فرحة الفلسطينيين بمنتخب الجزائر الرياضي

د. عبد الستار قاسم

يستهتر كثيرون ومن بينهم أصحاب ثقافة وعلم بفكرة الوحدة العربية وإعادتها إلى الحياة على مجمل الوطن العربي. وهذا استهتار صنعته الأنظمة العربية والدول الغربية وذلك من أجل الحرص على مصالح ذاتية. الأنظمة العربية تريد أن تبقى على كراسي الحكم، والغرب يريد الاستمرار في نهب الثروات العربية والمحافظة على أمن الكيان الصهيوني.

هذا الاستهتار انهار أمام رد فعل الشعب الفلسطيني تجاه فوز منتخب الجزائر على منتخب نيجيريا في المباراة التي جرت بما يخص التنافس على كأس الأمم الأفريقية. لم يتابع كل الشعب الفلسطيني المباراة، لكن الذين تابعوا واهتموا بالمنافسات الرياضية تعلقوا جدا بالمباراة، وهتفت قلوبهم وصدورهم وعواطفهم وأحاسيسهم باسم الجزائر بتفاؤل أن الفوز سيكون من نصيب المنتخب الجزائري. تعلقت القلوب بالمنتخب الجزائري لأنها اعتبرت فوز الجزائر فوزا لكل العرب ورفعا لرؤوس العرب على الساحة الأفريقية والعالمية. كان المتابعون صادقين ومخلصين ولولا مشاعر الانتماء لهذه الأمة لما وجدنا كل هذا الحماس للمنتخب الجزائري. شعر الذين تابعوا المباراة الرياضية أن منتخب فلسطين هو الذي ينافس وأن فوز الجزائر فوز لفلسطين.

وقد شاهدت متابعين فلسطينيين يتابعون المباراة، ورأيت انفعالاتهم مع كل ومضة رياضية يقوم بها المنتخب الجزائري، ولاحظت قفزاتهم وابتهاجهم وسعادتهم مع كل هدف أحرزه منتخب الجزائر. هذا لا يعني أن الفلسطينيين يكرهون نيجيريا أو أن لهم ثارا عند أهل نيجيريا، لكن المشاعر تستند إلى مقولة أولى لك فأولى. لقد أدى منتخب نيجيريا مباراة محترمة رائعة، ولا شك أنه منتخب قدير.

المشاعر الفلسطينية حيال فوز الجزائر في المباراة تشكل رسالة حب ومودة ووئام لكل أهلنا في الجزائر. نحن نقول لهم: أنتم نحن، ونحن أنتم. مصيرنا واحد، ومستقبلنا واحد، وهمنا واحد، وفرحنا واحد. ما يصيبكم من خير يصيبنا، وما يصيبكم من ضراء يصيبنا، ونحن وإياكم سنبقى على  العهد. لا بديل لنا عن الوحدة، ولا حرية لنا إلا بوحدتنا، ولا مستقبل لنا بدون الوحدة. أنتم لنا يا شعب الجزائر، ونحن نستظل بكم كما نستظل بالعديد من الشعوب العربية كلما ادلهم الخطب واشتدت بنا الصعاب والآلام. فهنيئا لكم ومبارك فوز المنتخب الجزائري العربي الأصيل.

اكاديمي وكاتب فلسطيني

Print Friendly, PDF & Email

17 تعليقات

  1. باسم الله الرحمان الرحيم والصلاة والسلام على الرسول الكريم سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم – أما بعد ….
    إسمي بلقاسم نايري – جزائري من بلدية القبة الجزائر العاصمة وحاليا أقيم ببواسماعيل ولاية تيبازة من أصل أمازيغي مسلم وأدين بالإسلام الحنيف خير الاديان – والله إني اموت من أجل فلسطين الحبيبة وهي ساكنة في عروقي – وأفتخر كل الإفتخار بالمقاومة الفلسطينية الشجاعة والبطلة خصوصا كتائب عز الدين القسام وكل الفصائل وحتي شبان فلسطين الشجعان .
    والله إني انتظر بفارغ الصبر سقوط الكيان الصهيوني – أللهم زلزل الارض تحت اقدامهم – اللهم سلط عليهم الهول والهلع والعذاب إنك تقدر ولا نقدر – أللهم سلط عليهم غضبك – وانصر اخواننا الفلسطينيين آآآآآآميــــن يارب العالمين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
    بلقاسم ن .

