فخ ترامب وكوشنر منصوب للدول العربية والسلطة وعنوانه مناقشة جماعية لأفكار اميركية حول الشرق الأوسط

بسام ابو شريف

– تحذير ونداء

( العدو الجالس في البيت الأبيض يهيء المسرح لعملية خداع واسعة تستهدف القضاء على قضية فلسطين)

مهما كانت البنود التي ستنشر بعد رمضان من قبل الصهاينة ترامب – كوشنر – بومبيو، فان الثابت والأكيد هو ” ان كوشنر وترامب سوف يقترحان مجرى تفاوضيا يشكل في حال قبوله عربيا الغاء لكل قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن ” ، وهذا يعني الغاء 242 ، والقرارات حول حق الشعب الفلسطيني بتقرير المصير وحقه في العودة وحقه في أرضه وتروات أرضه

سوف يحاول كوشنر وترامب أن يقنعوا الدول العربية ” الأنظمة ” ، التي تحاول خداع الجماهير بتكرارها لفظا ( حل الدولتين ، معزوفة فلسطين مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية ) بأن يعقدوا اجتماعا للاستماع لكوشنر ” أو ترامب ” ، لمناقشة أفكار واشنطن حول حل سياسي في الشرق الأوسط يمهد الطريق للسلام والاستقرار لن يسمي هذه الأفكار صفقة القرن لكنها بمجملها تشكل طريقا ومنهجا يتناقض مع المنهج الذي سارت عليه منذ مؤتمر مدريد أي استنادا لقرار الأمم المتحدة ، أي الشرعية الدولية .

في الواقع ترامب اتخذ خطوات أحادية تتناقض كليا مع الشرعية الدولية خاصة في القدس ، وتغيير موقف واشنطن عن الموقف الذي صوتت عليه عام 1967، في مجلس الأمن الى موقف ” بلفوري ” ، أعطى فيه ترامب القدس لاسرائيل وهكذا ضرب عرض الحائط بالقرارات العديدة المتخذة في الأمم المتحدة ووكالاتها حول الوضع الشرعي والقانوني والتاريخي لمدينة القدس ، وكذلك عندما ضم الجولان لاسرائيل .

ترامب يريد في الخطوة الأولى وقبل أي حديث ” أي خطوة جمع الدول العربية للاستماع لافكاره ومناقشتها ” ، أن يجر كل الدول العربية الى موقف يرمي قرارات الأمم المتحدة الى سلة المهملات ، وأن تعتمد الدول العربية بدلا منها أفكاره العنصرية والهمجية بحق الحضارة الانسانية والقيم والمبادئ السامية .

في البدء ليس مهما لدى ترامب أن يوافق الجميع على أفكاره ، المهم عنده أن تصبح أفكاره هي أساس البحث والتفاوض وليس اشرعية الدولية ، هذا الفخ ينصب أيضا للسلطة وحكومتها الجديدة فالحكومة الجديدة تسير تدريجيا نحو الفخ ظانة أن شعبنا لايرى ولايفهم ماذا يدور ، وسوف يعلن ترامب للدول العربية أنه سائر لتطبيق هذه الأفكار قبلوا أم لم يقبلوا .

وغني عن القول ان كانت أفكار ترامب كوشنر ستصب في مصلحة اسرائيل دون كتمان أو مواربة ، وكوشنر على يقين ” حسبما قال ” ، من أن السعودية ستساعد كثيرا في دفع الدول للموافقة على أفكار ترامب مؤكدا قول ترامب لبعض الديمقراطيين في الكونغرس ( لولا السعودية لما نشأت اسرائيل ولاعاشت ولاتقدمت ) ، وتسعى السعودية لاستعجال ضمان الموافقة العربية – فالسيسي أخذ تعليماته من ترامب ، ودفعت السعودية والامارات مئات الملايين ثمنا للأسلحة الفرنسية والمصرية التي أرسلت الى ليبيا لدعم حفتر الذي استقبله الملك سلمان ، وتدفع السعودية والامارات للتغيير في السودان وتصعد في اليمن لأن الحكومة الصورية في اليمن هي أسيرة التحالف ( ولاشك أن تصريح وزير الخارجية يبين ذلك ، فقد أعلن اليوم أن الحرب ليست طريق ايجاد الحل وأنها مضيعة للأرواح والوقت ) ، واستمرار التحركات الشعبية الى مالا نهاية رغم طرح حلول تلين مطالب الشعب في الجزائر ومطالب الشعب في السودان تدل على أن عوامل خارجية بدأت عملية تجيير الانتفاضة ضد الشعب لصالح الحلف الشرير – حلف ترامب – نتنياهو – الرياض .

