فاينانشيال تايمز: مظاهرات الجزائر “بارقة أمل لانتقال سلمي للسلطة”

تميز المظاهرات في الجزائر عن الاحتجاجات في السودان، والنفوذ الروسي في أفريقيا، من أبرز الموضوعات التي تناولتها الصحف البريطانية الصادرة اليوم.

وكتبت هبة صالح تقريرا في صحيفة فاينانشيال تايمز، قالت فيه إن التظاهرات في الجزائر تمثل “أملا لانتقال سلمي وديمقراطي للسلطة”.

وتشير إلى أن التظاهرات في الجزائر “مستمرة بوتيرة عالية لكنها أخذت منحى متعقل بالرغم من عناد قادة الجيش” على عكس ما حدث في السودان.

وألمحت إلى أن التظاهرات، التي تُعرف محليا بـ”الحراك”، لم تسمح لأي جهة باختطافها وخصوصا “الإسلاميين”، بل حافظت على هدفها الرئيس وهو نقل السلطة إلى حكومة مدنية مؤقتة، وبذلك وضعت الجيش، القوة المسيطرة في البلاد، في تحد صعب.

ونقل التقرير عن الباحث المتخصص في علم الاجتماع الجزائري بمعهد الدراسات السياسية في ليون، لاهوري عدي، قوله إن قادة الجيش حذرون من استخدام القوة مع المتظاهرين خوفا من عدم انصياع الجنود لهم. وأشار إلى أن الملايين من المتظاهرين “يحاصرون قادة الجيش بشكل سلمي وبحنكة سياسية”.

ويبدو أن كلا الطرفين حذر من الانزلاق في مربع العنف، حيث لم تدعو التظاهرات إلى الاضراب أو العصيان المدني الذي يمكن أن يتخذه الجيش سببا لاستخدام القوة، بحسب ما جاء في المقال.

ويبدو أن الأطراف كافة لديها حرص على عدم تكرار سيناريو الحرب الأهلية التي شهدتها البلاد في تسعينيات القرن الماضي، والتي عرفت بـ”العشرية السوداء”، وقُتل فيها أكثر من 100 ألف شخص.

ومع تعثر إجراء الانتخابات الرئاسية، تقول الباحثة في الدراسات الاجتماعية في كلية الأبحاث المتقدمة في باريس، أمل بوبكر: “سيكون على الجيش اتخاذ خطوة للخلف”، كما جاء في تقرير فاينانشيال تايمز.

ولم تستبعد أمل بوبكر أن يضطر قائد الجيش أحمد قايد صالح إلى الاستقالة لإعطاء الفرصة لقيادات شابة جديدة تعمل على تحسين صورة الجيش ولتسهيل التفاوض مع قادة المعارضة من ممثلي المجتمع المدني.

ونقل التقرير عن الباحث في معهد كلينغندايل للعلاقات الدولية في لاهاي، جلال حرشاوي، قوله إن السياق الإقليمي لا يزال يشكل تهديدا لعملية الانتقال الديمقراطي للسلطة في الجزائر.

ويشير حرشاوي إلى تراجع الدور الغربي خوفا من المهاجرين و”الإرهاب” في مقابل بروز دور دول عربية، مثل الامارات والسعودية، عُرف عنها مناهضتها للثورات، خوفا من انتقالها إليها.

ويضيف: “هذه الدول تعمل على إضعاف السياسيين المدنيين ودعم القوى التي لها نفوذ فعلي كالجيش”.  (بي بي سي)

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. بالعكس الجيش هو من ينادي بالانتخابات وتسليم السلطة بطريقة ديمقراطية سلسة وقد وفى بوعوده التي قطعها على نفسه بمحاسبة العصابة ومسايرة الحراك وعدم اراقة ولو قطرة دم واحدة من لم يشكر الناس لا يشكر الله تحية حارة لهذا الجيش النوفمبري ومن يريد بارض الشهداء سوءا اللهم اجعل كيده في نحره الجيش والشعب خاوة خاوة

  2. ليس خوفا من رفض الجنود للاوامر ..! تقدير خاطيء ..! بل الكل يريد واع و يريد الحفاظ عل البلاد حتى لا نسمح لاي طرف اجنبي ان يستغل الفرصة , اما الدول العربية مثل الامارات و قطر و السعودية , هم اصغر من ان يكون لهم دور في الجزائر العظمى ..!؟
    تقرير من خارج الجزائر خفيت عنه اشياء كثيرة منها ( استقالة قائد الجيش لا يريدها الشعب و لن تغير في الامر شيئا ) لان الشعب و الجيش في مسار واحد يحمي البلاد و يحقق المطالب ..!

  3. اكرر للمرة الالف كل ثورة تقوم في بلد عربي على طريقة الوجبات السريعة ولا ترفع قضية فلسطين شعارا لها فهي ثورة فاشلة وهي تدمير ومن الجهل تأييدها فلا تتأملوا خيرا لافي سودان ولا جزائر والسبب بسيط وواضح هم لم يرفعوا شعار فلسطين اذن هم مخدوعون ولن يصلوا الا الى الخراب

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here