  2. تحية وبعد …

    إضافة واحدة يا أخي … العلم في الصغر كالنقش في الحجر
    منذ الطفولة ومنذ دخولنا المدرسة، كنا نبدأ يومنا في طابور الصباح بهذا النشيد
    قسما بالنازلات الماحقات
    و الدماء الزاكيات الطاهرات
    و البنود اللامعات الخافقات
    في الجبال الشامخات الشاهقات
    نحن ثرنا فحياة أو ممات
    و عقدنا العزم أن تحيا الجزائر
    فاشهدوا… فاشهدوا… فاشهدوا…
    هكذا تُربى الأجيال، وتصبح عقيدتنا وقيمنا ومبادئنا راسخة في عقولنا وتسري في دمائنا، وهكذا يمكننا أن نصبح كالجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالحمى والسهر.
    هكذا يجب أن نكون، فهل نحن الآن كذلك ؟ بالطبع لا … ولماذا ؟ هذا ما يجب أن يفكر فيه كل عاقل بالغ فينا وأن يعمل على تصحيحه لنفسه ولأولاده وهذا أضعف الإيمان، ولا سلطة لأحد عليه، فلو قام كل فرد فينا بذلك لصلح حالنا.

  3. للجزائر حب خاص في قلوب الفلسطينين ليس كباقي الدول مع اننا نحب كل عربي الا ان الجزائر لها حب خاص ومميز لدى الفلسطينين

  4. حب فلسطين من القلب والدين والقومية ومن باب نصرة المظلوم من الاغتصاب الصهيوني.اللهم اشهد أننا نحب فلسطين ونعشقها ومستعدون لبذل النفس من أجل تحريرها.لكم الله يا إخواننا الفلسطينيون من اغتصاب أرضكم وخذلان الأعراب لكم. اللهم اشهد أننا نموت عشقا في فلسطين والقدس وغزةالمجاهدة وفي شرفاء هذه البلاد.

  5. نعم نحن مع الجزائر ظالمة ام مظلومة.ولا ننسى ان نيجيريا قد امتنعت عن التصويت في مجلس الامن الدولي ضد مشروع قرار فلسطيني لانهاء الاحتلال الاسرائيلي، اذ حصل النص الذي اعلنت واشنطن مسبقا رفضها القاطع له، على تأييد ثماني دول مقابل اثنتين صوتتا ضده وخمس امتنعت عن التصويت، بينما كان اقراره بحاجة الى تسعة اصوات. وكان من بين الممتنعين عن التصويت نيجيريا.

  6. إلى أهلي وشعبي في الجزائر
    نحن خلفكم ومعاكم ونتمى أن ينتصر مجاهدو الصحراء على إسود الترينكتي “السنغال” بإذن الله تعالى الكأس والذهبيه للجزائر العزيزه الغاليه وألف تحيه لكم ياشعب أل2مليون شهيد

  7. يا سيدى يا محترم مهما حاولنا شرح التعلق الجزاءرى بفلسطين لن نصل الى الوصف الحقيقي لهذا الحب وللامانة قد يشاطرنا فى هواها شعوب عربية اخرى لكن الحالة الجزاءرية فيها فريدة ومتميزة لاننا فى الجزاءرذقنا من نفس السم والعلقم الذى مازال اخواننا فى فلسطين يذوقونه انه العشق والهيام لفلسطين وللقدس ولمسرى نبينا محمد انها ترانيم تحوم حول حبنا الاول والاخير فلسطين

