فاينانشال تايمز: حقوق المسلمين تواجه معركة طاحنة بينما يغض العالم الطرف

نشرت صحيفة فايناشال تايمز مقالا لإدوارد لوس بعنوان “حقوق المسلمين تواجه معركة طاحنة بينما يغض العالم الطرف”. ويقول الكاتب: تخيلوا لو اعتقلت الصين ما يزيد على مليون مسيحي، أو قالت الهند إنها ستقبل جميع اللاجئين إلا المسيحيين.

ويضيف إنه لو حدث ذلك، لأصبح الغرب في حالة غضب عارم، ولكن هذه الإجراءات اتخذت بحق المسلمين، فإن الغرب لم يحرك ساكنا.

ويقول الكاتب إن كلا من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون يزعمان أنها يناصران حقوق المسيحيين المضطهدين في العالم. ويضيف أنهما بتهوينهما من شأن الانتهاكات الواسعة النطاق للكثير من المسلمين في العالم، فإنهما يعرضان مصداقية الغرب بأسره كنصير لحقوق الإنسان للخطر.

ويضيف إن هذا التجاهل يقوي شوكة التحول إلى النزعة القومية الدينيىة، تلك النزعة التي بدأت في العالم الإسلامي.

ويقول إن العام الحالي سيمثل اختبارا لاستمرار هذا التجاهل سيستمر وهذه النزعة القومية الدينية، ولاستمرار هذه الازدواجية في المعايير. ويضيف الكاتب إنه نظرا لأن المسلمين يواجهون بالاستياء والغضب أكثر من غيرهم من الأقليات في العالم، فإن محنتهم تختبر إذا ما كانت الليبرالية الديمقراطية تعني حقا ما تزعمه.

ويقول الكاتب إنه يوجد سببان رئيسيان لقلة اكتراث العالم بمحن المسلمين وما يعرضون له من انتهاكات. السبب الأول سياسي، فاستطلاعات الرأي في الغرب وغيره من المناطق تشير إلى أن المسلمين هم الأقلية التي توحي بأقل درجة من الثقة، حيث يُعتقد أنهم أقل ميلا إلى الاندماج وأكثر تأييدا للإرهاب. كما يعتقد البعض أن المسلمين أكثر تكاثرا وإنجابا من غيرهم، فنحو ربع تعداد العالم من المسلمين.

والسبب الثاني هو كيف تعامل الدول الإسلامية الأقليات على أراضيها. سواء كانت هذه الأقلية هي الأقباط في مصر أو الشيعة في السعودية أو السنة في إيران، فإن الدول الإسلامية هي من أسوأ الدول في العالم من حيث معاملة الأقليات.

(بي بي سي)

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

1 تعليق

  1. أسوا ما يحصل لجالية مهاجرين أو مواطنين مسلمين تقل عن 15% بأي دولة غير مسلمة أن تتمرد على قوانين وأعراف ومعاملتها كعدو وبالتالي العمالة لأجنبي واستعانة به أو مطالبة بإنفصال حيث لم يحصل نتيجة ذلك إلا مذابح ولاجئين كما علمتنا التجارب، بل المطلوب من الدول الإسلامية تشجيع الجاليات المسلمة مهاجرين أو مواطنين للتعقل والحكمة والإخلاص للدولة التي يعيشون بها والسعي لتحصيل حقوقهم بطرق سلمية وسياسية وقانونية بل والعمل على أن يكونوا جسر لعلاقات صداقة بين دولتهم وبين الدول الإسلامية ثقافياً وتجارياً وعلمياً.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here