فدوى الفلسطينية.. من البطالة إلى ريادة مشروعها الخاص

خان يونس / هاني الشاعر/ الأناضول

دشنت الفلسطينية العشرينية فدوى أبو يوسف، مشروعا منزليا صغيرا، لإنتاج الصابون من الأعشاب والزيوت الطبيعية وتسويقه محليًا، بعدما فقدت الأمل في الحصول على فرصة عمل، بسبب الظروف الصعبة في قطاع غزة.

“فدوى” التي أنهت دراستها عام 2016، تخصص “علوم طبية ومخبرية” من جامعة الأقصى بغزة، لم تجد أي فرصة عمل في تخصصها، منذ تخرجها، فحاولت الاستفادة من دورات تدريبية في صناعة الصابون الكيميائي، مستعينة بخبرتها العلمية والعملية الجامعية، في إنشاء مشروع قريب لتخصصها.

**

مشروع ريادي

من هنا كان توجهت “فدوى” الأم لطفلة تبلغ من العمر عام تقريبًا، التي تقطن بلدة بني سهيلا الريفية شرقي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، للتقدُم لمشروع ريادي صغير، لمؤسسة إنقاذ المستقبل الشبابي/غير حكومية”، كي تحصل على تمويلٍ له، فتمت الموافقة والتمويل للمشروع.

**

صابون ريما

“ريما للصابون الطبيعي”، هكذا أسمت مشروعها، الذي أقامته في غرفةٍ صغيرة في منزلها،التي اكتظت بأنواع مختلفة من الأعشاب والزيوت الطبيعية، منها: “نعنع، كركم، كركدية، قهوة، مرمية، زيت الزيتون، جوز الهند، أرز، حليب..” قوالب مطاطية وخشبية صنعتها بيدها، وماكينة كهربائية للتحضير.

**

بعيدا عن الكيماويات

تقول “فدوى”، “للأناضول”: “أحببت أن أخرج من طور فكرة صناعة الصابون الكيميائي، الذي له بعض المضار، لصناعة الصابون الطبيعي، الخالي من أي مكونات كيميائية، ويحتوي على مكونات طبيعية ذات قيمة كبيرة للبشرة، تتناسب مع كافة أنواعها، سواء: الدهنية، العادية، المختلطة، والحساسة”.

تستخدم في عملها فقط الزيوت والأعشاب الطبيعية، مع وضعها في خليط من الصودا الكاوية؛ مضيفًا “قمت بإنتاج مئات قطع الصابون، منها: بالقهوة التي تنظف البشرة وتجددها، الأرز بالحليب للبشرة الحساسة، بالمرمية والنعنع للبشرة الدهنية، الكركم للبشرة التي بها حبوب ونمش وكلّف”.

**

طريقة التصنيع

توضح فدوى أثناء انشغالها في تحضير كمية من صابون القهوة، وهي ترتدي معطفا طبيا وكمامة وقفازات في يدها، أن عملية تحضير الخليط ، يبدأ بوضع الزيوت على درجة حرارة “45 درجة مئوية”، وتضاف إليه الصودا الكاوية بحذرِ شديد ودقة عالية.

بعد ذلك تحرك جيدًا في وعاء يدويًا أو خلال ماكينة الكهرباء المتخصصة، حال توفرت الطاقة، حتى ظهور أثرها بشكلٍ يتيح وضع الأعشاب المخصصة معه في خليط واحد، ومن ثم يُسكب في قوالب خشبية أو مطاطية، ويتم وضع غطاء عليه حتى مدة 24 ساعة، ويتم بعد ذلك تقطيعه وتغليفه وتسويقه؛ كما توضح “للأناضول”.

**

التسويق

تلفت “فدوى” وهي تجلس بين عشرات القطع الجاهزة وأخرى انتهت للتو من تحضيرها، إلى أنها تقوم بتسويق منتجاتها، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، من خلال صفتها أسمتها “ريما للصابون الطبيعي”، عبر موقعي “فيس بوك، أنستغرام”، بالإضافة للمشاركة في معارض وطنية ومؤسساتية وتراثية بشكل دائم، وبعض مراكز التجميل.

يبلغ ثمن قطعة الصابون الواحدة، حسب حديثها، من 3.5 إلى 7 دولارات أمريكية، حسب حجمها ونوعها؛ مشيرةً إلى أنها نجحت في تسويق كمية من المُنتج، وعاد لها زبائن للشراء، بعد أن شعروا بالنتيجة المطلوبة، وعزفوا عن استخدام الصابون الكيميائي الذي يتسبب في جفاف للبشرة.

لم يخل عمل “فدوى” من المشقة والمكوث ساعات في التحضير والتقطيع والتغليف، كما أنها لم تستطع التغلب على مشكلة التيار الكهربائي، التي أجبرتها للعمل يدويًا أحيانًا.

كما أنها تشتكي من ارتفاع أسعار الزيوت وقلتها محليًا؛ بسبب الحصار الإسرائيلي؛ لكنها رغم ذلك تطمح أن يكبر مشروعها ويتحول لمصنع مرخص يعمل به ذوي الاختصاص في مجالها والقريبين منه.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. الفلسطينية فدوى أبو يوسف.
    واحدة من قصص كفاح وإصرار وصمود شعب حي … هذا ألشعب لن يقدر عليه حصار تجويع حرب أو خيانة … كما يتوهم صهيون ومرتزقته … ألمقال بدأ بـ الفلسطينية … وهذا بحد ذاته يكفي ولا يحتاج شرح أو تعريف.

    “سألوني …
    سألوني هل انت فلسطيني ؟ … قلت:نعم للأبد…
    قالوا:هل تعشق البلد؟؟؟ قلت:اللهم ﻻ حسد!!!
    قالوا:الشبل فلسطيني صامد؟؟؟ قلت:ليس عندنا أشبال…أصغرنا أسد… و أكبرنا يهزّ البلد…اللهم ﻻ حسد…

    اقــــســــم بـالـــذي أنــزل الـثـلج تـحـت الـهـضـاب…
    سأبقى فلسطيني مخلص حتى ألبس اﻷبيض تحت التراب…
    لـوﻻ خـوفـي مـن الـرحـمـن وخـوفـي مـن الـنـيـران…
    لـجـعـلـت حـب فلسطين سـابـع أركـان اﻻيـمان…

    اقـــولـهـا بـكـل اقـتـنـاع … عـرض … وطـول … وارتـفـاع… اعشق فلسطين حتى النخاع إن مت أنا على أرضي فاصنعوا من صخرها … قبري”.
    ودمتم ألسيكاوي

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here