فاطمه سیاحی: أصبحت مساعدة يابان لترامب مستحيلة ایضاً.. إيران تعتقد أن شخص ترامب لایستحق حتى تبادل الرسالة

 

فاطمه سیاحی

 

كانت زيارة رئيس الوزراء الياباني إلى طهران مهمة لأن الكثيرين كانوا يأملون في أن طوكيو بوساطة، ترید تخفيف التوترات بين إيران والولايات المتحدة. لكن النقطة الجديرة بالملاحظة في البداية هي ما إذا هل كان شينزو آبي في طهران للوساطة ، أو کان يحمل رسالة فقط من ترامب و وجب عليه إرسالها إلى السلطات الإيرانية؟

الجواب على هذا السؤال یستلم من تحليل تصريحات رئيس الوزراء الياباني في طهران. هو ركز تصريحاته في طهران على هذه الجمل المهمة: “أريد أن تستمر إيران في الحفاظ على التزامها بالاتفاق النووي. من الضروري لإيران أن تلعب دوراً بناءً في بناء السلام والاستقرار في الشرق الأوسط. في حال الحاظر يتصاعد التوتر.. هناك فرصة لنزاع عشوائي ، ويجب وقف الصراع العسكري بأي ثمن “.

 

من الواضح أنه على عكس رأي الأغلبية وكما قالت السلطات اليابانية لم تكن هناك إرادة بالنسبة لهم للعمل كوسطاء. أثار و اعلن اليوم شينزو آبي في اجتماعاته مع المرشد الأعلى والرئيس الإيراني ببساطة قضايا تتضمن تهديدات و خطابات المتكررة لحكومة ترامب. بغض النظر عن الحرب الاقتصادية التي شنها الأمريكيون ضد الشعب الإيراني ، فإنه يتهم إيران بطريقة غير مسؤولة بتصعيد التوترات في المستقبل و طلب من إيران التفاوض مع حكومة ترامب بأي ثمن. إن رئيس وزراء اليابان من خلال هذه النغمة والسياسات لا يتمتع فقط بالقدرة على التصرف كوسيط بين طهران وواشنطن بل إنه لا يترجم جيدًا رسائل السيد ترامب. لأن لغة الإكراه والتهديد ليست اللغة التي تودها الحكومة الإيرانية وشعبها.. تعترف بها أو تستحقاقها. 

 

النقطة الثانية في تحليل زيارة رئيس وزراء اليابان إلى طهران هي لقاء شينزو آبي مع المرشد الأعلى للثورة الإسلامية. في الاجتماع ، قال رئيس الوزراء الياباني الموجه إلى سيد علي الخامنئي: أخبرني ترامب أن الولايات المتحدة لا تخطط لتغيير النظام في إيران. أجاب سيد علي الخامنئي أیضاً: “مشكلتنا مع أميركا ليست تغيير النظام الإسلامي لأنها حتى إذا نوت ذلك لا تستطيع. لأنه إذا كانت لديهم هذه النية ، فلن يكونوا قادرين على تنفيذها. بما أن رؤساء الولايات المتحدة السابقين كانوا يحاولون تدمير جمهورية إيران الإسلامية على مدار الأربعين سنة الماضية ، فقد فشلوا. يقول ترامب إنه لا ينوي تغيير النظام هو كذبة لأنه إذا كان بإمكانه فعله فإنه سيفعله لكنه لا يستطيع ذلك”.

يلاحظ شينزو آبي كذلك أنه راعي لرسالة من الترامب ، لكن المرشد الأعلى ردًا: لا نرى أن ترامب يستحق رسالة من طهران.. طهران لن تتفاوض مع أميركا. مع هذه الجمل الواضحة و الصريحة ، تحولت كل آمال ترامب ومبعوثيه إلى اليأس. 

