون أي مراعاة لأن ما يحصل بالقاهرة هو تحديداً ما يجعل السودانيين يصرّون على الاستمرار برفع شعار #تسقط_بس حتى النهاية.

المصريون أعادوا على مسامع الجميع وفي كل وسائل التواصل أحاديث للرئيس السيسي بداية استلامه الحكم، وهو يقول ان حكم الـ 4 سنوات وتداول السلطة هو مكسب ثورة 25 يناير الوحيد، وأنه سيحافظ عليه، ليذكروا “إخوانهم” في السودان والجزائر بما يحصل في اليوم التالي لسقوط الديكتاتور أو حتى الحاكم المنتخب.

**

عبد الفتاح مورو ينضم للقائمة..

بينما كان المصريون والسودانيون يتبادلون النصائح حول “الجنرالات ذوي اسم عبد الفتاح”، قررت فتاة تونسية التدخل بخفة ظل ونبرة ساخرة لتقول ان اسم “عبد الفتاح” يجب ان يحذر الجميع منه بما في ذلك “عبد الفتاح مورو”، القيادي والشيخ المحنك في جماعة النهضة التونسية.

طبعاً اسم مورو عاد للواجهة بقوة خلال الأسبوعين الماضيين لسببين، الأول اعتلاؤه مع قيادية أحد المسارح في تجمع للحزب وغناؤه أغنيتين من التراث التونسي كانت من بينهما أغنية “جاري يا حمودة” الشهيرة، والثاني ظهوره في واحد من البرامج الحوارية ذات الدم الخفيف ليسرد عددا من الحكايا عن مساعدته لفتيات يعملن في نوادي ليلية ومحبته لراقصة ونظريته عن الهداية التي يستذكرها بقصة سكران مات ساجداً في مسجد.

التحذير من مورو سواء عنته الصبية التونسية او لا قد يذكرنا دوماً ان تونس تراقب ما يجري بمشرقها ومغربها عن كثب، وقد تكون تقضم أظافرها حتى لا تكويها نيران قيادات عسكرية تستلزم نظيرتها في البلد الوادع الصغير الديمقراطي.

**

المجد للكوميديا

استعدّ كل الكوميديين في العالم العربي لأخذ دور رئيس دولتهم يوماً ما كما حصل مع أوكرانيا الليلة الفائتة، حيث صوت أبناء البلد لكوميديان شاب ليرأسهم بعدما ملّوا من أصحاب رؤوس الأموال. عملياً الميل الأوكراني مفهوم، فقد سئم هذا البلد من الشد والجذب بين الشرق والغرب على حدوده، ومن الحروب وسفك الدماء ليختار مقاومة كل ذلك بالضحك وبنسبة متفوقة، حيث حصل الشاب ذو الاسم “الصعب عليّ تكراره” أكثر من 70 بالمئة من الأصوات.

بهذه المناسبة، قررت أن اعترف اني منذ زمنٍ احب متابعة السياسة عبر الكوميديا، فتشويش واضح (معاذ البزور يقدمه) في الأردن ولهون وبس (هشام حداد) في لبنان والبشير شو (أحمد البشير) للعراق وقبلهم باسم يوسف في مصر، كلها تجعل من الأسهل عليّ أن اهضم “غباء” وأحياناً “وقاحة” بعض الأحداث السياسية، وذلك ايضاً ما يحصل معي في متابعة الاحداث العالمية، فالكوميديا هي الانجح لايصال الثقافة والحرية بطريقة خفيفة الظل بالإضافة للنقد البناء. والاهم، اني حين لا اجد الكوميديا أدرك جيداً ان البلد الذي اتابعه “منكوب ديمقراطياً”.

تستحق الكوميديا فرصة القيادة مرة، وان كانت النتائج غير مضمونة فعلى الأقل حينها سنقول “كوميدي يقود البلاد” ?

