فرحةٌ عارِمةٌ بإسرائيل: فقدنا ماي من أعظم صديقاتنا وتلقّينا جونسون الأعّز الذي قضى شبابه بالكيان وكان أوّل المُحذِّرين من خطر إيران النوويّ وسيُواجِه طهران بأزمة الناقلات

الناصرة – “رأي اليوم” – من زهير أندراوس:

تحت عنوان رحلت العزيزة وجاء الأعّز، تناول الدبلوماسيّ الإسرائيليّ السابق، رون بروسأور، تسلّم بوريس جونسون منصب رئاسة الوزراء في المملكة المُتحدّة، خلفًا لتيريزا ماي، التي قدّمت استقالتها من المنصب، ولفت بروسأور، الذي كان في الماضي غير البعيد المدير العّام لوزارة الخارجيّة الإسرائيليّة وسفير تل أبيب في الأمم المُتحدّة وفي لندن، لفت إلى أنّ كيان الاحتلال ابتسم أمس بعد الإعلان عن انتخاب بوريس جونسون لرئاسة الحكومة البريطانيّة التاليّة، كما أكّد في مقالٍ نشره بصحيفة (يسرائيل هايوم) العبريّة.

وفي الوقت عينه، شدّدّ الدبلوماسيّ الإسرائيليّ على أنّ الدولة العبريّة فقدت واحدةً من أعظم أصدقائها في أوروبا، تريزا ماي، ولكنّها حصلت منها على صديق عظيم بقدر لا يقل، مُشيرًا إلى أنّ هذه أخبار طيبة لدولة إسرائيل بل وليهود المملكة الذين يعرفون أنه سيسكن في داوننغ 10 رئيس وزراء سيقف في وجه جيرمي كوربين، رئيس حزب العمّال المُعارِض، ومعاداة السامية التي تسحق كلّ قطعةٍ طيبّةٍ في حزب العمال، على حدّ قوله.

وساق الدبلوماسيّ الإسرائيليّ السابق قائلاً إنّه سمعنا في اليوم الأخير عن تطوع جونسون القصير في كيبوتس (قرية تعاونيّة) كفار هنسي، حيث ولد ارتباطه بإسرائيل، ولكنّي التقيت جونسون في مرحلةٍ مبكرةٍ من حياته السياسيّة، عندما كان نائبًا شابًا، أكّد بروسأور، وأضاف لقد جاء جونسون في جولة إلى إسرائيل، واستضفته بصفتي مديرًا عامًا لوزارة الخارجيّة، وكانت إحدى المسائل التي شغلت باله في حينه التهديد الإيرانيّ على إسرائيل والعالم، قبل أنْ تُصبِح إحدى المسائل المشتعلة في الدول الغربية، مُشدّدًا على أنّه من اللحظة الأولى كان واضحًا أنّه لن يكتفي بالمقاعد الخلفية، وأنّه يقصد عاليًا، إلى الأعلى، قال بروسأور عن جونسون.

عُلاوةً على ما ذُكر آنفًا، أوضح الدبلوماسيّ الإسرائيليّ السابق أنّ طريقه وجونسون تقاطعتا مرّةً أخرى عندما كان رئيس بلدية لندن، وكنت سفيرًا لإسرائيل هناك، وقد أظهر جونسون منذ ذلك الحين التزامه بحماية الجالية اليهوديّة في لندن، في وجه تعاظم المحافل المتطرفّة في المملكة المُتحدّة، على حدّ تعبيره.

وتابع بروسأور: سيكون منقصًا للقيمة قولنا إنّه لا ينتظره هبوط رقيق في المنصب، فهو لن ينال حتى ولا مائة دقيقة من الرحمة، وعلى الفور من لقائه الملكة، سيكون ملزمًا بأنْ يُشكِّل حكومةً ويستعّد لمشروع حجب الثقة الذي يعتزم حزب العمال تقديمه هذا الأسبوع، قبل بداية إجازة الصيف للبرلمان، كما قال الدبلوماسي الإسرائيليّ السابق.

وأشار بروسأور إلى أنّه بجانب الشؤون الداخلية، تنتظره مشاكل حقيقية في الخارج، حيثُ سيتعيّن عليه أنْ يُنفِّذ على الفور ما لديه من معرفة في المسألة الإيرانيّة ويُبدي التصميم كي يحّل أزمة الناقلات، ولكن المشكلة الأكبر، برأي بروسأور، تكمن في الظلّ الذي يُلقي بنفسه على المملكة المُتحدّة وأوروبا كلّها منذ ثلاث سنوات هو البريكزيت، أيْ خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبيّ.