 

ليس هناك ما هو أكثر إهانة لرئيس الامريكي ان من جانب العدو ، لا يتأهل و لايستحق حتى تبادل الرسالة. رغماً على ذلك أظهر السيد علي خامنئي بموقف حازم أن طلب إعادة التفاوض ، سواء من جانب هذه الحكومة أو الحكومة المقبلة ، سيكون أشبه بحلمً و وهمً للأميركيين. اليوم جميع المسؤولين والشعب الإيراني يفسرون طلبات ترامب وجهودهو للتفاوض مع إيران مبعوث من الضعف و الإحباط في أمريكا. هم يضحكون علي كل اعمال هذا الرئيس ، من انتظاره لاتصال هاتفي من إيران الي إرسال الرسالة بيد شينزو آبي. تجدر الإشارة إلى أنه اليوم مع إنتشار صور من لقاء السيد علي الخامنئي وشينزو أبي ، تم جذب بعض وسائل الإعلام إلى ظرف رسالة على الطاولة إلتى كان جانب رئيس وزراء الياباني. إذا كانت هي الرسالة المكتوبة لترامب ، فسيتم إرجاعها إليه دون التسليم و القرأة. نعم.. هذه هي القوة المهيمنة للولايات المتحدة الأمريكية التي تلعب بها جمهورية إيران الإسلامية بقوتها بهذة الشكل. 

النقطة الثالثة هي تحليل محتوى رسالة ترامب. ربما بالنسبة للكثيرين ، السؤال هو: لماذا ينقل رئيس وزراء اليابان رسالته إلى المرشد الأعلى للثورة من أن الرييس ترامب ليس لديه نية لتغيير النظام في إيران؟

ترامب في وقت إرسال هذه الرسالة ظن أنه في استلام أي رد ، فسيصل إلى هدفه. في اي اجابة على هذه الرسالة من المرشد الأعلى للثورة الإسلامية، سيكون هناك العديد من القضايا التي قد تنشأ: على سبيل المثال ، لقد تبين لبعضاً أن الحكومة الإيرانية دخلت في توتر مع الولايات المتحدة للحفاظ على نظامها. أو أن كل نهاية للتوتر تعتمد على موافقة الزعيم الإيراني والسبب الرئيسي للعداء بين إيران والولايات المتحدة هو السيد علي الخامنئي و مفاهيم اخرى هكذا.. لكننا رأينا أن ترامب حصل على إجابة أكثر ذكاءً وقوة من مضمون رسالته! هو ليس لديه أي معرفة ببصيرة السيد علي الخامنئي.. لو يعرفه لن يمارس و لايحاول ان يتبع اعمالاً مثل هذه الممارسات الطفولية. 

 

يجب تحليل النقطة الرابعة من رحلة رئيس الوزراء الياباني إلى طهران في اثناء مواجهة ترامب المشاكل و التوترات السياسية التي يواجهها في داخل الولايات المتحدة. يحاول ترامب لإظهار عكس كل إنجازاته لأجل رفض الانتقادات المحلية من جانب المنافسين والمعارضين له. على سبيل المثال ، بينما ترفض إيران بشدة إمكانية أي مفاوضات مع الولايات المتحدة ، يحاول ترامب لاظهار حاجة إيران الى التفاوض معه بمظاهر سخيفة وتصريحات لا أساس لها من الصحة. لكن المواقف المتغيرة و الشروط المنسية في مجال التفاوض هي أول من ينتهك أكاذيبه. الحقيقة هي أن الترامب ليس لديه أي سبب مقنع لتبرير سياساته تجاه إيران. 

كان يعتقد أن إيران ستغير موقفها بمجرد انسحاب إمريكا من الصفقة النووية ، فإن إيران اليوم اكثر مصممة على مواصلة طريقها من اي وقتاً آخر. قال ترامب إنه سيعمل مع العقوبات الاقتصادية اكثر ضغطاً على سبيل كسب العيش لتمرد الشعب ضد نظامهم ، لكن اليوم أصبح لدي الشعب و الحكومة الإيرانية أكثر تعاطفاً من أي وقت ماضى. يقول ترامب أنه منذ صار رييس في امريكا ، لا يقول الإيرانيون الموت لأمريكا.. لكنه لم يترك قدماً في شوارع إيران وإلا صوت الاعلى للأمة الإيرانية في نداء الموت لامريكا خدش أذنيه. بقية اضهارات ترامب أيضًا بهذة الشكل تعكس الواقع و تغطي النتائج. هذه الملاحظات يمكن أن تقنعه هو فقط و معجبينه.  

لن ينسى التاريخ الخدمات الهائلة التي سيوفرها ترامب لتزايد النمو و النجاح في إيران.

 

 

ایران

 

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. موقف الجمهوريه الاسلاميه واضح منذ انسحب ترامب من الاتفاق النووي. نتمنى ان يفهم ترامب ذلك ويكف عن محاولاته الفاشله والحل بسيط كما قال السيد روحاني، تراجع عن الانسحاب من الاتفاق النووي وبعدها لكل حادث حديث.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here