**

بالحديث عن الكوميديا، فقد دافع الكوميديان المقدسي علاء أبو دياب عن الشابة عهد التميمي التي تعرضت لموجة جديدة من الجراد الالكتروني بعدما قالت انها تنوي السفر لدراسة القانون لتعود وتحرر فلسطين. أبو دياب قال بسخرية ” كل حدا مزعجه انو عهد التميمي قالت انها بدها تروح تدرس وترجع تحرر فلسطين (إذا قالتها)، بقدر يفاجئها ويحررها قبل ما ترجع ويخرب عليها الخطة”.

هكذا ننتقد ونربّي ونفكّر.. بالكوميديا الذكية الناقدة..

**

هل اختفت هيبة الهيبة؟

في المانيا لهذا الأسبوع كان أحد الـ “ترندات” الأغنية الجديدة لناصيف زيتون المغني السوري عن مسلسل “الهيبة” في جزئه الثالث، والتي تظهر أن البطل العظيم الذي يقوم بدوره تيم حسن هارب مجدداً من أيدي العدالة، ويؤنسن لنا في الاغنية التي تستبق أحداث المسلسل شخصية “جبل” المجبور على القتل والتهريب وغيره.

الغريب أن الأغنية التي شاهدتها تحت عنوان “أزمة ثقة” لم تضعنا إلا أمام حقيقة “قصة حب جديدة” ومشاهد مبالغة في الرومانسية يحياها البطل مع الفنانة سيرين عبد النور، وكأن التهريب من وإلى سوريا لم يعد مجدياً كما كان في الجزأين الماضيين.

هل الأمر له دلالة سياسية؟ الله أعلم!

*كاتبة أردنية

Print Friendly, PDF & Email

11 تعليقات

  1. لماذا كل هذا الاهتمام بعهد وماذا قدمت للقضيه ؟ اليس هنالك بالكثير من الاسيرات والمناضلات ممن تعذبن ولم ينلن اي اهتمام ؟ للنتظر ماذا ستفضي به الايام

  2. اخي الفاضل المغترب ،، قصة حدثت مع حاج سوداني وقد يكون إسمه عبدالفتاح ، يقول بعد ان رمى الجمرات وكان في عز حرارة الصيف وجد كرافان والبرودة الشديده تخرج من الباب وبجواره عسكري يحرس المكان فغافل العسكري ودخل فوجد بعض الاشخاص نيام ومن شدة تعبه نام بينهم ، الا انه من برودة المكان صحى من نومه بعد دقائق وخرج وشاهده العسكري فهرب العسكري ، يقول استغربت ، ونظرت على الباب فوجدت مكتوب ثلاجة أموات هههههههه يقول السوداني انا بزاتي هربت ،، تحياتي ،،

  3. على سيرة عبدالفتاح والبهلوان وغيرهم ، فكل الفاسدين في بلدي الحزين والمنكوب والمأسوف على شبابه بيكتبوا على مداخل قصورهم ( هذا من فضل ربي ) !!!
    وفي ناس انا رأيتهم بأم عيني ولم اسمع من أحد وهم على ابواب جامعاتنا الحكومية يبكون ويخفون دموعهم لقلة حيلتهم وعدم قدرتهم على تأمين رسوم ابنائهم ، ف لله درك يا وطني ما اصبرك !!!

  4. ثمة فرق بين الكوميديا وبين التهريج والسخافة .. ويزداد الفرق بعدا حينما يضطر الكوميدي الى استخدام ماتبقى له من رصيد اخلاقي لينحره على مذبح استجداء الضحكة او الاهتمام
    .. فلقد ضاعت في زماننا المقاييس حتى صارت التلميحات الجنسية الفجة واستعراض المهارات في استعمال الكلمات البذيئة والساقطة من قاموس كل معيار اخلاقي فنا كوميديا .. واتحدى اي
    انسان لازال يملك ولو قليلا من الغيرة والاخلاق ان يسمح لنفسه او لعائلته ان يشاهد برنامج البشير شو ولايشعر بالحرج …

