فرح مرقه: أزمتي مع “الحرّية” تعرّيها الصحيفة وإليكم العراقيل: جرعةٌ مفرطة تجرّعتها كعمّانية من اختياري عُمدة عمّان وجرّ.. حكم “الشيوخ” في الجزائر والسودان وما “لفّ لفّهم”.. حكّام “ارابس جوت تالنت” والاندهاش المصطنع أمام “السعودية الجديدة”.. وليس أخيراً قطار القاهرة والبكاءُ المقموع..

 

 فرح مرقة

وضعني القدر مجدداً، كأولى الزملاء، لأكتب في الزاوية بعدما تغيّر اسمها من “تلفزيونات” إلى “فضاءٍ حر” كدعوةٍ من رئاسة التحرير لنا نحن المساكين، ظاهرها أن نتخفف من قيد وعناء تحليل المضمون التلفزيوني “وحده”، وباطنها كارثةٌ علينا ككتاب عرب لم نعتد الحريّة ولا فضاءها، فكيف ستغدو هذه الحريّةُ ضمن نطاق اختصاصنا.. لذلك فعليّ أن أحذركم مما ستقرأون و”الله يستر”.

**

أول أدلتي كعربية تستصعب الكتابة بحرّية، ستكون من العاصمة الأردنية، حيث “ساعاتي الأولى بعد ما الله خلقني” وعاصمة بلدي الذي أحبّه وأكره من يتعسفون بظلمه. نعم، ولدتُ في عمان، التي شاهدتموها وتابعتموها خلال اليومين الماضيين “تغرق”، بينما كان عُمدتها “يغيّر جو” ضمنِ سربٍ من المسؤولين الحكوميين في العاصمة البريطانية، لا مجال للحديث عنهم جميعاً هنا.

كأردنية، شاهدتُ تجاراً كوالدي، تغرق أرزاقهم في وسط البلد، كما أوجعني قلبي على شابٍ حاول أن يُنقذ آخرين فجرفته السيول وفقد حياته، نعم هكذا تنهار أحلام كل من هم دون المسؤولين العاملين من الدرجة الأولى في الأردن، ولكن الأصعب أننا لا نملكُ شيئاً إزاء ذلك إلا الغضب والحزن وبعض التذمّر (فكثير التذمر قد يذهب بنا للمحكمة طبعاً). عمدةُ عمّان يُعيّن دون أي حريّةٍ نمارسها نحن المسحوقون على كل الأصعدة. تُعيّنه حكومةٌ مُعيّنةٌ هي الأخرى، دون حولٍ منّا ولا قوّة، والأهم أن المُعيِّن (بكسرٍ تحت شدّة الياء) هنا هو الملك، الذي هو بالدستور “مُصانٌ من كلِّ تبِعةٍ ومسؤولية”، و”حلّها إذا بتحلّها”.

هذا مثالٌ على الحُريّةِ التي أمارِسها حين تغرقُ عاصمتي وتتكشف عيوب بناها التحتية- التي انا دفعتُ لمهندسيها وعمدتها وبنّائيها رواتبهم من جيبي دون أن اختارهم-. الإشكال لا يتوقف في عصرنا عملياً، عند مَن يُعيّن مَن وكيف، (وطبعاً سؤال “كيف” نستطيع أن نحلّ لُغزَه فقط بعد لغز “الخلِّ الوفي” في المستحيلات الثلاث)، فهو يمتد لأن أحداً لم يعد يبالي حتى بماء الوجه والخجل.

في بريطانيا التي جلس فيها العُمدة الأردني واضعاً “رجلا على رجل” في مؤتمر لندن، كان هناك عُمدةٌ مُسلم هلّلنا لوصوله للمنصب بانتخاباتٍ حُرة باعتبار ذلك “فتحاً مبيناً”، متناسين ان صادق خان تحمّل تبِعات هذه الانتخابات وكانت البوابة ليضطر لمعالجة بعض إشكالات المدينة، بدلاً من الجولات في الخارج والتكريمات الفنّية في الداخل.

