فتح تعتزم إحياء ذكرى تأسيسها الرابعة والخمسين في غزة وحماس تعتبره اصرار على زعزعة للاستقرار الأمني بالقطاع كونه يجري دون تنسيق مع أجهزتها

غزة/ نور أبو عيشة/ الأناضول – أعلنت حركة فتح، الأحد، عن احتفائها بذكرى تأسيسها الـ(54) في قطاع غزة يوم غد الاثنين، فيما اعتبرت حركة  حماس ذلك زعزعة للاستقرار الأمني بالقطاع كونه يجري دون تنسيق مع الأجهزة المسؤولة .

وقال أسامة القواسمي، عضو المجلس الثوري لحركة فتح ، في بيان نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا)،  إن الاحتفاء بالذكرى 54 لانطلاقة حركة فتح ستكون في موعدها المحدد والمعلن يوم غد الاثنين، بمدينة غزة .

وأعرب القواسمي عن أمله بنجاح الفصائل الفلسطينية في إزالة أي عقبات أمام هذا الاحتفاء الوطني .

ودعا القواسمي الشعب الفلسطيني في غزة الى المشاركة في المهرجان للتأكيد على وحدة التاريخ والحاضر والمستقبل والمصير .

في المقابل، اعتبرت حركة حماس إصرار فتح على إقامة مهرجان ذكرى انطلاقتها بغزة، دون تنسيق مع الأجهزة المسؤولة يعكس إصرارا على زعزعة الاستقرار الأمني بالقطاع .

وقال سامي أبو زهري، القيادي في الحركة، في تصريح مقتضب نشره على صفحته بموقع تويتر إصرار فريق عباس (أي حركة فتح بغزة التي يتزعمها الرئيس محمود عباس) على إقامة مهرجان في غزة بدون أي ترتيبات مع الأجهزة المسؤولة فيها، يعكس اصراره على زعزعة الاستقرار الأمني .

وأكد أبو زهري أن تلك الخطوة من شأنها أن تخلق  المزيد من الأزمات ، محمّلاً الرئيس عباس وحركته المسؤولية عن أي تداعيات قد تحصل .

وتبذل عدد من الفصائل الفلسطينية جهوداً لاحتواء حالة التوتر الأخيرة التي سادت بين حركتي فتح وحماس في قطاع غزة.

وقالت الفصائل، في تصريحات سابقة للأناضول، إن جهود رأب الصدع بين الحركتين لا زالت مستمرة؛ وذلك لمنع انزلاق الأمور لمزيد من التدهور والتوتر.

وشهدت الفترة الماضية حالة من التوتر بين حركتي فتح  و حماس ، يصفها مراقبون بالأشد منذ توقيع اتفاقية المصالحة الأخيرة في أكتوبر/تشرين الثاني عام 2017، في العاصمة المصرية القاهرة.

وتنعكس حالة التوتر تلك من خلال التراشق الإعلامي بين الحركتين، والإجراءات الأمنية من استدعاءات واعتقالات طالت كوادر الحركتين في قطاع غزة والضفة الغربية.

والجمعة الماضية، اقتحم عدد من الملثمين المجهولين مقر تلفزيون فلسطين بغزة، وأحدثوا خرابا ودمارا في المعدات والأجهزة الخاصة بالتلفزيون.

وحمّل أحمد عسّاف، المشرف العام على الإعلام الرسمي الفلسطيني، حركة حماس والجهات التي تدعمها، المسؤولية الكاملة عن الاعتداء ، بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية  وفا .

بدورها، حمّلت حماس، الرئيس الفلسطيني، وزعيم حركة فتح، محمود عباس، المسؤولية الكاملة عن كل تداعيات حالة الاحتقان والسخط التي أوصل إليها الحالة الفلسطينية ، بحسب البيان.

وسبق هذا الحادث، اتهامات متبادلة بين الحركتين باعتقال كوادرهما سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية.

والأسبوع الماضي، اتهمت حركة فتح، في تصريح صحفي، حماس باعتقال أكثر من 500 عناصرها وقياداتها بغزة؛ الأمر الذي نفته وزارة الداخلية (تديرها حماس)، حيث قالت إن ما جرى هو  استدعاء لـ 38 شخصا في إطار منع اندلاع اي احتكاك أو أي أعمال تخل بالأمن العام وأخلي سبيلهم جميعا فيما بعد .

والأربعاء الماضي، اتهمت حركة حماس ، الأجهزة الأمنية بالضفة الغربية باعتقال أكثر من 60 ناشطاً تابعا للحركة.

في حين أن قرار المحكمة الدستورية الذي أعلن عنه الرئيس الفلسطيني محمود عباس في 22 ديسمبر/ كانون أول الماضي، والقاضي بحل المجلس التشريعي تسبب بحالة من التوتر بين الحركتين، حيث رفضت حركة  حماس  التي تمتلك غالبية المقاعد في المجلس، ذلك القرار واعتبرته غير قانوني وغير مُلزم .

