غيوم فوق مضيق هرمز.. والاخطار على منطقة الخليج

الدكتور حسين عمر توقه

المقدمة:

لا شك في أن أهمية مضيق هرمز الإستراتيجية لا تقل أهمية عن مصادر النفط  في دول الخليج وإن العمل على إبقاء هذا المضيق سالكا أمام حركة السفن هو من المهام والواجبات للحفاظ على الأمن الدولي وسلامة الإقتصاد العالمي.

يقع مضيق هرمز  في الجزء الشرقي للخليج العربي  والجزء الشمالي الغربي لخليج عمان  وتطل عليه إيران  شمالا  وشرقا وسلطنة عمان  جنوباً  وتوجد في مدخل المضيق عدة جزر .

تمر السفن  في مضيق هرمز  عبر قناة عرضها ستة أميال  مقسمة كالتالي

ميلان (2 ميل ) للسفن القادمة  . ميلان (2 ميل ) للسفن الخارجة  وبين هذين الخطين  هناك ميلان يفصلان بين خطي السفن الخارجة والسفن الداخلة. وتطل جزيرة طنب الكبرى على المسار الملاحي المجاور  للساحل الإيراني  . وتطل جزيرة  توكل العمانية على المسار الملاحي المجاور  للساحل العماني . كما تطل عليه جزيرتا طنب الصغرى  وجزيرة  أبو موسى.

بتاريخ 30/11/1971 قامت إيران في عهد الشاه  بإحتلال كل من  جزيرة طنب الصغرى وطنب الكبرى  وجزيرة أبو موسى . مما أعطى إيران  القدرة على السيطرة والتحكم في سير الحركة الملاحية في المضيق . لا سيما وأن إيران في ذلك الوقت كانت من أقوى الحلفاء لإسرائيل وكانت تقوم بتزويدها بإحتياجاتها النفطية.

يعد مضيق هرمز من الناحية القانونية من المضائق الدولية. فهو يربط بين خليج عمان  والخليج العربي  الذي تسكن شواطئه من الشرق إيران  ومن الغرب السعودية والإمارات العربية وقطر والبحرين والكويت ومن الشمال العراق  ومن الجنوب سلطنة عمان . ومن الناحية القانونية  يمثل مضيق هرمز  ممرا طبيعيا وحيويا للتجارة الدولية  يصل بين بحرين  ويشكل مياها إقليمية  للدول المطلة عليه  وهي إيران وسلطنة عمان . حيث تمتلك كل منهما  بحرا إقليميا محددا  بإثني عشر ميلا وبما أن مياهه تعتبر مياها إقليمية  فإنها تخضع  لمبدأ المرور  البريء بمعنى أن كل السفن الأجنبية  بدون إستثناء  تتمتع بحق المرور والملاحة فيه(1) “علي إبراهيم مطر . مضيق هرمز والقانون الدولي “.

أهمية مضيق هرمز :

من خلال مضيق هرمز تقوم السعودية بتصدير 88% من أنتاجها النفطي  بينما تقوم إيران بتصدير 90% من أنتاجها النفطي  كما يقوم العراق بتصدير 98% من إنتاجه النفطي في المناطق الجنوبية  كما تقوم الإمارات العربية بتصدير 99% من أنتاجها النفطي  بينما تقوم الكويت بتصدير 100% من إنتاجها النفطي  كما تقوم قطر بتصدير 100% من إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال

أما الدول الأكثر استيراداً للنفط الخام عبر مضيق هرمز فهي

اليابان تحصل على 35% من النفط أي ما يعادل 85% من أستهلاكها

كوريا الجنوبية  تحصل على 14% من النفط أي ما يعادل 72% من استهلاكها

الولايات المتحدة تحصل على 14%  من النفط أي ما يعادل 18% من استهلاكها

الهند  تحصل على  12% من النفط أي ما يعادل 65% من استهلاكها

مصر تحصل على  8% من النفط يعاد شحنه  الى بلدان أخرى

الصين تحصل على  8% من النفط أي ما يعادل 34% من استهلاكها

  سنغافورة 7% تايوان 5% تايلاند 3% هولندا 3%

ولا ننسى أن قطر وهي تعتبر حاليا من أكبر الدول المصدرة للغاز  الطبيعي المسال في العالم  تصدر حوالي 31 مليون طن سنويا عبر مضيق هرمز