عُمدةُ عمّان، طالما يتم تعيينه سيظلّ كالوزراء ورئيسهم وغيره من المناصب، يتعامل معه الشارع كحملٍ ثقيلٍ على ظهورهم، ويرون فيه دليلاً إضافياً على الظلم والفشل فيسحب من رصيد النظام الشعبي، بينما يقرّر هو أنه في “منصبٍ فخري” لا حاجة له لأن يُثبت فيه شيئاً، ولا يتحمّل أي مسؤولية، والحديث ليس عن الشواربة وحده، فالأزمة أكبر.

بالمقابل، سأبقى أنا وأمثالي “نحجل” (أي نقفز بين الخطوط كلعبةٍ قديمةٍ في حارات الأردن) في التعامل مع الحرية، ونخشى هواءها وفضاءها اللذين لم نعتدهما.

**

تستعصي عليّ الكتابة بحرية أيضاً، وأنا عربيةٌ وعيت على السياسة في العالم العربي وفي الجزائر رئيسٌ “شيخ” (والكلمة رمزٌ لكبر السن فقط في هذه الحالة) يُدعى عبد العزيز بوتفليقة، ثم وفي بداياتي المهنيّة تحوّل الرجل لمُقعدٍ مريضٍ لا نسمعُ حتى “همهمته”، وعلى الجزائريين أن ينتخبوا ما تبقى من الرجل بسبب ارثه.

في الحالة الجزائرية لا استصعب الكتابة بالحرّية التي تعني “الاختبار دون ضغوطٍ وتحمّل التبعات”، فأنا حتى مفاهيم الحرية والتحرر لدي حين أراقب الحالة الجزائرية تتعقّد وتتشابك. ضعوا أنفسكم مكاني، ما معنى “التحرير” مثلا، وهي المفردة التي يرتكز عليها اسم حزب بوتفليقة (حزب التحرير الوطني).

الحرّية تتعقّد في العالم العربي هي ومشتقاتها!.

**

في مشهد يحترم الحرّية أيضاً، كان الرئيس الشيخ الآخر (وهنا يمكنكم التوسع بمعاني كلمة شيخ كما تحبّون) في السودان عمر البشير، يحترم إرادة المتظاهرين وعصاه التي يتكئ عليها (وله فيها مآرب أخرى) إلى جواره، واحتراماً لهم أعلن حالة الطوارئ.

لا أحد يسألني “كيف”.. هكذا هي الحرية التي يريدون لنا أن نعرفها.. حريةٌ بحالةِ طوارئ تارة وبقبضةٍ أمنيةٍ أخرى، وبتعيينات باراشوتّية ثالثة، فيفتتون الشعوب أكثر ثم يسألون لماذا نغضب ونتذمر وننتفض.

**

في بحثٍ مستفيضٍ منّي على حرّيةٍ أخرى، وجدت نفسي أمام حالة البرنامج الفنّي “got talent” بنسخته العربية، الذي تبثّه قناة MBC السعودية. البرنامج كان واحداً من المفضّلين لديّ في السابق، ولكن هذه النسخة وجدت فيها الكثير من التمثيل الذي لا يتقنه لا الحكام ولا المقدّمَين خصوصاً مع شخصين “تصادف” انهما من الجنسية السعودية.

اللجنة أبدت ذهولها امام شابٍ يقوم على عرضٍ “خفيف لطيف” بالطائرات والأضواء، فجاء المقدّمان للبرنامج ومنحاه “الباز الذهبي” بلا تفكير، بعدما اصطنعا ايضاً الانبهار. في المشهد الآخر كان هناك فتاة اصرّت اللجنة على ان تكيل عليها الـ WOW من كل حدب وصوب، كون صوتها جميل (وقد كان جميلاً نسبياً) رغم ان الفتاة قدّمت عرضاً قصيراً جداً، ولم أرَ أي داعٍ للإصرار على الانبهار عدا ما قاله د. علي جابر “هيدا هو شكل السعودية الجديدة”.

دوماً من السعودية هناك مواهب جميلة وتستحق الدعم ككل بلدان العالم العربي، ولكن المبالغة في سعودة البرنامج على الأغلب ستنقلب على من اختار ذلك، وها هو يبدأ دون أن يحصد نسب مشاهدة منافسة كالأعوام الماضية.

نحتاج هنا أيضاً أن نشعر بالحريّة، أن نحسّ المواهب الجميلة دون تدخلات سياسية لتكون أكثر إقناعاً.

