فايننشال تايمز : المصرفيون اللبنانيون يعرضون قضيتهم على بعض الأوصياء الجدد

نشرت صحيفة فايننشال تايمز مقالا لمراسلتها في الشرق الأوسط لكلوي كورنش، بعنوان ” المصرفيون اللبنانيون يعرضون قضيتهم على بعض الأوصياء الجدد”.

وتتحدث الكاتبة عن زيارة كبار المصرفيين في لبنان للمسؤولين الفرنسيين في باريس الذين وصفتهم بالأوصياء الجدد، مطلع سبتمبر/أيلول الجاري.

وتقول إنها لم تكن زيارة عمل “فالمقرضون اللبنانيون منبوذون من قبل نظرائهم الأجانب منذ تعثر الدولة في مارس/آذار”.

وفي معرض الدفاع عن قضيتهم هناك، وفق تعبير الكاتبة، التي نقلت ع محضر الاجتماع قوله إن المصرفيين قالوا إنهم يجب أن يلعبوا دورا في إعادة البناء.

“لكنها عملية بيع صعبة”، تقول الكاتبة وتضيف “في أوج ازدهارهم، جعل المصرفيون اللبنانيون بيروت المركز المالي للمنطقة، لكن الانفتاح على الدولة كان سببا في تراجعهم. كان المقرضون مجتمعين قد وضعوا 55 في المئة من أصولهم في البنك المركزي في ودائع محددة المدة، وكانوا يحققون أرباحا طائلة. بعد تخلف الدولة عن سداد سندات اليورو في وقت سابق من هذا العام، بات من غير الواضح ما إذا كانت ستتخلف عن سداد الديون الداخلية أيضا”.

وتلفت الكاتبة إلى أن تخفيضات التصنيف جاءت كثيفة وسريعة وبدأت تظهر فجوات في الميزانية العمومية، بينما أعطى المدققون آراء معاكسة بشأن حسابات 2019 لبنكي بلوم وبيبلوس، وهما من أكبر المقرضين في بيروت، حيث اعتقد المحاسبون الخارجيون أنهم ربما أساؤوا تقديم نتائجهم، فقد أفاد بلوم بأن صافي أرباحه انخفض بنسبة 77 في المئة على أساس سنوي، فيما تكبد بيبلوس خسائر.

وتنقل الكاتبة عن أحد الممولين، الذي طلب عدم ذكر اسمه، قوله إن حاكم البنك المركزي رياض سلامة قد “انقلب على المصارف”، وفق ما أخبره الكثير من المصرفيين، بعد أن كان منظما لعملهم لسنوات طويلة.

وتقول الكاتبة إن سلامة أعطى المصارف إنذارا نهائيا “إما تحقيق أرباح بحلول فبراير/شباط أو الاستيلاء عليهم.. وقال إن الاستراتيجية هي مطالبة البنوك بإعادة بناء رؤوس أموالها وسيولتها”.

“لقد فرض متطلبات سيولة جديدة وطلب منهم زيادة رأس مالهم بنسبة 20 في المئة من أسهمهم، بما يصل إلى حوالى 4 مليارات دولار”، حسب الكاتبة.

وفي التوجيه نفسه، ذكّر سلامة المصرفيين بسلطات التحقيق التي يتمتع بها مصرف لبنان – وهو تهديد ضمني أثار الغضب في القطاع المالي.

وتشير الكاتبة إلى أنه في غضون ذلك، لا يزال العملاء يقاتلون البنوك من أجل استعادة أموالهم الخاصة.

وتروي الكاتبة قصة بلال خليفة، وهو المقيم في المملكة المتحدة ولديه 1.4 مليون دولار في حساب جار لدى بنك بلوم، الذي حصل على إذن من قاض بريطاني لمتابعة مطالبته بالتعويض عن الأضرار في بريطانيا.

وقال جوزيف مكورميك، محامي خليفة “نسعى للحصول على المبلغ الموجود في حسابه، والذي يزيد قليلا عن 1.4 مليون دولار، بالإضافة إلى الفائدة”.

وجادل المحامون بأنه على الرغم من أن بلوم لبناني، إلا أن خليفة لا يزال يتمتع بالحماية بموجب قانون المستهلك في الاتحاد الأوروبي.

وتخلص الكاتبة إلى أن ذلك قد يفتح الباب أمام قضايا قانونية ضد البنوك اللبنانية في جميع أنحاء التكتل الأوروبي.

(بي بي سي)

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

1 تعليق

  1. .
    — في جميع انحاء الدنيا يسطوا اللصوص فقط على البنك الا في لبنان يسطوا البنك على الجميع .
    .
    .
    .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here