كما أن مضيق هرمز يشهد  كما هائلا من مرور سفن  التجارة المختلفة من الحبوب وخام الحديد والسكر والمواد الغذائية والمنتجات الصناعية والكهربائية المختلفة

هل تستطيع إيران إغلاق مضيق هرمز ؟؟؟

وللإجابة عن السؤال المتعلق حول قدرة وإمكانية إيران في إغلاق مضيق هرمز فإن إيران تدرك أنها لو قامت بإغلاق مضيق هرمز فسيكون ذلك بمثابة إعلان الحرب على كل دول العالم وسيكون بمثابة إنتحار للنظام .

لو عدنا الى الحرب العراقية الإيرانية لوجدنا أن إيران لم تغلق مضيق هرمز رغم أنها عسكريا تستطيع ذلك كما يمكنها زرع ألغام في مسارات السفن مما يؤدي الى إعاقة الحركة في المضيق وهناك مئات من الوسائل والأساليب التي يمكن بواسطتها تعطيل المرور في المضيق ولكن السؤال الأهم هو هل تريد إيران أن تقوم بذلك ؟؟؟ سيما وأن غالبية النفط الإيراني يمر من خلال مضيق هرمز .

إن أحدا لا يستطيع التنبوء بالإجراءات التي سوف تتخذها إيران في حال تعرضها الى أي هجوم عسكري وهل ستقوم مرغمة بإغلاق مضيق هرمز

إن أي قرار  تتخذه إيران بشأن إغلاق مضيق هرمز يتعلق بالأمن الإقتصادي العالمي وإن مثل هذا الإغلاق بالتزامن مع قضية إيران النووية سوف يدفع العالم بأسره وبالذات الولايات المتحدة الى دعوة مجلس الأمن لإتخاذ قرار من أجل تشكيل تحالف عسكري واتخاذ الخطوات المناسبة وإعطاء الولايات المتحدة الشرعية الدولية في استخدام الحل العسكري  لفتح مضيق هرمز .

وإن إيران تدرك خطورة مثل هذه الخطوة ولا أعتقد أن إيران ستخاطر بكل مكتسبات ثورتها وإنما ستستغل سيطرتها على مضيق هرمز كورقة ضغط لكسب الوقت على أمل تحقيق حلمها الأكبر في الحصول على القدرة النووية ولا تريد في هذا المجال أن تخسر علاقتها الودية مع دول أوروبا  التي وقعت إلإتفاقية النووية مع إيران والتي انسحبت منها الولايات المتحدة .

كما أن إيران لا تريد أن تخسر أسواقها النفطية مع الصين والهند وهما من أكبر الدول المستوردة للنفط في العالم بالإضافة إلى أوروبا . وهناك تساؤلات هل ستقبل الصين بمقاطعة النفط الإيراني  وترضخ للضغط الأمريكي أم أنها ستقف موقف التحدي في وجه الولايات المتحدة

اللغز الإيراني:

لقد استغلت إيران الفترة التي تلت انهيار الإتحاد السوفياتي وعمدت الى شراء العديد من مقومات المنظومات النووية بدءاً بالصواريخ وتكنولوجيا المعلومات ولا يستطيع أحد التأكيد أو النفي فيما إذا تمكنت إيران من الحصول على رؤوس نووية من هذه الجمهوريات  كما عمدت الى التعاقد مع المئات من علماء الذرة من الجمهوريات الإسلامية بالإضافة الى أوكرانيا وصرفت مئات الملايين من أجل شراء كل ما يمكن شراؤه من الأجهزة العسكرية المتقدمة. ولا شك بأن حصول إيران على ترسانة من الصواريخ ذات المدى ما فوق المتوسط  مثل صاروخ ( بدر – 110) وصاروخ شهاب 4 الذي يصل مداه  2500 – 4500 كلم وصاروخ شهاب 5 الذي يصل مداه 6000 كلم وصاروخ شهاب 6 العابر للقارات حيث يصل مداه الى 10000 كلم وصاروخ ” سجيل ” وهو أحدث الصواريخ في المنظومة الإيرانية بالإضافة الى  مجموعة الصواريخ متوسطة المدى  والتي يتراوح مداها ما بين 1000 كلم – 3000 كلم

بالإضافة الى مجموعات مختلفة من أنظمة الدفاع الجوي الصاروخية المحمولة وهي ميثاق 2  وميثاق 1 وهي أنظمة مطورة للمنظومة الصينية ” كيو 1 فانجارد ”  بالإضافة الى منظومة ( سام 7 غابرييل ) و( تور إم 1 ) وهي منظومات روسية  لحماية المنشآت النووية من خطر المقاتلات المعادية.