**

آخر مشاهد الحرية المدمية للقلب كانت بحادث قطار القاهرة، حيث عشرات الأرواح تُزهق وبُنيةٌ تحتيّةٌ تتهتّك، وأسرٌ تبكي أبناءها بحذرٍ كمن تمشي على حبلٍ رفيعٍ بين جبلين. البكاء العفويُّ في بلداننا ممنوعٌ على الأحبة، ففيه ما يؤذي أولئك الحرّاس على الظلمِ والقمعِ والفشل.

يجد شباب البلدان العربية كلّهم عاجلاً أم آجلاً أنفسهم أمام خوذاتٍ عسكريةٍ ترمقهم تارةً بغازٍ مسيلٍ للدموع وأخرى برصاصٍ حيّ، وثالثة بمفاتيحِ الزنازين، فيضطرون لشعاراتٍ بكائيّةٍ يائسةٍ مثل “يا الله ما النا غيرك يا الله”. وأنا من خلفهم سأردّد “الله يستر” مع كل مقال منذ بات “فضائي حرّاً”..

*كاتبة أردنية

Print Friendly, PDF & Email

27 تعليقات

  1. الى اخي العزيز “هيك الصح” انا عملت بالكويت ومسقط وزرت دبي وابوظبي عدة مرات وعلى فرض ان كثيرا من المدن الخليجية النفطية لا تجدها منظمة ومتطورة ونظيفة بحجم المليارات التي بحوزة تلك الدول فهذه المقارنة بين هذه المدن وعمان هي مقارنة ان لم تكن ظالمة فهي خاطئة لان ساكني عمان ومغتربوها يدفعون عشرات الملايين مسقفات ورسوم وغرامات للامانة ومن حق سكان عمان ان يجدوا خدمات مقابل هذه الجبايات وبالنسبة لخدمات التزفيت والارصفة اقول انك لو كنت من سكان عمان ستعرف ان اي شارع او رصيف يتم تزفيته يتم تحميل ثمنه الضعف على سكان المنطقة وحتى عامود الكهرباء تقوم شركة الكهرباء بتحميل قيمته 120 دينار على المواطن ان اراد توصيل كهرباء لمنزله وقد يضطر المواطن الى دفع ثمن عشرة اعمدة لتصل له الكهرباء وحين تراجع شركة الكهرباء عن اين تذهب اموال فلس الريف لا تجد جوابا وبالنسبة اخي الكريم للسرعة ممكن تحكيلنا اسم الشارع بعمان سرعته المحددة اكثر من 70 علما انني لست من هواة السير بسرعة ودمتم اخي

  2. إذا كانت هذه هي الحريه في نظر الأخت الكاتبه وهي حرية إلقاء المسؤليه على الحكام دون الشعوب فأقول لكي ممتاز جدآ فها نحن كسبنا صوت آخر يضاف إلى الملايين التي تشتم الحكام صبحآ وعشية ولم يتغير الواقع بل ازداد سوءآ.
    إذا كان كلامك عن الحريه من أجل كسب العيش فتابعي لربما توفقت فيما فشل فيه الملايين. أما إن كان الهدف أسمى فلربما يتعين عليك أغادة النظر في معالجتك لمسأله الحريه.
    سيدتي من يرفض الحريه بغباء لا نظير له و أوصلنا لما نحن فيه هم المحكومون قطعآ وليس خاكميهم.

  3. يسلم قلمك…. استمري في الكتابه … ان ستر امنيح وان ما ستر احسن… زهقنا واحنا انستر على حالنا.

  4. الى الاخ الراجحي بارك الله بقلبك ولسانك ويداك اللتان خطت هذا الكلام المكتوب بماء الذهب وندعو الله عز وجل ان يصلح الحال والاحوال ويدرأ عنا الفتن والشبهات والتدليس ما ظهر منها وما بطن وحسبنا الله ونعم الوكيل بعلماء السلاطين وتحية للكاتبة الكريمة وتحية للاردن شعبا ومدنا وتحية لعمان الحبيبة ولكل من علق مؤيدا او معارضا فنحن اخوة ومن نسلنا ونسلكم ايها الاخوة الشرق اردنيين سيخرج قريبا من يحمل لواء التحرير لمقدساتكم المدنسة من اليهود الملاعين

  5. مقال ممتاز و خصوصا ما يتعلق بعمان ، ملاحظاتك في محلها وأسلوبك ممتع وأحسن ما فيه صحة النقد للتعيينات الفوقيه التي لم تفلح في تطوير المدينة أو الارتقاء بالبنية التحتية التي تتراجع بشكل خطير، وبالنسبة للجزاءير فحالها كحال جميع البلاد ألعربيه التي تفتقر سياستها لادنى المعايير الأولية من الرشد والنضج .