وأوضح بروسأور أنّ جونسون هو الذي قاد حركة الانفصال، ولكنّه أمل في أنْ يتمكّن من الامتناع عن العمل الأسود في تنفيذه عمليًا، أمّا الآن، فكلّ المسؤولية على عاتقه، لافتًا في الوقت عينه إلى أنّه صحيح أنّه صرحّ بأنّ بريطانيا ستخرج من الاتحاد حتى بدون اتفاقٍ، ولكنّه يعرف جيدًا بأنّ هذا هو الخيار الأسوأ للمملكة، ولهذا فإنّه سيُحاوِل ممارسة سحره على قادة الدول الأوروبيّة كي يحصل منهم على تنازلاتٍ، ويتمكّن من أنْ يبيعها كإنجازٍ للجمهور البريطانيّ، على حدّ تعبير بروسأور.

وفي ختام مقاله شدّدّ الدبلوماسيّ الإسرائيليّ السابق على أنّ البريكزيت عملت حتى الآن كقرصٍ سامٍّ على حزب المحافظين وقضت على الحياة السياسيّة لرئيسيْ وزراء منه، ديفيد كاميرون وتيريزا ماي، ومن شأن جونسون أنْ يُنجَّر مع نهاية السنة إلى الانتخابات بخلاف إرادته، كي يحصل على التفويض من الجمهور كلّه، لا من أعضاء الحزب فحسب، وخلُص إلى القول إنّه يُمْكِن الأمل في ألّا يضطر المتصدرون في لندن، الذين سينقلون أثاث جونسون وزوجته هذا الأسبوع، أنْ يفعلوا هذا مرّةً أخرى بعد بضعة أشهر، ويتمكّن الزوجان من مواصلة احتساء الشاي براحةٍ، على حدّ تعبير الدبلوماسيّ الإسرائيليّ السابق.

Print Friendly, PDF & Email

14 تعليقات

  1. هكذا هم دائما – إعلام إسرائيل – يقنعون أنفسهم، ثم يحاولون إقناع من حولهم، ثم يقنعون الشخص نفسه، بأنه ذلك الصديق القريب والداعم الأكبر، وما تلبث تلك الكذبة، أو ذلك الوهم من أن يتحول إلى واقع ملموس، أو حقيقة..
    بعكس العرب، تماما، الذين يفترضون – دائما – التحيز أو العداء لهم من قِبل غيرهم، وأيضا ما يلبث الأمر من أن يتحول إلى حال واقع، أو حقيقة دامغة…
    لم يتعلم العرب ولا إعلامهم – إما عن جهل أو لعمّالة متعمدة أو مقصودة – من أخطاءهم المتكررة سواءا في صناعة الأعداء أو براعتهم في خسارة الأصدقاء…
    رغم إمتلاكهم كل مقومات الصداقة – العوامل المساعدة عليها – من مال أو هدايا أو حتى كرم ضيافة إلا أنهم لا زالوا في ذيل القافلة وفاشلون في تسويق أنفسهم أو عرض ما لديهم…

  2. الكيان الصهيوني كيان وظيفي صنعته بريطانيا لغايات استعمارية والتزمت امريكا بهذا الامر ….يغيب عن بالنا دائما ان هذا الكيان ركن اساسي في منظومة الغرب والكل يلتزم بامنها واستقرارها وتفوقها على محيطها العربي

  3. حتي لو حكم في تل أبيب لن يفديكم شيئا.. انتم محاصرين بخطرين حب الدنيا وصواريخ من مجاهدي فلسطين و حزب الله.. وقبل هذه وتلك محاصرين برعب بلا حدود.. من يطلق صافرات الانذار من وقع انفجار على بعد عدة كيلومترات لن يهنأ في عالم اليوم في منطقة قابلة للاشتعال في اي وقت وأكثر من اي وقت..

  4. حتى لو كان جونسون هذا “سوبرمان صهيوني” فلن ينفعكم ، هل تعرفون لماذا ؟؟
    لانكم تحاربون “الله عز وجل” وتعيشون في ظل عقوبته التي عاقبكم بها وهي “الذلة والمسكنة” .