وإن أكثر ما يقلق الأجهزة الإستخبارية الإسرائيلية والأمريكية  هي محاولة التأكد من نوعية الصواريخ التي اشترتها إيران من أوكرانيا في عهد الرئيس الأوكراني  ” فيكتور يوششنكو ” عام 2005 وهي صواريخ من طراز إكس-55 هل هذه الصواريخ مجهزة برؤوس نووية أم غير مجهزة ومما لا شك فيه أن الإجابة على مثل هذا التساؤل سوف تؤدي لا محالة الى عملية إعادة تقييم للموقف الإستراتيجي للولايات المتحدة ولإسرائيل.

كما أنها قلقة للتقارب الحالي بين إيران وروسيا لا سيما وأن المصادر الإستخبارية تؤكد حصول إيران على شبكات صواريخ إس إس 300 للدفاع الجوي والتي تم الإعلان عن  نشرها على الشواطىء الشرقية للخليج العربي وكل الأجهزة الإستخبارية تحاول معرفة  مصير المفاوضات الجارية بِشأن بيعها صواريخ إس إس 400للدفاع الجوي .

ميزان القوة العسكري بين الولايات المتحدة وإيران:

لا مجال لعقد أي مقارنة بين إيران والولايات المتحدة من حيث ميزان القوة العسكرية وإن حصول إيران على أي نوع من انواع السلاح لا يشكل أي ثقل في ميزان القوة العسكري بينهما فالولايات المتحدة هي دولة عظمى ولا تملك حدودا جغرافية مع إيران وهي تستطيع شن غارات جوية وإطلاق آلاف الصواريخ الباليستية من البر والبحر والجو ولديها الآلاف من الرؤوس النووية ولقد سبق أن جربت قدرتها النووية عام 1945 في هيروشيما وناغازاكي ولديها الآلاف من الطائرات والقاذفات البعيدة المدى والأساطيل التي تعج بها المحيطات والبحار والغواصات النووية والفرق العسكرية والقيادة المركزية الموحدة ومئات من قيادات السيطرة والتحكم في أكثر من مائتي قاعدة جوية وبحرية موزعة في أرجاء العالم وعلى سبيل المثال لا الحصر بالنسبة إلى الصواريخ البالستية العابرة للقارات فهي تحمل  أكثر من 2145 رأسا نوويا وهناك صواريخ يتم إطلاقها من قواعد الإطلاق البحرية  تحمل ما يقارب 6656 رأسا نوويا  وهناك الصواريخ التي يتم إطلاقها  من الطائرات القاذفة  والتي تحمل 4080 رأسا  نوويا . أي ان الرؤوس النووية الأمريكية تستطيع تدمير العالم مائة مرة . كما أن هناك 33 قاعدة عسكرية أمريكية جوية وبرية وبحرية تحيط بإيران شمالا وشرقا وجنوبا وغربا  .

 إن إتخاذ قرار بشأن أي حرب مستقبلية يعتمد على الهدف الإستراتيجي القومي للولايات المتحدة  وفي عهد الرئيس الأمريكي الحالي لا يمكن لأحد التنبوء بالخطوة التالية حتى أقرب المستشارين إليه جون بولتون وجاريد كوشنر بل حتى أقرب حلفائه بنيامين نتنياهو لا يعرفون ما يدور في خلده . ولكن هذا لا يعني أنه ليس من الممكن جدا إفتعال حادثة  قد تشعل فتيل الحرب . والسؤال الذي يطرح نفسه  هل لدى الولايات المتحدة  الهدف إلى تغيير نظام المؤسسة الدينية  والقضاء على حكم وقيادة  المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي علما بأن تحقيق هذا الهدف يستوجب إحتلال إيران لتحقيقه وهو أمر مشكوك فيه وإن السيناريو الأخطر هو قصف إيران بالصواريخ دون العمل على إحتلالها وتحويلها إلى وحش جريح تنتقم فيه من جيرانها دول الخليج . وبالتالي تقديم فاتورة العمليات الحربية إلى الأنظمة العربية .