  6. عمده عمان منصب فخري ، أذكر من أيام طفولتي أن حديث نقل على إن لسان رئيس الوزارة السابق الروابده عندما نصب عمده عمان تذمر على المنصب ” كناسة وحراسة” أي منصب العمده يدير تنظيف الشوارع وحراسه الدكاكين فقط . والحق يقال حتى هذا لم يعد من مسئوليات أمين العاصمه . محافظ العاصمه هو الأمر الناهي هو صاحب القرار والسلطات وهو الذي يلام على فشل الإدارة محافظ العاصمه له سلطات أمير المدينه وحاكمها بلا منازع ، بكلمه منه تغلق الشوارع والمصالح بأمر منه يعتقل ويسجن الناس وبقلمه تصدر الأوامر وتتحرك جيوش الموظفين للعمل بدون كلل… كل مافي الأمر قال سعاده المحافظ علينا أن نعمل كذا وكذا سنعمل ومن لا يعمل في المعتقل

  7. انمني ان يتم نشر تعليقي :
    1- ما يزعجني جدا من البعض انهم يحاولون جاهدين ايصال معلومات للقراء انهم علي مطلعين علي الاحداث ولهم صلات وثيقه مع علية القوم . وللاسف لا احد يستطيع نفي او تثبيت ما يقولونه لسبب بسيط ان لا احد يعرفهم. نشكرا راي اليوم لاتاحه المجال لهؤلاء الاشخاص فلريما فعلوا يحتاجون قليل من الحريه للتنفيس عن احلامهم بدلا من واقعهم الاليم
    2- ما ادعاه ” هيك الصح ” لا يمت للواقع بصله . لا نريد اغتيال الشخصيات لكن الاعمال تتحدث عن نفسها .. ام تنظيف الشوارع ..ألخ …. هذه من اساسيات العمل البلدي وليس منه من احد. للاسف ما دام يوجد مطبلون فلن ينصلح الحال

  8. العالم لا ينطق ولايشعر حتي يتغير ، العالم من خلق الله ، والله وحده هو الذي يعرف مايصلح البشر في هذا العالم .
    ماتغير هو البشر ، فانظر لحالنا اليوم بعد أن فرطنا في ديننا ، اي تغيرنا ، أصبح الغرب يتلاعب بنا كيفما شاء .
    نحن عصمتتا في ديننا عكس الغرب الذي انفلت من قيود الكنيسة فانغمس في الحرية المطلقة التي ليس لها وازع ولا دين فدخل في حروب قضت علي الملايين من البشر وصنع سلاح آباد مدن بأكملها . الحرية ليس لها أخلاق.
    الحرية أن تكون إنسان كما أراده الله ، فخلق الله الإنسان علي الفطرة ، فطرة التوحيد والربوبية ، فينشأ في المجتمع ، فابواه يهودانه أو يمجيسانه أو ينصرانه.
    فالحرية التي يريدون أن نتبناها ، هي حرية الرأي ، اي حرية الكفر ، كما هو شأن سلمان رشدي ، أو حرية التفكير
    كما هو شأن اسلام البحيري ، الذي سجن عدة شهور بتهمة ازدراء الاديان ، أو حرية المرأة ، لهدم الاسرة ، حرية تشكك في ديننا وتلقي الشبهات حولها ، فالغرب الصليبي ياس من تحريف القرأن ، وياس من زرع الشبهات ، فأرسل إلينا من هو ينطق بلسانا ، ليلقي الشبهات ويدلس علينا المتشابه ، فننسلخ من ديننا ، ليسهل علي الغرب الانقضاض علينا .
    الحذر الحذر يا شباب ، نحن لا نملك إلا ديننا الاسلامي الحنيف . علي فهم خير البشر بعد الرسل ، الصحابة ثم القرون الثلاثة التالية .
    الإسلام هو العدو الأول للحضارة المادية الان. . وانتم الهدف .