يجب ألا يخيف هذا التحرك أحدا ، بل يجب أن ينهض الهمم لاسقاط المخطط ، كوشنر وترامب هما الخائفان من الفشل وكذلك نتنياهو ، لذلك أعلن كوشنر أن الاعلان عن الأفكار الاميركية سيتم بعد شهر رمضان وليس قبل ذلك لماذا ؟

لخشية كوشنر وترامب أن يلعب جو رمضان المبارك عاملا هاما في استنهاض العرب والمسلمين ضد مخطط تهويد فلسطين والقدس ثالث الحرمين وأولى القبلتين وتحويل الأقصى الى كنيس .

مرة اخرى نقول للأمة العربية جمعاء ان شعب فلسطين سيقاوم فلا تدعوا أنظمتكم تضرب ظهور الفلسطينيين بالسكاكين ، انهضوا ودافعوا عن عروبة فلسطين ، وعن أولى القبلتين وثالث الحرمين ، نحن أقوى منهم وعلى الأمة بأسرها أن تعيد ثقتها بنفسها وأن تتصدى لكل حاكم مهزوم ويخدم الصهيونية والامبريالية ، ولذا فان التحذير كل التحذير ينصب على السلطة الفلسطينية …. نحذر من انزلاقها نحو هذا الفخ .

لن يعطي ترامب ونتنياهو للشعب الفلسطيني شيئا ، فما أخذ لن يستعاد الا بالكفاح ورفض مخططات العدو .

كاتب وسياسي فلسطيني

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. طيب ما هم العرب متامرين وخانعين لامريكا فما الفاءده في الجلوس معهم ومع امريكا بنفس الوقت؟ ان الجلوس مع العرب ومع امريكا هو كالجلوس مع الصهاينه وحدهم او الجلوس مع امريكا وحدها وذلك لان العرب ليس لهم قرارا ولا يقولون اللا سمعنا واطعنا لترامب وترامب يقول سمعنا واطعنا لنتنياهو. الا ترو ان العرب هم مع الصهاينه في كل مواقفهم من الحرب على المقاومه الفلسطينيه والحرب على سوريا والحرب على ايران والحرب على تركيا والحرب عل محمد مرسي والحرب عل حزب الله. وهاهم العرب يعرضون دفع المليارات من جيوبهم للدول لتقبل بتهويد القدس. ولكن الحل الوحيد الذي ينتصرو فيه الفلسطينيين وهو المقاومه والذي لا يريده العملاء من الفلسطينيين والعملاء العرب ولا الصهاينه ولا امريكا.. لقد انهزم الصهاينه من جنوب لبنان من غير مفاوضات ولا امم متحده, ولا دول ضامنه, وكذلك انهزمو من غزه وتركوها لانه كان بها مقاومه. وان المناطق التي ليست فيها مقاومه كشمال فلسطين والضفه الغربيه تجعل الصهاينه يمرحون ويرتعون بامان وبحمايه الخونه الفلسطينيين لهم. نعم بالمقاومه الشعف الفسلطيني قادر على دحر العدو الصهيووني والخون العرب الجرب. انه ان كانت هناك مدينه تقاوم كما قاومت غزه فان الصهاينه سوف ينسحبون منها. اما ان يفتكر بعض المفاوضين بانهم سوف يحررون فلسطين بالمفاوضات وشرب القهوه بالاوتيلات والمقاهي فان هذ لن يحصل واذا كانو خايفين من الموت وعلى مناصبهم فان الكل ميت. وانهم يموتون كل يوم مءة مره وهم خانعون فالافضل ان يقاوم الانسان بالمقاومه المسلحه الذكيه التي اثبتت نجاحها في هزيمة الصهاينه في لبنان وغزه. وبعتاد قليل وخساءر قليله. واما هذه المؤتمرات ما هي اللا ابر تخديريه ومؤامرات لتخدير الشعب الفلسطيني وبيعه اوهام واحلام لكي ينتصر علينا عدونا بالدهاء مع عملاءه العرب بالمنطقه.

  2. الموضوع يا سيدي لا يتعلق بفخ أو شرك بالنسبه لتلك الأنظمة فهي جزء من المشروع الصهيوني بل ركن اساسي فيه والسلطة العتيده التي تحرس الاحتلال بقيادة سيادة الرئيس الذي جل اهتمامه هو الحفاظ على وضعه ووضع فريقه الاهث وراء السراب لا أستبعد حقيقة أن يخرج علينا عباس ويرمي الكره في ملعبنا ويقول بأن ليس أمامنا سوى القبول . اما رحى المشروع فهي دائرة وتنفذ تدريجيا والحديث عن خط سكه حديد يربط حيفا بشمال العراق وارتباط دول الطوق بمشاريع طويلة الأمد مع العدو ليؤكد بأن الشعوب العربيه تعيش مسرحية كبيرة مع أنظمتها وأن تلك الانظمه لاتجرؤ على قول لا لترامب .ولقد سمعنا هذا في قمة الرياض المشؤومه التي جرت الويلات على المنطقة.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here