إن إيران تمثل الدجاجة التي تبيض ذهبا بالنسبة إلى كل الدول المصنعة للسلاح وبالذات إلى الولايات المتحدة وهي تشكل الحافز لدول الخليج لإنفاق تريليونات الدولارات من أجل شراء الأسلحة لتحميها من تزايد النفوذ الإيراني في العالم العربي ومن أجل القضاء على تدخل إيران في الشؤون الداخلية لبعض الدول العربية ذات التواجد الشيعي . لقد تمكنت إيران خلال السنوات الماضية من تحقيق أكبر أحلامها المتمثل في  الهلال الشيعي الممتد عبر العراق وسوريا ولبنان وبقي الأردن وحده عصيا على هذا المد . ولقد عوضت إيران هذا النقص بأن عمدت إلى فرض نفوذها على أجزاء كبيرة من اليمن عن طريق تحالفها مع الحوثيين ونحن نعلم أن أهمية مضيق باب المندب لا تقل أهمية عن مضيق هرمز من حيث تصدير النفط والغاز .

لقد تحدثت في مقال سابق عن أهمية الحرب الرابعة حرب الخلايا النائمة أو ما تعارف على تسميته بحرب الإنابة ولقد تحدثت عن بدايات الربيع العربي في الدول العربية كما تحدثت عن مخطط عراب الفكر الصهيوني برنارد لويس من أجل تفتيت وتفكيك العالم العربي والإسلامي . حيث صرح مستشار الرئيس الأمريكي  للأمن القومي  زبغنيو بريجنسكي عام 1980  بقوله     ” إن المعضلة التي ستعاني منها الولايات المتحدة من الآن هي كيف يمكن تنشيط حرب خليجية ثانية تقوم على هامش الحرب الخليجية الأولى  التي حدثت بين العراق وإيران تستطيع من خلالها تصحيح حدود إتفاقية سايكس بيكو ” . وعقب إطلاق هذا التصريح وبتكليف من وزارة الدفاع الأمريكية  بدأ بيرنارد لويس  بوضع مشروعه الشهير الخاص بتفكيك الوحدة الدستورية  لمجموعة الدول العربية  والإسلامية جميعا وكلا على حدة  ومنها العراق وسوريا ولبنان والأردن وفلسطين ومصر والسودان  وإيران وتركيا وأفغانستان  والباكستان  والسعودية ودول الخليج ودول المغرب العربي  وتفتيت كل منها إلى مجموعة من الكانتونات والدويلات العرقية والدينية  والمذهبية والطائفية  وقد أرفق بمشروعه مجموعة من الخرائط المرسومة تحت إشرافه . وكان أكبر أهداف مشروع برنارد لويس إيقاع شرخ بين المعسكر الشيعي بقيادة إيران وبين المعسكر السني بقيادة السعودية. ولقد تمت الموافقة على مشروع برنارد لويس  من قبل الكونغرس الأمريكي وبدأ العمل على تقنينه وإعتماده وإدراجه في ملفات السياسة الأمريكية والإستراتيجية لسنوات مقبلة حيث عمد كل من جورج الأب والإبن الى الإستفادة مما ورد فيه من توصيات .

وحسب ما ورد في هذا المخطط بالنسبة إلى شبه الجزيرة العربية فهو ينص على إلغاء السعودية والكويت  وقطر والبحرين وسلطنة عمان واليمن والإمارات  العربية من الخارطة ومحو وجودها الدستوري بحيث تتضمن الجزيرة العربية ثلاث دول فقط

1: دولة الإحساء الشيعية وتضم الكويت والإمارات وقطر وعمان والبحرين والجزء الشرقي للملكة السعودية.

2: دولة نجد السنية .

3: دولة الحجاز السنية .

وبالرغم من إستهجاننا لمثل هذا الطرح فلنتذكر ما حدث للعراق وسوريا ومصر واليمن والسودان وليبيا بعد إنتشار الربيع العربي بدءا من تونس ولا ننسى أن النفوذ الإيراني قد وصل إلى كل من العراق وسوريا ولبنان واليمن.

