فايننشال تايمز: “المشروع الإصلاحي” للأمير بن سلمان سيواجه مزيدا من التدقيق.. “بعد أرامكو يأتي الاقتصاد”

تتوقع صحيفة فايننشال تايمز أن يواجه “المشروع الإصلاحي” للأمير محمد بن سلمان مزيدا من التدقيق، خاصة بعد أن “عانت شركة أرامكو في كسب مساندة الأجانب لتحصيل 25.6 مليار دولار أمريكي” مقابل بيع جزء من أسهم عملاق النفط في العالم.

وفي تقرير مفصل على صفحة كاملة بعنوان “بعد أرامكو، يأتي الاقتصاد”، تقول الصحيفة الاقتصادية المتخصصة إنه كان من المفترض أن يُطلِق طرح جزء من أسهم أرامكو مرحلة جديدة من التنمية في السعودية.

غير أن الأمور لا تسير وفق المأمول، تشير الصحيفة، التي تنقل عن مصرفي رفيع المستوى، رفض الكشف عن هويته، قوله “إنهم لا يحققون ما يستهدفون تحقيقه، وهو جذب رأس مال أجنبي”، وأضاف المصرفي “ليست تلك صفقة حقيقية، إنها سياسية”.

“توقعات هائلة وشكوك”

وفي رأي الصحيفة، فإن مشروع بن سلمان “الذي هز المملكة هزة لم تشهدها المملكة منذ أيام جده، عبد العزيز، مؤسس الدولة الحديثة منذ 87 عاما”، هو “قصة طموحات جليلة ولدت توقعا هائلا ولكنها أثارت تشككا أيضا”.

كيف أثر مقتل خاشقجي في صورة محمد بن سلمان؟

وتشير إلى أنه بينما تقترب المرحلة الأولى من خطة الإصلاح، “رؤية 2030″، التي أعلنها الأمير محمد، الآن من مرحلتها الأولى، فإنها أصبحت واحدة من الأهداف الاقتصادية الضائعة.

وتتطرق الفايننشال تايمز إلى “المتشائمين” في مواجهة “الداعمين” لابن سلمان، قائلة إن الفريق الأول يخشى من أن تؤدي قيادته المتهورة والعدوانية إلى الضرر أكثر من المنفعة”.

وتنقل الصحيفة عن مسؤول تنفيذي، تصفه بأنه على دراية بالبلاط الملكي السعودي، قوله إن هناك “تطلعات صائبة ونهجا خاطئا”، ويضيف “عندما تحاول أن تفعل أكثر من اللازم، سوف ينتهي بك الحال إلى ألا تفعل أي شيء”.

وتشير الصحيفة إلى أن معدل البطالة العام في السعودية كان قد بلغ 12.2 في المئة ثم ارتفع إلى معدل قياسي هو 12.9 في المئة عام 2018، أما معدل البطالة بين الشباب فلا يزال 30 في المئة.

في الوقت نفسه، فإن “خطط الخصخصة تعثرت، وكُبل الإنفاق الحكومي بفعل فاتورة الأجور في القطاع العام”.

وتخلص الصحيفة إلى أن المشككين والمتفائلين بمشروع بن سلمان “تجمعهم مسألة واحدة” وهي “أنه مع استكمال طرح أسهم أرامكو سيكون الاختبار النهائي لقدرات الأمير محمد هو تنفيذ المرحلة التالية وهي: خلق ملايين الوظائف الإضافية في القطاع الخاص”.

(بي بي سي)

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. مجموعة العشرين غير متماثلة فتركيا تغرق بديون فلكية 440 مليار لبنوك الغرب (كوضعها بآخر قرنين لخلافة عثمانية ساقطة) وقطاعها الخاص وأفراد شعبها غارقون بالديون للبنوك ولديها عجز تجاري سنوي (استيراد يجاوز التصدير)، بينما السعودية لديها صناديق استثمار فلكية 900 مليار تستثمر بأنحاء العالم وتحقق أرباح فلكية وقطاعها الخاص لديه سيولة فلكية ويستثمر بأنحاء العالم ومعظم أفراد شعبها بما فيه النساء لديهم سيولة عالية جداً ويستثمرون بأنحاء العالم بل وينطبق ذلك على دول عربية خارج مجموعة العشرين كالكويت والإمارات.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here