  8. الفاضل / د. عبد الستار قاسم ،،
    لو كان المنتخب السوري يلعب لوجدت الجميع يشجعه ويتمنى له الفوز هذه مشاعر تجاه الشعب
    السوري وليس لنظامه ،
    نعم جميعنا شجع منتخب الجزائر وشاهدت ذلك بنفسي شباب سعودي في احدى المقاهي وكأن
    الذي يلعب منتخب بلادهم شاهدت صراخهم وفرحتهم مع هدف الفوز ،
    وانا متأكد ان مثلهم في كل بلد عربي ،،
    اذن ليس غريبا على الشعب الفلسطيني ان يشجع المنتخب الجزائري العربي ،، ولا تحتاج الى
    إيضاح وكأنه غريب ولا الى إشاده فهذا طبيعي ، لاننا جميعا اخوه ،
    تحياتي ،،

  9. نتمنى للمنتخب الجزائري مزيدا من التقدم والإنتصارات …

  10. نحن مع الجزائر ظالمة أو مظلومة، رحمة الله على بومدين القائل نحن مع فلسطين ظالمة او مظلومة.

  11. في مباراة جمعت منتخب الجزائر بالمنتخب الفلسطيني في الجزائر بحضور أكثر من 85 الف مشجع جزائري جاءوا جميعهم لتشجيع المنتخب الفلسطيني وعندما أحرز المنتخب الفلسطيني الهدف الوحيد في المباراة ضجت المدرجات بالفرحة العارمة من جمهور الجزائر وهتفوا لفلسطين والشهداء والمقاومة ومن العجيب قفز الجمهور عن مقاعدة ابتهاجا بإحراز الهدف الفلسطيني وكذلك فرحة الأطفال جامعي الكرات حول الملعب وأذكرة تغريدة لمشجع جزائري قال فيها ( لعبت بلادي ضد بلادي..فشجعت بلادي على بلادي..ففازت بلادي على بلادي..ففرحت لبلادي ولم أحزن على بلادي…لأن في كلا الحالتين فازت بلادي … جزائرسطيني ). وهذا هو عهدنا بالجزائر هذا البلد الطيب الحر المحب لفلسطين ولامته العربية والإسلامية فكيف لا نفرح للجزائر ولا نعشق شعبها ومنتخبها !!!

  12. استاذ نا عبد الستّار،
    نتشوّق دائما لمقالاتك الرّائعة٠
    فلسطين في قلب كلّ جزائري وجرح لا يندمل حتّي النّصر ,
    نذكر كلّنا مقابلة الفريق الفلسطيني مع نظيره الجزائري في ملعب 5 جويلية٠
    80 ألف متفرّج جزائري كانوا يهتفون لفريق فلسطين٠
    هدّدوا الحكم أن لا يحسب أيّ هدف جزائري، وربّما كان المساند الوحيد
    للفريق الجزائري يومها هو سفير فلسطين في الجزائر٠
    فلسطين لا يمكن أن تهزم علي أرض المليون ونصف المليون شهيد٠
    مع فلسطين ظالمة أو مظلومة
    وكلّ المحبّة

  13. إلى أخينا د. عبد الستار قاسم
    نشكر إحساسك الصادق مثل بقية إخواننا الفلسطينيين نحن عرق واحد ودم واحد والله نحن نتألم ويشتد ألمنا مع
    كل ما يعانيه الأشقاء الفلسطينيين فلسطين والجزائر تمثلان ثورتان عظيمتان يذكرني يوم كنا نشاهد مباشرة
    فلسطين مع الجزائر كنا نناصر فريق فلسطين
    بدل فريقنا ونرفع أعلامها ونهتف باسمها واسم شهدائها ونرفع رايتها فلسطين تعيش في وجداننا
    حتى في حراكنا الحالي نحو التغيير ومكافحة الفساد
    لو كانت الجزائر حدودها مع فلسطين إما نمحى نحن
    من هذا الوجود أو يمحى الصهاينة أعداء البشرية.

  14. صحيح وكل الشعوب العربية غمرتها فرحة عارمة بهذا الإنجاز الكروي وكأنها جسد واحد. بل هي جسد واحد

  15. تحية خالصة من جزائري الى أهلنا في فلسطين الأبية و شعب الجّبّارين إنشاء الله التحرير لكل شبر في فلسطين و تحية خالصة خاصة للمقاومة الباسلة سنية و شيعية لان الهدف واحد و تجمعنا لا اله إلاّ الله محمّد رسول الله

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here