إن وقوع حرب مع إيران سوف يؤدي إلى قيام النظام الإيراني بإتخاذ خطوات يائسة لنقل ميدان المعركة إلى دول الخليج  العربية وهذا يعني إستهداف كافة  المواقع الإستراتيجية والقواعد العسكرية والمنشأت  الإقتصادية والتجمعات النفطية مما يسبب وقوع كوارث لا حصر لها إقتصاديا وإنسانيا وحضاريا  وسوف تكون بداية تفكيك وتفتيت  دول الخليج العربي . تصوروا للحظة لو أطلقت إيران بعض الصواريخ على بعض الأبراج في مدن الخليج . لو تم تدمير البنية التحتية لقطاع الكهرباء . لو تم تدمير المطارات والموانىء  والأسئلة تستمر إلى ما لا نهاية وسوف نتطرق إلى هذا الموضوع في مقال لاحق بعنوان نداء إلى خادم الحرمين الشريفين .

باحث في الدراسات الإستراتيجية والأمن القومي

Print Friendly, PDF & Email

6 تعليقات

  1. إلى السيد طلال إسماعيل المحترم تحية التقدير والإحترام أنا لا أعلم ما سر اعتراضك على الذين يوقعون في ذيل مقالاتهم ” باحث في الدراسات الإستراتيجية والأمن القومي ” ونظرا لأنني الوحيد الذي يوقع في ذيل مقالاته بمثل هذا المصطلح ” باحث” ولم أوقع مثل باقي الكتاب ” خبير في الدراسات الإستراتيجية والأمن القومي”. علما بأن هناك بون شاسع بين المصطلحين لأنني أعتبر نفسي باحث ابحث عن العلم والمعرفة وأتعلم يوما بعد يوم معلومة جديدة أستفيد منها. علما بأن لي آلاف المقالات منذ عام 1983 منشورة في الصحف العربية والأردنية وكافة المواقع الإعلامية كما أن لي مئات من الدراسات والبحوث والمحاضرات والمقابلات الإذاعية والتلفزيونية ولدي تسع مؤلفات متخصة وأحد هذه المؤلفات بعنوان إدارة الأمن القومي للمملكة الأردنية الهاشمية وهو يعتبر المرجع الوحيد المتخصص في مكتبة الكونغرس الأمريكي منذ عام 1983 كما أنني حاصل على شهادة الماجستير والدكتوراه بإمتياز ومتخصص في إدارة الأمن القومي . فإذا كان إختياري لمصطلح باحث لا يعجبك فأرجو منك نصحي وإرشادي في إختيار المصطلح الذي تراه مناسبا كي أوقع به ذيل مقالاتي

  2. كالعادة، دكتور، مقالاتك متينة التسلسل المنطقي، مرصعة بالشواهد والارقام وشاملة شمول الفكر الاستراتجي.

    إلا ان هذه المرة تكشف بعض الانحياز في التحليل وبصفة دقيقة.

    ما رأيك الٱن وايران تعرض على دول الخليج اتفاقيات لا عدوان…

    وقبل هذا، ما رأيك في منع ايران كليا من تصدير بترولها…

    اليس الصواريخ البالستية هي قوة الردع الاستراتيجي لدى ايران والتي يربد ترامب والصهاينة ان تتخلى عنها.

    وايضا، اليس هناك اتفاقية حيوية بين الخليج وامريكا لبيع البترول بدولار، تضعهم في نفس الجبهة…

    تحياتي دكتور، واسعد بقراءة مقالتك.

  3. لكم كنا نأمل من هؤلاء الذين يوقعون في ذيل مقالاتهم ” باحث في الدراسات الإستراتيجية والأمن القومي” أن يكرسوا قليلاً من جهودهم الجبّارة في شيطنة ايران والتحذير من خطرها “النووي” المحتمل على دول الخليج حلفاء أمريكا حليفة اسرائيل المسالمة وغير النووية والتي لا تحتل دولة عربية مسلمة وأراضي عرب مسلمين ولم تشرد ملايين العرب المسلمين ولا تشكل أي خطر على العروبة والاسلام وصحيح هي ليست دولة مسلمة ولكنها تدين بأحد الاديان السماوية وتحارب اللاسامية يعني باختصار ولاد عم , أهكذا تورد الابل !!!!؟؟؟.

