غوستافو دوداميل وأوركسترا سيمون بوليفار السيمفونية الفنزويلية يحيون حفل ما قبل انطلاق مهرجان أبوظبي 2014

ghostanfo.jpg66

أبوظبي ـ “رأي اليوم” ـ فاطمة عطفة:

شهد مسرح فندق قصر الإمارات حفل ما قبل انطلاق الدورة الحادية عشرة لمهرجان أبوظبي 2014 الذي يقام برعاية معالي الشيخ نهيان مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، مع الموسيقار العالمي المتألق غوستافو دوداميل وأوركسترا سيمون بوليفار السيمفونية الفنزويلية في حفلهم الأول في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث أبهر الأداء المتميز لكل من القائد وفرقته الحضور من جمهور مهرجان أبوظبي، بعزفهم لمجموعة من روائع الأعمال العالمية لتشايكوفسكي، وبيتهوفن، وقد استهل الحفل بتحية إماراتية خالصة للمكرمين والأوركسترا الضيفة، قدمتها كل من خولة الرايحي، وميرا غباش، وأميمة الشنار، اللائي استحوذن على إعجاب الحضور بأدائهن المميز، برفقة أعضاء من “أوركسترا الإمارات السيمفونية للناشئة” بقيادة مؤسسها رياض قدسي، وقد عكست هذه الفقرة الخاصة التزام مهرجان أبوظبي بإبراز المواهب الموسيقية الشابة في الإمارات، واحتضانها والتعريف بها محلياً وعالمياً.

قدم غوستافو دوداميل وفرقة أوركسترا سيمون بوليفار السيمفونية الفنزويلية ملحمة موسيقية رائعة في واحدٍ من أروع عروضهم على الإطلاق، بما أكد على المكانة العالمية التي يحظون بها في عالم الموسيقى الكلاسيكية، إذ استعادوا مع الجمهور مقطوعات من روائع الكلاسيكيات العالمية لتشايكوفسكي وبيتهوفن، التي حملت بصماتهم المميزة عبر أدائهم اللاتيني المفعم بالحيوية والنابض بالحياة، وقد عكس ذلك القيم المشتركة بين مهرجان أبوظبي و”أوركسترا سيمون بوليفار السيمفونية الفنزويلية” لتقديم المزيد من فرص التمكين للمواهب الموسيقية الصاعدة لتعلم واستيعاب هذا اللون الفني الراقي على مستوى العازفين والجمهور.

 وفي نهاية الحفل الموسيقي سلم معالي الشيخ نهيان مبارك آل نهيان، وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، جائزة مهرجان أبوظبي 2014 التي يقدمها المهرجان سنويا بالتعاون مع “شوبارد” إلى كل من خوسيه أنطونيو أبريو مؤسس “مؤسسة سيمون بوليفار الموسيقية” المعروفة عالميا باسم “إل سيستيما”، وغوستافو دوداميل قائد أوركسترا سيمون بوليفار السيمفونية الفنزويلية، أشار معاليه إلى

أن “أمسية غوستافو دوداميل وأوركسترا سيمون بوليفار السيمفونية الفنزويلية تمثل إضافة فريدة إلى جهود تعزيز العلاقات الثقافية بالشعوب الأمريكية في شمال القارة وجنوبها، وتعكس التزام مهرجان أبوظبي بتوفير مساحة اللقاء الثقافي والحوار الحضاري وبناء جسور التواصل بين شرق الأرض وغربها، وبين الثقافتين العربية والأمريكية اللاتينية”.

وأكد معاليه على الدور الكبير لمهرجان أبوظبي كمنصة إبداعية للموسيقيين الشباب، من الإماراتيين ونظرائهم من أنحاء العالم، معتبرا أن “تمكين الشباب واحتضان مهاراتهم الإبداعية وتطويرها أولوية تقع في صلب اهتمام القيادة في الإمارات، وتخدم حتماً النهضة الثقافية والتنمية المستدامة”.

وعن رؤية المهرجان وأهدافه أشارت سعادة هدى الخميس كانو، مؤسس مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، المؤسس والمدير الفني لمهرجان أبوظبي، إلى أن المهرجان “يسعى دائما لتحقيق الرؤية الثقافية للعاصمة أبوظبي من خلال النهوض بمسؤولياته المجتمعية، فبالإضافة إلى ما نقدمه من أمسيات وعروض فنية عالمية، ترسيخاً لمكانة أبوظبي كعاصمة عالمية للثقافة، ومنصة للمبدعين، فإنّ المهرجان يسهم في تعزيز الحراك الثقافي والجهود التعليمية والتنمية المجتمعية، وهي جهود نحرص على تطبيقها بما يتوافق مع قراءتنا لرؤية الإمارات 2021 التي تهدف إلى ترسيخ الهوية الثقافية الإماراتية والحفاظ على الإرث الثقافي للدولة للأجيال القادمة”.