  9. الى الاخ قنديل…..يمكن انك ما وصلت الى بعض المدن بالخليج العربي الغني هو واهله جدا….ازقتها لا يوجد بها اسفلت….ولن اسمي تلك المدن والحارات التي فيها….عنا بالاردن لباب بيتك واصل التزفيت اذا جاز النا التعبير…اسفلت….ناهيك انه انا ما قلت انه عمان المدينه الفاضله.
    ….اما دفاعك عنها انا بقدره وبحترمه واجد لك اسبابا للوقوف جانبها….الكاتبه الفاضله…..اما دبي العزيزه فهي افخم عمرانا …… ان الله يحب ان يرى اثر نعمته على عبده…. شي طبيعي انه تبنى بعزيمه ابنائها مادام المال موجود……..والبلد عنا ما بتقدر تلحق على شوارع العاصمه ١٠٠ بالميه…خليك مرن انت كمان…بيتك بيخرب فيه ثلاجه بتقعد ٣ شهور لما تصلحها….اش معنا بنتبع نظام السيير والمخالفات بدبي وقانون العمل ….وعنا بتمشكلو مع الدوريه واداره السير احيانا لمجرد تنبيه بالسرعه……قييس قبل ما تغيص….اللي بتشوفه بعمان افضل من غيرها ….. وسوق بسيارتك عمهلك ما بتغير صنوبرصات ولا غيره…..اذا حاب وكنت من عشاق السرعه انا بنصحك على حسابي روح عدبي….بس المخالفات عليك عشان بدك تلتزم بالسرعه هناك…..عنا روح القانون مفعل اكثر من نص القانون…..عشت في انقره ومصر وغيرها….بدون تحيز…عمان احلى واجمل….واشكر الله انك ما قارنت عمان ببروكسل او روما…..وكل التحيه والحب

  10. أنه فضاء حر،اشد ،من حرارة شمس آب اللهاب،فعندما،تشتد حرارة التعيينات من الفضاء الأعلى،تصاب عمان والقاهرة وجدة ومعظم مدننا وقرانا بالاحتباس الحراري و المروري والماءي،
    وعندما لا تنفع مقاومة هذا التعيينات بالمكيفات الهوائية،نلجأ الى فضاء حر،لنتصيد احدهم،(ونفش فيه خلقنا)كل هذا كوم والاحتباس الديني كومة اكوام،
    لقد أنفقت المليارات في أصقاع الأرض لبناء جوامع ذات السبع نجوم،وهذه الأكاديميات العسكرية،دائمة الفيضانات مسببة السيول والانجرافات،والفوضى والدم ليس فقط في عمان والقاهرة ودمشق بل في كل مكان،تتواجد فيه هذه الابنية اعداديات الموت والارهاب.فهل من محاسب عمن،رسم وخطط وبنى وشيد؟

  11. كلامك فيه بعض من الحقيقة ولكن أنت دوما تنتقدين وتتفنني في ذالك وهو اسهل شيء . القوة هي طرح الحلول وليكن المرء متفائلا نوعا ما .

  12. قدمت الى امانة عمان الكبرى بتاريخ 15\1\1995 مقترح مشروع لمكافحة الأثار السلبيه للسيول الجارفه في عمان والتي تكرر كل عام ولكن لا من مجيب . اذا كان هناك من يهمه الأمر فانني مستعد لتزويده به.

