غينيا وسيراليون خالية من “إيبولا” بحلول مايو 2015

20140405_110406_2097

 

أكرا -عمر ساندا أمادو – الأناضول –

تأمل غينيا وسيراليون، البلدان الأشد تضررا من “إيبولا” في غرب أفريقيا، أن تكونا خاليتان من الفيروس بحلول مايو/آيار 2015.

ويقول الدكتور “آلي ووري” (Alie Wurie)، ، المسؤول الطبي البارز في المركز الوطني لمواجهة “إيبولا” في سيراليون، لوكالة الأناضول، “نسعى ألا نسجل إصابات جديدة بفيروس إيبولا اعتبارا من فبراير(شباط)”

وأضاف “ووري” أن هدفهم هو القضاء على الفيروس بحلول مايو/آيار المقبل.

جاء ذلك على هامش مشاركة “ووري”، يوم الخميس، في مؤتمر وزراء الصحة بدول غرب أفريقيا، الذي تستضيفه العاصمة الغانية أكرا، والذي يهدف إلى تنسيق جهود مكافحة “إيبولا”.

وحول سبل تحقيق هدف القضاء على “إيبولا” بحلول مايو/آيار 2015 قال “ووري”، إنه سيتم عبر عملية مراقبة قوية للفيروس، بالإضافة لتوفير المزيد من الأجهزة بالمختبرات والأسرة، لافتا أن “مراكز العلاج غير مستغلة فلدينا أسرة أكثر من عدد المرضى.”

وتابع “هذا يجعلنا على ثقة من أننا يمكن أن نحقق الهدف بحلول مايو (آيار)”.

ووفقا لتقرير منظمة الصحة العالمية، الصادر في 14 يناير/كانون الثاني الجاري، فإن فيروس “إيبولا” المعدي، والذي لم يتم اكتشاف أي علاج له، أودى بحياة 8429 شخصا، معظمهم في غرب أفريقيا.

وحسب تقرير المنظمة، فإن سيراليون وحدها، أودى الفيروس بحياة 3.62 حتى الآن، فما سجلت سيراليون 769 حالة إصابة جديدة بـ “إيبولا” في الأيام الـ 21 الماضية.

وفي حديثه لـ”الأناضول” أشار “ووري” إلى تراجع أعداد المصابين في سيراليون بالقول “لدينا تناقص بشكل كبير”، قبل أن يضيف “نحن نتحدث عن أقل من 30 حالة على مستوى الدولة في اليوم الواحد، ومنذ يومين، كان لدينا أقل من 20 حالة”.

وأردف “مع التوعية المجتمعية المكثفة والمستمرة وإشراك المجتمع المحلي، نحن على ثقة من أننا سنتوصل إلى هدفنا”.

وشارك في مؤتمر أكرا وزراء الصحة ومسؤولين من مختلف أنحاء غرب أفريقيا، بالإضافة إلى ممثلين عن الدول الأعضاء في المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا “إيكواس”، وممثلين عن الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية.

وستعرض التوصيات الصادرة عن المؤتمر الوزاري، في وقت لاحق اليوم الجمعة، على المؤتمر التنسيقي الرفيع المستوى بين رؤساء دول مجموعة “إيكواس”.

بدوره أبدى الدكتور، بيبي بيليفوجي، المدير الوطني للنظافة في وزارة الصحة في غينيا، توقعات متفائلة على نحو مماثل لما ذكره “ووري”.

وقال بيليفوجي، لوكالة الأناضول “نحن نريد أن نصل إلى صفر إيبولا بعد شهرين”، في إشارة إلى عدم تسجيل أي حالات إصابة جديدة.

وأضاف أنه “الوصول إلى صفر في عدد الحالات الجديدة، يعني أن لدينا 42 يوما للعمل”، مشيرا إلى أن الحكومة الغينية اتخذت عدة تدابير ترمي إلى القضاء على الفيروس.

وأوضح أن غينيا قامت بتعبئة وتوفير المواد والخدمات اللوجستية اللازمة للقضاء على الفيروس.

يذكر ان الفيروس القاتل أودى بحياة 1814 شخصا في غينيا، فيما سجلت البلاد 230 إصابة جديدة بالمرض خلال الـ21 يوما الأخيرة، وفقا لتقرير منظمة الصحة العالمية في 14 يناير/كانون الثاني الجاري.

وخلال مشاركته في المؤتمر الذي تستضيفه بلاده، أعرب وزير الصحة الغاني، كويكو أجيمان مينساه، عن أسفه لعدم الوفاء بالأهداف التي وضعتها بعثة الأمم المتحدة المعنية بالتصدي لطارئة الإيبولا (UNMEER)، اعتبارا من مطلع يناير/كانون الثاني 2015.

و(UNMEER) بعثة أممية تم إنشائها بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن في سبتمبر/أيلول الماضي من أجل احتواء تفشي “إيبولا”.

وقال مينساه إن “كل بلد يقوم بدفن الناس الذين لقوا حتفهم جراء الإصابة بإيبولا، ولكن مع نقص التقارير عن حالات الوفاة فإن هدف بعثة الأمم المتحدة بشأن الدفن الآمن 100 في المئة لم يتحقق”.

وأكد الوزير الغاني أنه سوف يتم التركيز على زيادة سرعة نشر وحدات العلاج لضمان القدرة على مواجهة الطلب في كل منطقة.

وأضاف أن منظمة الصحة في غرب أفريقيا (WAHO) تقوم بتدرب ونشر العاملين الصحيين المتطوعين، ومعظمهم من الأطباء والممرضين، لدعم الدول المتضررة.

وأشار مينساه إلى أن غانا ونيجيريا وبنين وساحل العاج ومالي، شاركت بـ 116 متطوعا، الغالبية منهم (42) من غانا.

من جهته كشف المدير العام لـ (WAHO) الدكتور كارلوس بريتو، خلال المؤتمر، عن خطة إقليمية، متعددة القطاعات لمكافحة فيروس إيبولا.

لكنه أعرب في الوقت نفسه عن أسفه، بسبب نقص التمويل.

ووفقا لبريتو، فإن المنظمة حصلت علي نحو 36٪ فقط من المطلوب (82 مليون دولار) حتى الآن، مشيرا أن “التأخير في تعبئة الموارد يمثل عقبة رئيسية لمحاربة الفيروس.” 

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here