  5. .
    الفاضل الزيودي ،
    .
    — سيدي ، اضحكتني بس ما يكون عبد الفتاح ماغيره ههههههه ، وطالما الحديث عن ابليس فانه كان يجلس مكتئب جدا ومر به مواطن رقيق القلب فساله : خير اخ ابليس شايفك مكتئب ، فرد ابليس : يا اخي إنتوا البشر ما عندكم وفاء ، بيجيني الفاسد غشيم بعلمه اصول النهب والسرقه والاحتيال وبس يصير غني بيبني قصر وبكتب على بابه ” هذا من فضل ربي ”
    .
    — نكته حقيقيه حدثت اثناء رمي الجمرات ، سيده مصريه طيبه منفعله رمت حذائها مع الجمرات وشتمت ابليس فقال لها مطوع : يا اختي ما بيجوز ، فردت عليه : وانت مالك ليكون قريبك .
    .
    لكم احترامي .
    .
    .

  6. رونالد ريغين كا ممثلا لأفلام رعاة البقر( كامبوي ) قاد أعظم دوله وصاحب حرب النجوم وتسليح القمر
    ترامب رجل تاجر بكل شيء ولم يكن يوما سياسيا
    الرئيس الفرنسي الحالي راقص ومتزوج من مدرسته في فن الرقص
    الرئيس الأوكراني المهزوم كان ولا زال صاحب أكبر معامل الشوكلاته قبل السياسه

  7. كتاباتك جميلة. يُعجبني أسلوبك الساخر. ومساحة لا بأس بها من الحريّة في كتاباتك ومواضيعك. رؤساء العرب جنرالات أو عمداء أو عقداء. حتى المدني منهم الذي لا يحمل رتبة عسكرية ولم يتمنّطق يوما باللباس الأخضر الزيتي فيتصرّف وكأنه جنرال قاد المعارك ودرز صدره بالأوسمة والنياشين. هكذا أسهل له في سوق القطيع أمامه، الشعب، ويفرض الأحكام العرفية متى يُريد. ويطلق النار على من لا يُريده على وجه أديم الأرض دون سبب. ولماذا يحتاج الى أسباب ما دام الأمر يتعلّق بالقطيع في مزرعته ومزرعة الذين خلّفوه. فالجنرال الرئيس يحب الخلود على الكرسي. والمدني الرئيس يستعمل كل جنرالات الأرض حتي يتمتّرس على الكرسي ويخلّد نفسه. فالنساء كانت تلد سابقا. أمّا منذ ركب الكرسي وركب على رقاب الشعب، فلم تعد النساء تلد غيره، ولم تعد المصانع تُنتج إلا نسخة فريدة وحيدة على مقاس الكرسي المبّجل.
    كلمه عن الشيخ عبد الفتاح مورو: أعتقد أنّه شخصيّة ظريفه، واسع الإطّلاع. حاضر النكتة والبديهه. حديثه سلس ويمكن سماعه حتى آخره. ربما أنّه أمام شيوخ آخرين متزمّتين لايقبلون النقاش ولا الجدال ولا المنطق، ويتدّثون بلهجة صعبة، يكون مطلوبا ليُلطّف من لهجتهم ومن فتاواهم الإرتجالية. فهو منفتح ومتفتّح.

  8. _______________ أردني اسمة عبد الفتاح من الفاسدين ؛ خلال تأديته فريضة الحج ؛ وأثناء رمي الجمرات ” الرجم ” ؛ خرج له إبليس ؛ وقال بإستغراب شديد ? …. ” ما توقعتها منك يا عبد الفتاح !! ” هذي اخرتها ترمي علي حجار هزلت !! .

  9. .
    — انتخاب كوميديان رئيساً لأوكرانيا ليس سبقا لها فنحن بحمد الله سبقناها بتولي بهلوان اهم المناصب ونامل الا يبيع الكوميديان الاوكراني ما تبقى من املاك الدوله هناك اذا وجد ايا منها لان من سبقه قام بالواجب .
    .
    .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here