  4. انسحبت بريطانيا من الخليج العربي عام 1971
    واستلمت ايران جزرها الثلاث وطنب لها معنا ايرانيا
    امريكا لم تتمكن من فيتنام رغم فارق القوة وانهزمت فيها
    الشجاعة وفنون القتال والتضحية من اجل البلد تلعب دورا كبيراً في مسار اي معركة

  5. اعتقد ان ايران تراهن كثيرا على تحالفاتها الاقليميه المعروفه وايضا خلايا نائمه متوقع وجودها في مناطق تستطيع ان تضرب ضربات مؤثره وموجعه .كما يتوقع وجود اسلحه نوويه اوشبه نوويه . ومايمكن ان تتكبده دولة الكيان من خسائر غير مسبوقه وكلها اسباب قد تمنع الحرب ربما .وان كنت اميل الى ان الحرب واقعه بشكل من الاشكال مع رجحان القصف الجوي والصاروخي لا الغزو البري … نحن في ليبا وجدنا انفسنا لعقود محصوريين في زاويه مع انسداد سياسي وظنك اقتصادي وتجهيل وعزل عن بقية العالم وقبضه امنيه شرسه واشياء غيز مبرره تمارس على شعب بسيط حباه الله بامكانيات ضخمه لا يستفيد منها وحاكم متغير المزاج متقلب الاهواء متوهم جاهل بدهاليز السياسه رغم بقائه الطويل على رأس السلطه وخكايا ليبيا زمن النظام السابق معروقه للجميع بل ان الاسواء ربما ما كان قادم في ظل تشبث النظام بالسلطه و نزق الابناء ومحاولة التوريث وما يستلزمه من طغيان اكثر بل ان النظام شرع في بناء احياء سكنيه في المدن الكبرى شرقا وغربا وجنوبا لاستجلاب اقوام من خارج البلاد لتغيير الديموغرافيا والمضي في مشروع البقاء والتوريث .من هنا ربما نأمل تفهم اكبر للحاله الليبيه رغم معاناتنا اليوم من تركته الثقيله ….دراسه مكثفه ورائعه..شكرا جزيلا .