  13. الى الاخ هيك الصح .. من يسمع كلامك عن شوارع عمان وأزقتها وحدائقها وساحاتها يتخيل انه يعيش بدبي او بعاصمة اسكندنافية وكأنك لا تسير بسيارتك بشوارع عمان المكسرة التي ولا تمشي على ارصفتها المتهالكة فشوارع عمان لا تصلح اصلا لسير السيارات عليها من كثرة الحفر والمناهل الطالعة ونازلة والمطبات المكسرة مما تجبرعلى تغيير الصنوبرصات وأكسات السيارة وهيئتها الامامية كل سنة وهذا بالرغم ان سكان عمان الاكثر بالاردن بدفع الضرائب والمسقفات والغرامات فمن الطبيعي والبديهي ان تكون شوارعها ونظافتها بحجم ما تجبيه الامانة من ضرائب تذهب لجيوب الفاسدين.
    الكاتبة الكريمة لم تتجنى ولم تتنكر للمدينة التي ولدت فيها وعبرت عن حبها لها ولكنكم لا تتحملون النقد البناء وكأن كل نقد يعني لكم تهجما ونكرانا للجميل…
    لو سألت عن شهادة الترخيص لأي محل صغير في عمان ستجد ان رسوم النفايات في الرخصة قيمتها 25 دينار ورسوم مكب نفايات 40 دينار ولك ان تتخيل كم محل في عمان حيث ان رسوم النفايات في شهادة الترخيص للشركات والبنوك تصل الى 360 دينار سنويا كما ان فاتورة الكهرباء للسكني والتجاري بعمان مبلغ 21 دينار سنويا لرسوم النفايات وتزداد القيمة كلما زاد سحب الكهرباء عن 300 كيلو واط شهريا.
    سكان عمان الذين يدفعون دم قلوبهم ضرائب ومسقفات ومخالفات ورسوم من حقهم ان يجد اولادهم ملاعب يقضون فراغهم فيها ومن حقنا ان نجد حدائق نروح عن انفسنا فيها ومن حقنا ان نجد ساحات ومواقف سيارات ضخمة لمركباتنا ومن حقنا ان نجد ارصفة نتمشى عليها ولحد هون بكفي

  14. شكراً للكاتبة المبدعة فرح مرقه التي تثبت بعد كل مقال أنها نموذج صحي وجميل للأسلوب الأدبي الماتع والنافع فهذا مقال بألف مقال حوى الفائدة والمتعة والتحليل الصحيح للواقع العربي المزري بأسلوب طريف وخفة ظل لطيفة وتلميح أبلغ بكثير من التصريح …
    استمري بعطائكِ وإبداعكِ فنحن نتلهف لجديدكِ

  15. الامطار الغزيره والاعصار والثلوح والزلازل …….. تعتبر كوارث وظاهره طبيعيه وما حصل في عمان لا يعتبر تقصير من اية جهه بالامس مدينة بيورقارد ي ولاية الاباما اعصار دمرها بشكل مخيف فيضانات في الولايات الشماليه بسبب الثلوج والامطار ………..

  16. عمان مدينه الاسياد والعبيد مثلها وحالها كحال شقيقاتها العربيات المنكوبات بالفساد والفاسدين…

  17. شكرا لرأي اليوم التي اتاحت لنا للتعرف عليك وعلى موهبتك وطاقتك . أستمري

  18. Moumtaza !!congratulations for the new name …I will try yo me on touch with because I have restored my freedom of expressions and decision after seven years of fear and confusion …we Will celebrate our achievements…mini ileyki ta7yati…

  19. عارف زي كل مره ما رح تنشروا اللي بكتبه ….عشان الحريه تبعتكوا اللي بتحكوا عنها….عمان المدينه الرائعه اللي بتحبها كاتبتنا العمانيه الرائعه…لدرجه انه هي ما بتشوف بعيونها اللي كل شي سلبي …ولو انه واقع…لكن عمان ليست المدينه الفاضله يا سيدتي…فيها برك مي وفيها تصريف صحي متهالك وفيها وفيها….حدث ولا حرج…لكن كلمه انصاف بحق عمان ما شفناها منك سيدتي الجميله…الم تصبح عمان كعبه المظلومين والمهاجرين من ليبيا واليمن وسوريا ولبنان والعراق وفلسطين…الم تكن عمان بشهاده القاصي والداني مثال في التنظيم والرقي والنظافه والحداثه…..حتى دولا عربيه غنيه جدا ليس فيها حداثه ورقي شوارع وازقه عمان….الم تتجمد واشنطن ونيويورك وفياضانات لويزيانا واعلنتها السلطات الامريكيه….صاحبه اكبر اقتصاد بالعالم مناطق منكوبه.. لماذا لم يتهجموا على عمده تللك المدن….لكن الحريه اللي عندك بس بالقدح .واستذكار موجه الغضب الموجوده عند بعض الاسخاص ليوافقوكي الراي…لست ضد النقد البناء…. البناء وليس الهدام…انظري الى ناطحات سحاب وابراج عمان وجسور عمان وانفاق عمان والتعليم في عمان والصحه في عمان……الخ الذي اصبح مثال يحتذى….كان وما زال وسيبقى ….انظري الى النصف المملوء من الكاس سيدتي الرائعه…اما انه امين عمان حاط رجل فوق رجل….الحق عليه لازم استاذنك كيف يقعد….ويا ريت اترتبي زياره من بلد الحريه اللي انت فيه لزياره امانه العاصمه وتسالي ليش يا عمده عمان كنت قاعد وحاط رجل على رجل…خربتها معاليك لو كنت قاعد زي العالم والناس كان عمان ما اجاها طوفان….معلومه لست مطبلا لاحد…ومش حاط اسمي….بس بحب بلدي ولو انه حدث تقصير فوق المعقول ما بنسمح لحدا ييجي بحبيبتي عمان…وحبيبي جلاله الملك….سيدتي ام الحريه