ويسود انقسام فلسطيني بين فتح  و حماس منذ عام 2007، لم تفلح في إنهائه اتفاقيات عديدة، أحدثها اتفاق وقعته الحركتان في 12 أكتوبر/ تشرين الأول 2017، لكنه لم يُطبق بشكل كامل؛ بسبب نشوب خلافات حول قضايا، عديدة منها: تمكين الحكومة في غزة، وملف موظفي غزة الذين عينتهم  حماس  أثناء حكمها للقطاع.

Print Friendly, PDF & Email

5 تعليقات

  1. أي فتح هذه التي سيحتفلون بعيد انطلاقتها ؟ مبادؤها شُطبت وتم التخلي عنها ، عاصفتها اختفت ولم يعد هناك لا ريح ولا عاصفة ، بندقيتها القاها الشهيد الرمز في النيران بل انه اجاب فلسطينيا ساله : وماذا ستفعل في البندقية ؟ اجابه : أؤلك وماتزعلش ؟ فضج الحاضرون بالضحك . إذن ليس هناك حركة باسم فتح لقد عفا عليها الزمن ، والموجود حالياً موظفون فلسطينيون عند الشاباك الاسرائيلي يتولى كل منهم وظيفة معينة ، فهذا رئيس وذاك رئيس وزراء واخر وزير الخ …هل من يعارض هذا القول ؟

  2. ‏كفاكم كذبا ونفاقا ‏الاحتفال بماذا بتحرير فلسطين والقدس

  3. نعم كانت حركة فتح حركة مقاومة فلسطينية شريفة و يشهد بذلك القاصي و الداني ….. اما اليوم فتحولت حركة فتح إلى زمرة عباس التي تفتخر و تعتز بالتنسيق الأمني مع العدو الإسرائيلي …..ما أحب أن أؤكده هنا أن الحدث التاريخي لا يقراء مطلقا إلا ضمن السياق التاريخي….فاليوم حركة حماس و جميع المنظمات الشريفة الأخرى هي التي تمتلك تاريخ فتح المقاومة و ليس لعباس و زمرته التشدق بتاريخ فتح المجاهدة المقاومة ….فعباس و زمرته لا يمثلون من الشعب الفلسطيني سوى أنفسهم فقط لا غير ….و حاشا و ألف حاشا أن تكون هذه الزمرة تمتلك شيئا من تاريخ فتح المجاهدة و المقاومة و الرافضة للتطبيع …..إني أرى أن من حق جميع الفصائل الفلسطينية ( بإستثناء زمرة عباس ) أن تحتفل بتأسيس حركة فتح المقاومة فقد كان تاريخها مشرف بكل المعايير و عباس و زمرته لا يمتون لهذا التاريخ بأي صلة…..لذا فإني أناشد حركة حماس و جميع الفصائل الفلسطينية أن يحتفلوا هم بتأسيس حركة فتح بإعتبار أن هذه الحركة كانت و ما زالت ملكا للشعب الفلسطيني و لا علاقة لها حاليا بزمرة عباس…..فالحدث التاريخي لا يمكن قراءته إلا ضمن السياق التاريخي.

  4. انه استقواء بالاحتلال. لماذا تسمح حماس أن تحتفظ فتح باسلحتها في غزة بينما ممنوع..ممنوع..ممنوع ان يملك أهل الضفة مسدسا واحدا ضد الارهاب الاسرائيلي؟ ناهيك عن أفراد حماس.
    لملذا تصر فتح المهزومه، التي تنسق مع العدو ان تحتفل في غزة بينما تمنع حماس من الاحتفال في الضفة؟
    القضية الفلسطينية تراجعت ليس بسبب ترهل الشعب بل بسبب العراب / السلطة/ شركة فتح التي تقود التطبيع العربي.
    لا نريد من يتعاون وينسق مع الاحتلال. بالفلسطيني الفصيح: حل عنا يا عباس، حلي عنا وعن القضية يا فتح عباس. كفى متاجرة ، كفى مداهنة بالسنة معسولة وشعارات خداعة مثل: “المشروع الوطني” الذي هو مشروع تنسيق امني ضد المقاومة، يعني مشروع خياني.
    رحم الله صلاح خلف الذي قال: “اخشى ان تصبح الخيانة وجهة نظر”. وكانه متيقن من مستقبل فتح.

  5. للتذكير فقط ان نفعت الذكرى انطلقت حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح في العام٦٥ لتحرير الأراضي الفلسطينية المحتلة عام ٤٨ولم تكون الضفة الغربية وقطاع غزة
    محتلتين في ذلك الحين. السؤال المركزي بماذا تحتفل حركة فتح اليوم؟وأين فتح من بعض فلسطين؟انا فتحاوي الهوى ولست فتحاوي السلطة.السؤال في هذه الذكرى إلى الرئيس المنتهية صلاحيته وصلاحياته لماذا مازال رجال فتح الابطال يقبعون في زنازين الاحتلال؟وماذا قدمت لهم وبماذا تعدهم كي نحتفل معك في ذكرى الانطلاقة؟الأسئلة كثيرة لا تتسع لها مجلدات .ولكن ساحتفل معك ان أجبتني عن هذين السؤالين السابقين

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here