  5. هذا السياسي جونسون هو شبيه لترامب بصفتين، الكذب والحماقة، فكما تصرف ترامب بحماقة وخرج من الاتفاقية النووية مع ايران، اعتقد أن جونسون ايضا سيعلن خروج بريطانيا من هذه الاتفاقية… وفي هذا نصر لإيران والمقاومة انشاء الله، وليس ضدهم، لان الحمقى ترامب وجونسون سيخسرون تأييد العالم كله، بما فيها اوربا، لاي عمل عدواني ضد ايران، وضد المقاومة..

  6. اعتقد بأن إيران اليوم لها الكلمه العليا فى المنطقه أمريكا ذلت بإسقاط الطائره وكذلك بريطانيا باحتجازها للناقله هم أصغر من أن يطلقوا رصاصه واحده باتجاه إيران .

  7. مبروك عليكو جونسون وترامب وماي وماكرون وجميع حكام الخليج وكل غلاة العنصرية في العالم . مش حيفيدوكو الشعوب واقفة لكن بالمرصاد

  8. بدون هرج !!
    ليس بريس جونسون الوحيد الذي أولى الخطر الإيراني على الكيان الصهيوني أهمية وأولوية التصدي له ..! هناك أيضا دول عربية ..! دول خليجية ..! دول خليجية بدوية قبلية إسلامية على طريقتها أحست واستشعرت عن بعد الخطر الإيراني على أبناء العمومة والأشقاء في الرسالة السماوية ..! ولذلك جندوا كل إمكانياتهم المادية والبشرية لحماية هذا الكيان الحديث الوجود والدفاع عنه ليكسبوا رضى الحاخامات وأولي الأمر منهم وليكونوا السباقين .فباركوا لهم عزيمتهم عسى أن يتضاعف أجرهم عند الله.

  9. أجداده اعطوكم وعد بلفور واحتللتم بلادنا وسلمتموها الصهاينه وانت على دربهم وهذا ليس بجديد وأي اعتداء منكم لن يعفي إسرائيل من تبعاتها توزيع الأدوار بينكم وبين أمريكا لن ينفعكم

  10. كما تحقق حلم إسرائيل بوصول جونسون لرئاسة الوزراء ستتحقق قريبا كل كوابيسها.
    فلا جونسون سيستطيع حل المشاكل مع إيران لأن الذي أوجدها أصلا حلفاؤه و أصدقاؤه ترامب و نتنياهو بعد أن وقّع العالم كلها اتفاقيات سلام مع القيادة الإيرانية. و ربما ينجر جونسون لمغامرة غير محمودة العواقب مع شبيهه على الضفة الأخرى من الأطلسي تكلف بلديهما الكثير.
    و لن يوقف جونسون البريكست بل سيمضي فيه قدما و في هذا فالقيادة في الكيان الصهيوني تنصح حليفها نصيحة صادقة بأن هذا ليس فيه خيرهم و هذا أيضا رأيي و لكن من الصعب جدا إقناع أنصار البريكست و ترامب فهم تحكمهم العصبية و بكل بساطة الكثير من العنصرية ضد كل ما هو أجنبي أو مختلف عنهم.
    و سيصل أخيرا كوربين بعد أن ينجح جونسون بتدمير كل شيء لأنه السياسي الشريف على الساحة و الوجه الجميل لبريطانيا و سيدرك الناس حجم الخطأ و لكن ربما بعد فوات الأوان.
    والدي رحمه الله كان يقول لي دائما يا بني لا يصح إلا الصحيح و أرى أن هذا ينطبق في كل زمان و كل مكان فالحق هو الله الخالق الواحد الجبار و كل من عليها فان و يبقى وجه ربك ذو الجلال و الإكرام.

  11. هه هه هه!! أمريكا بوش وأمريكا ترامب الجوز طلعوا فالصوا بوجه إيران، جاي بريطانيا القزم تواجه إيران!! يا سيدي، هاي ناقلة النفط طولها طول الحيط وعرضها عرض حيطين صافّة عند إيران، روح حررها وفرجينا بريطانيا “العظمى”!!

  12. فقدنا ماي وهى من أعز أصدقائنا وتلقينا جونسون الأعز !
    طيب ان شاء الله تفقدون كل حبايبكم العرب لكن بدون ان تتلقون بديلا عنهم وبعدها تفقدون توازنكم ياصهاينة يامحتلين يالصوص يامجرمين

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here