  20. ليدين من حجر وزعتر هذا النشيد…
    ولعينيكي هذا الفضاء سيدتي… دمتي ودام قلمكي ومشعلكي حراََ في هذا الفضاء

  21. كله تمام أيتها الصحافيه الأعلاميه الموهوبه واقصد ما أقول ؛ لكن هناك ملاحظه واحده وهي أني أراك قد تدخلت في شؤون مصر الداخليه ، كما هي الموضه في عصرنا هذا وبالتحديد في مصر ، كل من يكتب في أي أمر يخص بلدنا مصر العزيزه توجه له تهمه التدخل فيما لا يعنيه وكأن التدخل مسموح فقط لمن يسمى بالإعلاميين الجدد الذين يتقاضون الملايين من الدولارات مع أن طريقه اعلامهم تقوم على الصراخ والزعيق والتهريج والتشبيح ، ولكي أكون أكثر صراحه أقول ، كعمرو أديب وغيره ممن يتبعون اسلوبه في الأعلام . تحياتي لك ، من يعلم فقد تكونين كشابه اعلاميه عربيه انطلاقه نحو أعلام عربي موضوعي وطني مهني محايد كما كان أيام الزمن الجميل .

  22. لا تقلقي فهذه المره لم تتجاوزي المحظور ولم تدخلي حقل ألغام وكنت تبحرين في بحر المسموح .

  23. .
    — نحن عائله ميسوره تسكن على الشارع الرئيسي في جبل عمان من منتصف القرن الماضي والدتي رحمها الله أميره عربيه انتقلت بعد زواجها للاردن وصبغت بيت والدي بثقافه عاليه لانها من أسره عاليه الثقافه ، في بيتنا حينها ” جراند بيانو ” كانت تعطيني دروسا عليه الاستاذه زلفى قطان وكان عندي مربيه اسمها لويزا من القدس تتحدث معي بالفرنسيه وطردتها جدتي عندما سمعت ذلك لانها اعتبرت الحديث باللغه الفرنسيه سيجعلني مسيحي !!
    .
    — عمان كانت مدينه صغيره تمر في شوارعها حناطير بيع الكاز يسوقها صاحب الحنطور وكانت بين العاملين في منزلنا خادمه طيبه تحبها والدتي وتعطف عليها وهي التي تدل سائق حنطور الكاز على المكان الذي عليه وضع تنكات الكاز وبعد ذلك كانت الخادمه تذهب لوالدتي وترفع يديها للسماء وتقول لها قد ما انتي مليحه الله يرزق ابنك ( انا) و يصير لما يكبر سائق حنطور كاز .
    .
    — كانت للناس دنيا بسيطه بقدر ما يعرفون وكان مفهومهم للحريه انعكاسا لمعرفتهم ينمو بنموها ، والان وصلنا لجيل التواصل الاجتماعي الذي ليس لمعرفته حدود وبالتالي ليس لحريته حدود ، ولهذا التطور مزايا اكثر بكثير من العيوب لكن جيلنا يحاول جاهدا ان يقمع الجيل الشاب بالتركيز على عيوب الحريه ، العالم تغير تماما والجيل الشاب انتزع حريه فِكرِه ويريد ان ينتزع حريه حياته قبلنا بذلك ام لم نقبل و هذا ما على جيلنا ان يفهمه .
    .
    .
    .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here