  6. الدكتور توقه بعد تقديم الإحترام لشخصكم الكريم ؛ أشير الى أني قرأت مقالك السابق حول ميزان القوى في حسم الحروب لكن أظن أن كثير مما ورد في مقالتك هذه مثير ويحتاج الى وضع حاشية أو تعليق عليه . قبل كل شيء أسجل ملاحظة في أن فكرك رغم أنّه يلبس ثوب المعرفة لكنه يمثل فكر الأمر الواقع بل فكر الإستسلام للقوى الكبرى والتي تتقدمها أمريكا وبناء على أفكارك علينا أن لانلوم بعض زعماء الدول العربية إن إنضموا تحت لواء المشروع الأمريكي والصهيوني في المنطقة لأنّه هو الأقوى ولأنّهم لايستطيعون دفعاً لتلك القوى الكبرى وعليهم الرضوخ . أنتم معاشر المنبهرين بأمريكا وقدرتها الجبارة لاتؤمنون بقدرة الشعوب على تغيير المعادلة القائمة وليتكم تتعلمون من دروس فيتنام في المقاومة ومن دروس كوريا الشمالية في الصمود ومن غزة وجنوب لبنان في تحطيم معادلات القوة والغطرسة وليتك شاهدت كيف قمنا بأسر الجنود الأمريكان مع زوارقهم السريعة وقمنا خلال ذلك بتفكيكها بالهندسة العكسية وأخذنا مانحتاجه منها !!!
    بعد هذا التمهيد أسجل الملاحظات التالية :
    1ـ ليتك وأنت الأكاديمي تبحث عن حقيقة ملكية إيران للجزر وهل قمنا بإحتلالها أم أنّها أراضي إيرانية إقرأ الجغرافية والتاريخ وستجد أن الخليج هو الخليج الفارسي وأن هذه الجزر هي جزر إيرانية لانقاش فيها والعلائم في الخرائط القديمة والحديثة تشير الى ذلك كما أن ( دولة الامارات العظمى ) قد تأسست ببركة الإستعمار سنة 1972م ومالكيتنا للجزر قبل أن تأسيس الامارات و…
    2ـ الأرقام والنسب التي ذكرتها حول حجم الصادر والمستورد من النفط والغاز هي أرقام غير دقيقة ونتزل ونقول أنّها أرقام تقريبية .
    3ـ الأستاذ توقه قلنا أن هذا المضيق هو ممر حيوي للجميع لكن يعتبر ذلك إهانة لكرامتنا وعزتنا إن إستفادت جميع الدول من هذا الممر المائي ونحن لم نستفد منه وعليه لدينا القدرة على إغلاق هذا المضيق ونعرف مسبقاً حجم الكلفة والخسائر التي تترتب على ذلك كما أننا نعرف أن أعدائنا وعلى رأسهم أمريكا والصهااينة وذيولهم لايستطيعون أن يدخلوا في حرب معنا لأنّ مصالحهم ستتعرض للخطر والكلفة الإقتصادية والأمنية عليهم تفوق الكلفة الإقتصادية والأمنية علينا . نحن نعترف بقوة أمريكا لكننا في نفس الوقت لانخشاها لأن قدراتنا العسكرية لم تعد أهدافاً مكشوفة وتصبح هدفاً سهلاً لنيران الأعداء …لقد بنينا يا أستاذ حسين في كل مدينة 3ـ4 قواعد لإطلاق الصواريخ وتلك القواعد تستقر في عمق مئات الأمتار تحت الأرض وربما شاهدت بعض الأفلام الوثائقية عن ذلك هذا مع العلم أننا لدينا 34 محافظة موزعة على جغرافية واسعة ومعقدة تستنزف إقتصاد أكبر دولة في العالم تريد خوض الحرب معنا .
    3ـ يا دكتور حسين طريق الألف خطوة الذي شرعنا فيه في بناء قدرتنا الصاروخية يعتمد على قدراتنا المحلية وانجبت أرضنا آلاف العلماء وتحدث الدكتور سورنا ستاري ( المعاون العلمي لرئيس الجمهورية ) عن وجود أكثر من 10 آلاف عالم في مراكز الأبحاث ، فلاتظن أننا شعب نائم لايستطيع أن ينجب العلماء ولايستطيع أن ينهض إلا بمساعدة الغرباء . اليوم سرعة النمو والإنتاج العلمي كبير جداً ونحن نحتل مواقع متقدمة في كثير من المناحي كالنانو والخلايا الجذعية وفي صناعة الأقمار وغيره …
    4ـ نحن لسنا لدينا مصانع للطاقة النووية العسكرية رغم أننا نستطيع بناء ترسانة نووية سرية لكن مفاعلاتنا النووية مخصصة للأغراض المدنية السلمية وادخلنا ذلك على كثير من منتاجتنا الطبية والزراعية والصناعية وأرجو أن لاتسير مع الحملة الدعائية المغرضة ضدنا وتتهمنا بوجود قدرات نووية وقنبل وماشاكل ذلك والتي تقودها الدول ذات الترسانات النووية ضد دولة تهدف للإستفادة منها إستفادة سلمية ..كما أن البرنامج النووي عندنا كان قائماً في عقد السبعينات من القرن الماضي وتوقف العمل به في ظل ظروف الحرب آنذاك فلاتذهب بك المذاهب في أننا إشترينا منظومات نووية من دول الإتحاد السوفياتي السابق…وقلت أن قدراتنا ومكاناتنا محلية 100% فلا حاجة الى الكتهنات والحدسيات فيما لادليل عليه لاسيما وأن الدليل قائم على عكس ذلك
    5ـ نحن نؤمن بقدراتنا وقدرتنا على الرد والأعداء يعرفون حجم الخسائر التي تترتب على الحرب المحدودة والجزئية أو الحرب الشاملة والواسعة لكن أؤكد لك أن ردنا سوف لن يكون باهتا وأن المحل الذي تنطلق منه الرصاصة أو الصاروخ أو الطائرة سوف نقوم بتدميره وأن القواعد الأمريكية في المنطقة في حدود ( 35 ) قاعدة عسكرية سوف تكون وقود الساعات الأولى من الحرب …نتمنى أن لاتقع الحرب لأننا سنخرج جميعاً بالخسارة ولن يكون فيها رابح أبداً مهما علا صوته أو كبرت قدرته ..

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here