فاجعة الإمارات.. الأم تروي: رأيت صغاري يصارعون الموت

9a50c005-f68b-420e-822a-7a357b6f0d20_16x9_600x338

متابعات- راي اليوم

كيف لأم أن تروي اللحظات الأخيرة لأطفالها السبعة، كيف لها أن تصف الشعور الذي لا يوصف والألم القاتل لوداع “فلذة الكبد”.

“لم أكن أعلم أنني سأكون شاهدة على وداع أطفالي السبعة في فاجعة ستبقى في ذاكرتي ما حييت”.. هكذا عبرت سليمة خميس الصريدي، والدة الأطفال السبعة الذين توفوا الاثنين الماضي، اختناقاً، نتيجة حريق منزلهم في رول ضدنا بدبا الفجيرة، مأساتها.

ففي حديث لصحيفة البيان الإماراتية تحدثت الأم المكلومة عن لحظات أطفالها السبعة، وكيف بدأوا استعداداتهم للنوم نحو الساعة العاشرة من ذلك اليوم المشؤوم.

“حرقة القلب”

وكشفت الأم عن “حلم” كشفته لها الطفلتان التوأمين إذ قالتا بفرح “سنبني منزلاً من 7 طوابق وستختارين أنت أي طابق تفضلين العيش فيه”.

وتابعت قائلة: “لا تزال كلمات طفلتي التوأمين تحرق قلبي”

وأضافت: “قبّلوني وذهبوا للنوم، فتوجه الأولاد خليفة وعلي وأحمد إلى غرفتهم المحاذية لغرفتي، في حين توجهت البنات للنوم في غرفتي، وما هي إلا لحظات حتى عاد أحمد ليذكرني بأنني لم أقل لهم عبارتها المعتادة “تحفظكم عين الّي ما ينام” فابتسمت وقلتها لهم جميعاً.. ذهبوا للنوم وتركت باب غرفة الأولاد مفتوحاً، ليدخل إليه نور الصالة، لكون خليفة (13 عاماً) يخاف من الظلام”.

وتابعت: “بعد أن نام أطفالي تناولت أدويتي لأنني أجريت أخيراً، عملية خارج الدولة، ثم نمت نحو الساعة الحادية عشرة ليلاً، وفي منتصف الليل استيقظت ابنتاي التوأمان سمية وسارة ذواتا الخمسة أعوام بسبب الزكام والكحة وقمت بوضع الفكس وزيت الزيتون لتخفيف أعراض السعال، ورجعنا للنوم”.

رأت أطفالها يصارعون الموت

إلا أن الأم عادت وصحت في تمام الساعة الـ 3:45 دقيقة فجراً على رائحة الدخان وكان التيار الكهربائي منقطعاً، فبحثت عن هاتفها النقال وراحت تضغط أزراره بشكل هستيري، فكانت صدمتها الأولى عند رؤية ابنتها شوق الكبرى 14 عاماً والتوأمين قد فارقن الحياة، بينما كانت شيخة ابنة الـ 10 سنوات تنازع وتحرك رأسها فحاولت إنعاشها بالماء لكنها لم تفلح في إنعاشها، فخرجت نحو الصالة بحثاً عن حل.

لتأتيها الصدمة الثانية، إذ رأت علي مستلقياً في وسط الصالة يصارع الموت، بينما كان خليفة وأحمد في غرفتهما قد أسلما الروح.

رحل الأطفال إذاً، وبقيت الأم مع ذكريات ألم وحرقة لن تشفى منها طيلة حياتها التي ستمضيها وصور صغارها في قلبها المحروق ألماً عليهم!

Print Friendly, PDF & Email

6 تعليقات

  1. البقاء والدوام لله … إنَّا لله إنَّا إليه راجعون … الموت حق وكل نفس ذاءقة الموت … اللهم ألهم الأم الصبر والإيمان.

  2. لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
    الله يصبرها ويربط على قلبها

  3. أجرك الله في مصيبتك إن العين لتدمع والقلب يحزن ولا حول ولا قوة إلا بالله وإنا لله وإن إليه راجعون أطفالك أختاه في الجنة بإدن الله سبحانه فاصبري وٱحتسبي .فليجمعك الله بهم في جنات الخلد آمييين.

  4. إنا لله وإنا إليه راجعون
    اللهم ارزقها و دويها الصبر والسلوان

  5. اللهم اجبر مصاب هذه الام..ولاحول ولا قوة الا بالله العلي العظيم..حسبنا الله ونعم الوكيل

  6. والله يا اختنا العزيزه …لا شيئ يستطيع ايقاف حزنك وازاحة المشهد من امام عينيك…الا عندما ترينهم رحلو الى بارئهم عز وجل ويسكنون في رحاب جناته سعداء بإذن الله وسيكفكفو الدمع عنك بأياديهم
    استمتعي بحزنك افضل…اعيدي صياغته انظري بمنظور اخر وسبحي بحمد ربك واحمديه رغم ما يغمرك من حزن….وستبني لك طفلتك ما كانت تحلم به …وسيكون اجمل هنالك حيث لا نهايه…وحيث لا غارات مباغتة ولا غازات خبيثه ولا مجازر مقدسه ولا غازات سامة بكل اشكالها
    ما رأيتيه يا اختنا الفاضله رآه شعب سوريا

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here