فتح وحماس.. ما أحوجكما لأيام غضب مشتركة!

د. فايز أبو شمالة

طالما رفضت حركة فتح اللقاء الاقتصادي في البحرين، وطالما رفضت حركة حماس والجهاد هذا اللقاء، وطالما صدرت عن جميع التنظيمات القوى السياسية البيانات المتشابهة، والتي ترفض بمضمونها صفقة القرن، وترفض تصفية القضية الفلسطينية..

لقد تفاخرت منظمة التحرير بالإجماع الوطني على رفض لقاء البحرين، وتفاخرت حركتي حماس والجهاد بالمضمون نفسه، وقد أدركت جميع التنظيمات أن لقاء البحرين هو التطبيع بعينه، وهو الخطوة الأمريكية الأولى للتطبيق العملي لصفقة القرن، التي رفضتها كل القوى السياسية الفلسطينية، ومن البديهي أن هذا الرفض النظري ليستدعي الرفض العملي لمخرجات صفقة القرن، وهذا الرفض العملي لا يتأتى إلا من خلال الوحدة الوطنية وانهاء الانقسام، ولعلنا أمام فرصة تاريخية تتمثل في الخروج المشترك لكل القوى السياسية في مسيرات غضب ضد لقاء البحرين، مسيرات غضب تشارك فيها حركة فتح، وحركة حماس، والجهاد، وكل التنظيمات الفلسطينية والمؤسسات الأهلية، كأول خطوة عملية على طريق تصفية الانقسام.

يا حبذا لو بدأت مسيرات الغضب الشعبي في قطاع غزة أولاً، كدليل على حسن النية، وصدق الشعارات الثورية، على أن تعبر المسيرات في اليوم التالي إلى الضفة الغربية، ليشكل هذا الحراك الميداني سداً منيعاً في وجه صفقة القرن التي  راحت تتسلل بهدوء إلى كل العواصم العربية، والتي قد تجد لها غطاءً شرعياً من خلال مؤتمر القمة العربي الذي سيعقد في مكة نهاية هذا الشهر، مؤتمر القمة الذي دعت له السعودية لن يرفض لقاء البحرين الاقتصادي، وستحض السعودية جميع الدول العربية على انجاح لقاء البحرين، وتقديم كافة أشكال الدعم الاقتصادي والسياسي لتمريره.

لقاء البحرين الاقتصادي يؤكد أن السياسة الأمريكية التي تقوم على المقايضة لا تهتم كثيراً لرفض الصين وروسيا وتركيا وحتى الهند وفنزويلا، لمشروعها، فالسياسة الأمريكية المتحالفة مع الصهيونية لا تراعي شأن المعترضين الأباعد، ولن يوقفها عن مسارها الرفضين في قارات الأرض، الذي يفسد المخطط الأمريكي هو  فعل الشعب الفلسطيني الغاضب، صاحب القضية، وصاحب المصلحة في إفساد المخططات الأمريكية والإسرائيلية.

فتح وحماس والجهاد والشعبية والأحرار والديمقراطية والمقاومة الشعبية وبقية التنظيمات، أنتم امام مصيركم، ووحدكم القادرون على الحيلولة دون تصفية القضية، وبوحدتكم قادرون على القيام بحركة التفافية تحاصر من يحاصر إرادة شعبكم، وتفك الطوق عن استقلالية قراركم.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. هناك فتحان ، فتح أوسلو وفتح ما قبل أوسلو ، أيهما تعول عليه …

  2. صدقت, الجميع مع الوحدة الوطنية ولن يفشل صفقة نتنياهو ترامب كوشنر الا الشعب الفلسطيني , لكن لا ندري ماذا يدور في الخفاء من قبل قيادة المنظمة فهم غير صريحين ولم يستفتوا الشعب ولم يشاورونه في يوم من الأيام او في اي امر منذ 2006م.مما يشير الى نية غير صادقة تجاه فلسطين باكملها