وأضافت: “لقد عملنا في مهرجان أبوظبي على الإسهام في إبراز مكانة أبوظبي كحاضنة للإبداع والابتكار، وبوابة العبور إلى فرص التمكين عبر العديد من العروض العربية والعالمية التي يقدمها كبار الفنانين والمبدعين من خلال البرنامج الرئيسي للمهرجان، وهو ما يقترن أيضاً بسعينا للحفاظ على ثقافتنا وتراثنا، وتعزيز مواهبنا وتقديم كل ما يلزم لصقلها وتقديمها على الساحتين المحلية والعالمية”.

وعن الإبداع الفني الذي قدم في هذا الحفل أوضحت كانو: “ما شاهدناه الليلة من عرض مبهر، وطاقة حيوية كان مبعثها الأداء القوي لفرقة سيمون بوليفار بقيادة غوستافو دوداميل، يساهم في توسيع القاعدة الجماهيرية للموسيقى الكلاسيكية على مستوى العالم، ويؤكد على القيمة المجتمعية والقدرات التعليمية التي يمكن أن تقوم بها الموسيقى في المجتمع، وما هذا العرض الأول في دولة الإمارات لفرقة سيمون بوليفار بقيادة غوستافو دوداميل إلا نموذجاً لركائز وقيم المهرجان في نسخته الحادية عشرة تحت شعار “روح الدار إبداع وابتكار”، الذي يؤكد على أهمية الموسيقى في تطوير قيم الابداع والابتكار في التنمية المجتمعية والنهضة الفنية والثقافية، وأتمنى أن تكون هذه الأمسية قد نجحت في تلبية طموح هذا الجمهور العريض وتعريفه بالقيم التي تقف وراء هذا الابداع”.

واختتمت بقولها: “نحن في مهرجان أبوظبي ملتزمون باحتضان المواهب الإماراتية الشابة، ونعمل على أن تقترن تلك العروض المبهرة بجهودنا الموسعة التي ننفذها عبر مبادرات تعليمية ومجتمعية تهدف أيضاً إلى الارتقاء بوعي الجمهور بأهمية الفنون، فمن خلال الموسيقى تتعزز روح الإبداع في المجتمع، وتتطور أساليب التعليم، وبالتالي يحصل شبابنا على فرصة التمكين التي تليق بالمستقبل الذي نتطلع إليه”.

هذا وتعمل مجموعة أبوظبي للثقافة الفنون تؤمن بإيجاد تلك البيئة الثقافية المحفزة على الابداع، يمكن الموسيقى من أن تصبح أداة قادرة على الارتقاء بالمجتمع وحث النشء على إبراز ما بداخلهم من مواهب، ومن أجل تحقيق هذا الهدف، شرع مهرجان أبوظبي في إشراك 200 من طلبة الإمارات في مبادرة “التدريبات المفتوحة لعروض مهرجان أبوظبي” التي أتاحت لهم فرصة التفاعل المباشر مع أعضاء فرقة “سيمون بوليفار” واكتساب خبرات عملية من أعضاء الأوركسترا المخضرمين.”

وبهذه المناسبة قال غوستافو دوداميل قائد فرقة أوركسترا سيمون بوليفار السيمفونية الفنزويلية: “لقد حظيت بشرف المشاركة في مهرجان أبوظبي برفقة هؤلاء العازفين الرائعين، ونفخر بتقديم موسيقانا أمام هذا الحشد الكبير من جمهور الموسيقى الكلاسيكية في أبوظبي، ونتمنى أن نكون قد حققنا مرادنا من هذه المشاركة ونقل ما نؤمن به من قيم موسيقية إلى هذا الجمهور الذواق”.

جدير بالذكر أن مهرجان أبوظبي 2014 الذي ينطلق في نسخته الحادية عشرة منتصف مارس القادم تحت شعار “روح الدار إبداع وابتكار” يعتبر من أبرز الفعاليات الثقافية التي تشهدها أبوظبي بما يقدمه من عروض أولى عربية وعالمية وأعمال تكليف حصري، تتضمن فنون الموسيقى والباليه والأوبرا، والفنون التعبيرية، فضلاً عن برنامجيه التعليمي والمجتمعي. وسوف يتضمن برنامجه الرئيسي هذا العام تقديم أسماء لامعة لجمهور أبوظبي من بينهم أسطورة الجاز هيربي هانكوك، والسوبرانو العالمية رينيه فليمينغ، وعازف الغيتار الكلاسيكي ميلوش كاراداغليتش، ومسرح الباليه الأمريكي، وأوركسترا الاتحاد الأوروبي للشباب، وعروض بيت الفارابي مع ميشال فاضل وآخرين، وذلك خلال الفترة من 21 إلى 31 مارس، بينما يستمر معرض الفنان العالمي بيل فونتانا حتى يوم 20 أبريل.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here