فرح مرقه : سؤال للكويت: هل القدس عروس عروبتكم؟ ..وملوخية بالأمن والإستقرار في مصر

55555555555555555555.jpj_1-400x280-400x280

جملة قالها أحد النواب الكويتيين تحت القبة ونقلها تلفزيون بلاده على قناته الارضية الثانية استفزتني لإعادتها، فقد تحدث عن العاصمة الفلسطينية التاريخية المقدسة بقوله: إن فرط الفلسطينيون بالقدس فلن نفرط فيها نحن، مضيفا أن هناك من بات يعتبر حديثه في موضوع القدس “فلسطينية أكثر من الفلسطينيين”.

أحب أن أطمئن النائب العزيز، نعم سيدي إن مجرد حديثك عن القدس في وقت نستمع فيه لكل حيثيات اتفاق السلام من لاجئين وتعويضات وحدود قبل أن نسمع حرفا عن القدس، يجعلك فلسطيني القول أكثر من الفلسطينيين، ولكن سؤالي لبلادك وكل البلدان التي قررت تحييد نفسها في مفاوضا ت كيري: ماذا ستفعلون إن ذهبت القدس في ترسيم حدود فلسطين الجديدة، هل ستتدخلون ؟ أشكّ في ذلك.

دعوا القدس وشأنها، ويكفي هذه المدينة مزاودات بأقوالكم لا تفعلون في سياقاتها شيئا.

كانت القدس عروس عروبتنا، لنرى اليوم إن ستكون عروبتنا تنطوي على فحولة أصلا تحتاج لعروس !!

***

المصريون يتضورون “أمنا واستقرارا”

يبدو أن المصريين حفظوا تماما كلمتي الأمن والاستقرار على اعتبارهما الخلطة السحرية لتنويم بعضهم البعض حتى أن سؤال أحدهم عن الطبخة الأنسب لهذا اليوم قد يكون جوابه “ملوخية بالأمن والاستقرار”.

لم تعد تختفي هذه المعاني في أي لقاء “هايف” قد يجريه مذيع مع مواطن مهما كانت درجة ثقافته، وفي أي موضوع قد يتحدث المذيع معه فيه بدءا من حالة الطقس وحتى انتخابات الرئاسة.

برنامج “مصر الجديدة” الذي يعرض على الحياة حاول قبل أيام استطلاع آراء بعض من الذين في مدينة نصر حول تغيير خارطة الطريق المصرية وقرار الرئيس بعقد انتخابات رئاسية قبل نظيرتها البرلمانية، الاستطلاع أحضر شخصين، على اعتبار انهما رأيين، والاثنين كانا يريدان ما يريدان من أجل “أمن واستقرار مصر”.

المصريون كما معظم العرب، كفروا بالثورة والحرية حين شعروا أن انفجارا قد يقتل أبناءهم، أو إطلاق عشوائي للنار قد يشظّي أحلام حياتهم.

أبناء الفراعنة بكل ما لديهم من صبر وحكمة وحب لبلد قد يراها كثيرون لا تمنح أبناءها إلا فقرا وعوزا، ولا تزيد إذ تزيد إلا بؤسا، اليوم وبعد مرور ثلاثة أعوام على ثورتهم التي منحت العرب جميعا الأمل “يتضوّرون أمنا واستقرارا”.

إن كان المصريون بهذا الحال، فكيف حال السوريين؟.

***

دم برنامج باسم يوسف ليس برقبة السيسي..

لا ينفصل تسريب حلقة برنامج باسم يوسف التي منعت من العرض بشكل من الأشكال عن التوقيت الحالي، خصوصا وقد بدأ الناس جميعا بنسيان وجود باسم بشكل أو بآخر، بعد أن ملّوا ترقبه في إطلالة جديدة.

الحلقة التي منعتها قناة سي بي سي المصرية لا أظنها تنطوي على توقيت بريء، فحلقة مثل التي عرضت من شأنها ضد كل نظريات التوقيف السياسي للبرنامج، خصوصا وهي لا تحوي أية كلمة تمسّ النظام الحالي ولا الجنرال السيسي، وإنما تعزز ما تحدثت عنه القناة بخصوص الإساءة لذات القناة المستضيفة للبرنامج.

باسم في حلقته تابع سخريته السوداء، وتحدث عن مفارقات كثيرة، وحاول بأسلوبه الذي أجده خلاقا نقد ما تقدمه كل من قناة الجزيرة والقنوات المصرية المتعددة، محاولا التقليل من المحتوى الذي عرض عقب ثلاثين يوليو.

بكل الأحوال، لا ينفصل التوقيت عن اعتزام المتهم الأول في إيقاف البرنامج وأقصد السيسي الترشح لرئاسة مصر، فـ”دم” برنامج باسم واحد من الدماء التي لم يستطع بكل كوادره الأمنية ومريديه إثبات براءته منه، إلى جانب أن خطوة كهذه قد تصور لمحبين النجم الشاب أنه ليس ضد الجنرال.

الحلقة كانت جميلة ومن النوع الخفيف وحملت معانٍ هامة، أحببت منها الحديث عن المراهقة الإعلامية والتي تحدث عنها المقدم الشاب في سياق الحديث عن قناة الجزيرة مصر.

يوسف في حلقته التي كان يجب أن تعرض منذ أشهر، كان يخدم المنظومة التي يحتاجها جنرال كالسيسي في الوقت الحالي خصوصا والأول يصرّ على التشكيك بأهمية برنامجه على الصعيد الشعبي الفكري، بينما يعلم تماما الثاني بأن المقدّم الشاب كان أحد الأدوات التي ساهمت في وجوده بالصورة التي يراها اليوم.

قد يكون عرض الحلقة تمهيدا لحلقات لباسم على قنوات مختلفة كما يذاع اليوم، وهو ما آمل أن يحصل، فـ”ستيوارت” العرب لم يتكرر حتى اليوم بجنونه وثورته، كما أن مصر بجانب “الأمن والاستقرار” اليوم تحتاج لبصيص أمل يأتي إليها منها حين ثارت.

***

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here