  3. الإستاذ فايز شرحت وافدت وحذّرت وان جازلنا الإضافه بهد الإستهلال بالأية الكريمه ومن باب ان لاتؤثر هذه الإنقسامات التي لا أحد معها ؟؟؟؟؟؟”كتب عليكم القتال فهو كره لكم وعسى ان تكرهوا شيئا فهو خير لكم وعسى ان تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وانتم لاتعلمون ” وهذا حال القضية الفلسطينيه منذ بلفور وحتى يومنا هذا وكم من إنقسامات وإختلافات مابين المكون الفلسطيني الذي هو أشبه بماء في وعاء (عمقها العربي والإسلامي والأممي )لامناص له إلا ان ينساب وفق تعرجاته ودون ذلك اذا ماتم ثقب الوعاء لابد من الإنتقال الى وعاء آخر من أجل البقاء ومواصلة النضال ) وكم من حكومات تم تشكيلها وآخرها السلطة الفلسطينيه وهذا بحد ذاته تجاوز للحالة “كحركة تحرّر وطني “لايمكن ان يكتب لها النجاح ناهيك انها صناعة من وهن وضعف امام جبروت العدو والقوى المضادة وبالخصوص من تبعهم من بني جلدتنا (عمقها العربي والإسلامي) الشريك التبعي لما آل اليه حال المكون الفلسطيني “(فتقطعوا أمرهم زبرا كل حزب بما لديهم فرحون ) والأنكى جعلوا منها الشمّاعة لتبرير ضعفهم ووهنهم والأشد خطورة انهم صنّاعها والعدو الصهيوني (في ظل الإحتلال والشتات ) ؟؟؟؟؟؟ وحتى لايكون التعممم لمن التبس عليه الأسباب والمسببات واو استغلال ذلك في ظل الفوضى الخلاقة التي أشعلوها في وجه طفرات شعوب المنطقه التي بات إحدى مخرجاتها حرب المصالح القذرة التي لاناظم لها يقاس عليه والأنكى آتونها الذي يقول هل من المزيد للعديد واللهيب للقوى التي غرقت فيه؟؟؟؟؟؟ وعلى سبيل المثال القريب التي عايشته الأجيال والأسياب التي اودت بالشهيد ياسر عرفات ان يهرول الى أوسلوا مكرها لامتجاوزا للحالة كما غيره لشهوة السلطه بدون سلطه ؟؟؟؟ هي حسابات من خلال الأحداث التي عايشتها المقاومه الفلسطينية التي لم تتوقف منذ الإستعمار البريطاني وحتى يومنا هذا (وحتى ليقضي الله أمراكان مفعولا ) وما واجهته في الداخل الفلسطيني كما العربي وبقية أصقاع العالم من أجل إخضاعها وآخرها المعركة في بيروت وماقبلها في الكثير من الدول العربيه ؟؟؟(وكلمات الشاعر ابو الصادق “والرصاص من الخلف والبارود عربي”) وما آلت اليه حال الثورة وشتاتها في دول الشتات ؟؟؟؟؟والمح ذلك السيد ياسر عرفات وهو يعي مايقول عندما طلب من الدول العربيه اعلان التخلي عن (افعالهم التي لاتتناغم واقوالهم أمام شعوبهم )القضية الفلسطينيه وهو على استعداد لمحاربة الصهاينة من الصين (مجاز لغوي) وحتى وصل الأمر بمخرجات كامب ديفيد وماتبعها من اوسلوا والعودة الى الأرض المحتلّه بعدما ضاق العمق العربي والإسلامي بحكوماته من باب عدم التفريط بتلاحم الشعوب العربيه ودرء لما قد يؤثر على الآجيال القادمه والتي بدونها يضعف النضال ؟؟؟؟ وهذا مارحب به شارون من أجل ان يتخلص من الثورة والثوار ويريح دول مخرجات سايكس بيكو التي قامت دولهم على حساب ولادة الكيان الغير شرعي (الكيان الصهيوني)؟؟؟؟؟؟؟ وهذا ما استشرف من قوله يريدوني إمّا طريدا واو أسيرا واو قتيلا وأقولها شهيدا شهيدا شهيدا ؟؟ ناهيك انه لم يتنازل عن المقاومه بشتّى أشكالها ولمن غاب عن ذهنهم المشهد واوتم تغييبه لم يكن هناك أي عمليه من حماس وغيرها تتم دون التنسيق والضؤ الأخضر من الشهيد عرفات ناهيك ان القوى الغير مؤطره من كتائب مقاومة (ديمومة التنظيم المقاوم ) الذي كان يتم تموليها خارج إيطار السلطه؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ والتراكمات السلوكية للغالبية الصامته في فتح التي أفرزت ثقل قوي في مركزيتها تطالب بالعوده الى حيث القضية يجب ان تكون حركة تحرّر وطني؟؟؟وهذا الإجماع الفلسطيني في الداخل والخارج والشتات باتت تعيشه كافة الفصائل ؟؟؟؟؟ والقضية بقدسيتها طارده لما دون ذلك سواء على الصعيد الفلسطيني كما عمقها العربي والإسلامي ؟؟؟؟ وهذا سر ديمومتها بماحباه الله لأهل بيت المقدس وأكناف بيت المقدس من شرف الدفاع عن أرض الملاحم والمراحم مهد الديانات والرسل مركز الصراع مابين الخير والشر وخط الدفاع الأول عن عمقها العربي والإسلامي والإنساني (مابعد الكرامه نسبة الأنصار امميا ضاهى انصارها في العالمين العربي والإسلامي وفق دراسة موثقّه) وبعد الأخذ بالأسباب وعد الله حق “ان تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم “

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here