فاينانشال تايمز: المعارضة السودانية تختبر البشير

لندن ـ نشرت صحيفة فاينانشال تايمز مقالا لتوم ويلسون ، مراسل شؤون شرق افريقيا، بعنوان “المعارضة السودانية تختبر البشير”.

ويقول الكاتب إن جماعات المعارضة السودانية دعت لمسيرة للقصر الرئاسي في عشية رأس السنة الجديدة. وتأتي المسيرة احتجاجا على الرئيس عمر البشير، الذي يحكم السودان منذ 29 عاما، ويأتي ذلك في الأسبوع الثالث في الأسبوع الثالث من الاحتجاجات المناهضة للحكومة.

وبدأت المظاهرات في مدينة عطبرة شرقي البلاد في 19 ديسمبر/كانون الأول احتجاجا على ارتفاع أسعار الخبز وانتشرت في ارجاء البلاد، مع محاولة احزاب المعارضة استثمار الغضب الشعبي.

وتقول الصحيفة إن عددا من النقابات العمالية المستقلة دعا إلى مسيرة إلى القصر الرئاسي في الخرطوم للمطالبة باستقالة الرئيس.

وقال محمد عثمان، المحلل السياسي في الخرطوم، للصحيفة إن “تحولت المظاهرات التي اندلعت في عدد من البلدات نتيجة للإحباط المتزايد جراء ارتفاع تكاليف المعيشة إلى حركة سياسية كاملة”.

ويضيف الكاتب أن انتفاضات شعبية أدت إلى الإطاحة بالحكومة عام 1964 وعام 1985، ولكن البشير، الذي صعد إلى السلطة في انقلاب عسكري عام 1989، استخدم سيطرته على الجيش لقمع المعارضة.

وتسعى جماعات المعارضة، ومن بينها الحزب الشيوعي وحزب المؤتمر السوداني، إلى استقالة البشير ثم فترة انتقالية تليها انتخابات.

وقال حسن الحاج علي أحمد، استاذ العلوم السياسية في جامعة الخرطوم، “الأحزاب السياسية تحاول اللحاق بالاحتجاجات الشعبية. غدا سيكون اختبارا هاما. إذا تمكنوا من حشد الكثيرين في قلب العاصمة، سيكون ذلك أمرا هاما”.

ويقول الكاتب إن البشير، الذي تتهمه الولايات المتحدة بدعم الإرهاب في التسعينيات، تمكن من الاستمرار في الحكم على الرغم من 20 عاما من الحظر التجاري ووثيقة اعتقال دولية لارتكاب جرائم حرب في دارفور وانفصال نصف السودان عام 2011، ولكن التدهور الاقتصادي كان أشد اختبار يواجهه حتى الآن.

وتضيف الصحيفة أن الجنيه السوداني انخفض بنسة 85 في المئة مقابل الدولار هذا العام وأن التضخم بلغ نحو 70 في المئة، مما تسبب في معانة الكثيرين. (بي بي سي)

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. لعلها دعوة جماهيرية لمسيرة الفرحة بعد الخطاب التاريخي للرئيس الذي حمل بشرى قوة إقتصاد بلاده و تنوع خيرات وطنه من فلاحية و منجمية و بترولية مع طلب بالطبع من الرعية بمزيد من الصبر حتى تحقيق بعض الإصلاحات مستقبلاً
    هذا الشعب الذي نعم بفقر بلاده ٣ عقود من حكمه لدرجة الخروج بمظاهرات السعادة بالتفقير قدم خلالها شهداء ما سماه الرئيس بالردع الأمني حفاظاً على أمن المواطن و الوطن
    في السودان مجال واسع للتعبير
    لكن
    لا يتكلمون نفس اللغة

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here