فاطمه سیاحی: ما هي الخطوة التالية لترامب نحو خلق انعدام الأمن في الشرق الأوسط؟ أي حكومة عربية ستدفع ثمن هذة الخطوة؟

فاطمه سیاحی

داعش ينهار و الآن يحتاج الشرق الأوسط إلى عامل جديد لانعدام الأمن. يعتزم دونالد ترامب تجهیز بعض الحكومات الإقليمية ضد إيران بدلاً من دعم الجماعات الإرهابية هذه المرة. ومن الرموز المميزة لهذة النیة أيضًا توفير الظروف لسباق التسلح.. منافسةً من نوع الأسلحة النووية.

يعرفون قادة الولايات المتحدة وحلفاؤهم الإسرائيليون جيدًا أن إيران لا تمتلك أسلحة نووية. وصلت التطورات النووية الإيرانية إلى 20 ٪ من تخصيب اليورانيوم الذي كان بعيدا عن النقطة التي كانت هناك حاجة للقنبلة الذرية. مع اتفاق برجام و تقييد إيران تحت إشراف المنظمات الدولية ، توقف تقدم البرامج النووية.  لكن ترامب یتحدث عن تهديد لإيران كما لو كان یمتلك قنبلة نووية!

هذا هو الإجراء الأول الذي يقترح للبلدان الأخرى بأنهم في الخطر. نتيجة هذا الإحساس بالخطر هي محاولة الحصول على سلاح نووي. لأن الآخرين سيرون أمنهم وراء شراء المزيد من التكنولوجيا والأسلحة. هذا هو بالضبط ما خلقه ترامب لبن سلمان ، بسبب النزاع بين إيران والسعودية.

يمكن للتناقضات الأيديولوجية لبعض الدول العربية مع إيران أن تزيد بسهولة التناقضات الصعبة و الغير الضرورية في الشرق الأوسط. لدى الولايات المتحدة هدف مهم آخر من تکبیر و توسع تهديد إيران لحلفائها العرب ، و هو إهمال الأخطار الكبيرة لإسرائيل. بعد ساعات من منح ترامب الجولان لإسرائيل ، جاء اعلان بأن سيساعد وزير الطاقة الأمريكي في بناء محطتين للطاقة النووية في المملكة العربية السعودية.

بالتأكيد ، فقط مع هذا النوع من الأخبار كان بإمكانهم إفشال الاتحاد ضد إسرائيل مرة أخرى في الشرق الأوسط. كان اعتراف ترامب بسيادة إسرائيل على الجولان وجهة النظر المشتركة الوحيدة لجميع دول الشرق الأوسط معارضة لإسرائيل. جمع کل الحكومات.. من الدول العربية إلى تركيا وإيران. كان قرار ترامب خطيرًا للغاية ، بحيث شمل رد الفعل السلبي للصين وروسيا والاتحاد الأوروبي أيضًا.

لقد شعرنا بالتأثر و التأسف لما شاهدنا أخبار التعاون النووي للشركات الأمريكية مع المملكة العربية السعودية، قللت ردالفعل على هذه القرار المهم لترامب. ولكن الشيء المهم هو ، كما قلت إنها مجرد إعلان و قصة إخبارية. كما أنها بعيدة عن النية الحقيقية للرییس الإمریکي ومهما لاتحقق أرادة السعوديین. ترامب يريد مع وعد واحد، يدل على أن مصالح إسرائيل والمملكة العربية السعودية تعتبر له سوية. ويعتقد بن سلمان أنه يستطيع شراء التكنولوجيا النووية بالمال. التكنولوجيا التي ، وفقًا لاستراتيجيات الولايات المتحدة الكلية في الشرق الأوسط ، ينبغي ويجب أن تكون متوفرة لإسرائيل فقط.

عملت جميع حكومات الولايات المتحدة على هذا الهدف في جميع المراحل. حاولوا لوقوف التطورات النووية الإيرانية من خلال العقوبات الاقتصادية والتهديدات السياسية.. والمملكة العربية السعودية مشغولة حاليًا بالعديد من الوعود. لكن لا تعلم أن الولايات المتحدة لن تكون مؤيدًا صادقًا للدول الإسلامية.  إذا هددوهم بالأمس بحقوق الإنسان ، فسيكون لديهم خطط لأرضهم اليوم. في استمرار هذه الظروف، المملكة العربية السعودية سوف تدفع ثمن خطط ترامب ، لكنها لن تحصل على أسلحة نووية. لماذا؟

 أود أن أقول عن أهم الأسباب:

– بيع التكنولوجيا النووية في الولايات المتحدة هو عمل غير قانوني. وعدت حكومة ترامب ، دون السماح البرلمان. الآن ، يحذر السیاسیون كلا الطرفين بالإجماع من العقود الغيرطبيعية التي قامت بها حكومة ترامب. لقد أشاروا في بعض التقارير أن البيت الأبيض يرفض مبادئ الأمن القومي الأمريكي في التكنولوجيا.

– خطر التحالف مع ترامب کثیر جداً. حكومة ترامب لها أكثر خداعًا من أي حكومة أمريكية أخرى. لقد هذة حكومة أبعدت و سحبت الولايات المتحدة عن العديد من الاتفاقيات الدولية. إن رفض مثل هذا الاتفاق السري وغير القانوني لحكومة ترامب سيكون أمرًا بسيطًا.

– یکمن ترامب يفقد منصب الانتخابات الرئاسية في الجولة المقبلة. أذن الأمين العام لوزارة الطاقة في حکومة ترامب بشکل سریاً بيع المعدات و التكنولوجيا لستة من الشرائک الأمريكية. تخيلوا مدى سهولة قيام الحكومة المقبلة وحتى حكومة الترامب برفع هذه التراخيص وحظرها.

كاتبة ايرانية

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. السيدة الفاضلة، المنطق وصوت العقل وضمير الدين والجغرافيا المشتركة والتاريخ ألواحد والمصير الأوحد
    كل ما ذكرت انفا المفروض ان تكون الأمة العربية والأمة الإيرانية صنوان وأخوة وتفاهم مشترك على خدمة الاوطان والأمة.
    لقد كانت الحرب المدمرة بين العراق وإيران الثورة ماءساة عظيمة للامة الاسلامية.
    وهذا الحرب كانت تخدم الصهيونية وداعميها.
    الدول العربية يديرها حكومات شمولية مطلقة ولا يهمها امن البلاد والعباد ولا مستقبل الأجيال ولا الهم الوطني والديني.
    لو هناك اَي نوع من التنسيق الصحيح وبنوايا طيبة بما يجمع الدول الاسلامية لكانت الأمة في المقدمة في جميع النواحي.
    اريد ان أكون متفائلا ولكن لا أستطيع ان اقفز فوق الواقع الحزين الحالي للامة.
    ولا املك الا الدعاء والرجاء من الله العلي القدير ان يبدل الحال السوء الى حال الخير.
    والله ولي التوظيف ومن وراء القصد. احترامي سيدتي.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here