الأمم المتحدة تعلن عن اتفاق حول الحديدة وتعز في السويد والجولة الثانية من المحادثات اليمنية تعقد في نهاية كانون الثاني وانسحاب القوات المسلحة من الميناء سيتم في غضون أيام.. والسعودية “تؤكد دعمها” للاتفاق وتعتبره سيساعد في عودة الأمن.. والامارات تؤيد وترى أنه جاء نتيجة الضغط العسكري 

ريمبو (السويد) ـ (أ ف ب) –  توصّلت الحكومة اليمنية الحوثيون في السويد الخميس إلى اتفاق لسحب القوات المتقاتلة من مدينة الحديدة ومينائها، ووقف اطلاق النار في المحافظة، في اختراق سياسي مهم على طريق ايجاد حل لنزاع أوقع آلاف القتلى ووضع ملايين على حافة المجاعة.

وأعلن الأمين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش في ختام محادثات في بلدة ريمبو السويدية استمرت لاسبوع “لقد توصلتم إلى اتفاق حول ميناء الحديدة والمدينة سيشهد إعادة انتشار لقوات الطرفين في الميناء والمدينة ووقف لاطلاق النار على مستوى المحافظة”.

وأكّد غوتيريش أن الامم المتحدة “ستلعب دورا رئيسيا في الميناء” الذي تدخل عبره غالبية المساعدات الانسانية والمواد الغذائية الموجهة إلى ملايين السكان في البلد الفقير.

وقال إن جولة ثانية من المحادثات حول اليمن ستعقد في نهاية كانون الثاني/يناير المقبل، من دون أن يحدّد مكانها.

وأوضح غوتيريش أن اتفاق الحديدة ينص على انسحاب كافة الأطراف المتنازعة من المدينة ومينائها، وأن الانسحاب سيتم “في غضون أيام”. ويسيطر الحوثيون على الحديدة منذ 2014، وتحاول القوات الموالية للحكومة بدعم من تحالف عسكري بقيادة السعودية والامارات، استعادتها منذ أشهر.

كما أعلن الامين العام للامم المتحدة التوصل إلى “تفاهم مشترك” بين الأطراف اليمنية حول مدينة تعز (جنوب غرب) التي تسيطر عليها القوات الحكومية ويحاصرها الحوثيون.

من جانبه، أعلن سفير السعودية لدى واشنطن الامير خالد بن سلمان في تغريدات الخميس ان بلاده التي تدعم الحكومة اليمنية عسكريا منحت “دعمها المؤكد” للاتفاق الذي تم إبرامه في السويد برعاية الأمم المتحدة.

وكتب شقيق ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ان “الاتفاقية التي أعلن عنها اليوم ستساعد في عودة الأمن إلى المنطقة، وضمنها البحر الأحمر الممر الملاحي الحيوي للتجارة الدولية”.

وأضاف “إنها خطوة كبيرة نحو التخفيف من حدة الأزمة الإنسانية والتوصل إلى حل سياسي”.

وصافح وزير الخارجية اليمني خالد اليماني الذي يترأس وفد حكومته في محادثات السلام في السويد، رئيس وفد الحوثيين محمد عبد السلام وسط تصفيق حاد.

وكتب اليماني على حسابه على تويتر “هذا ما قلته للسيد الأمين العام للأمم المتحدة عندما حاول تقريبي ومحمد عبدالسلام للمصافحة: لا داعي للتقريب في ما بيننا فهذا أخي، رغم انقلابه على الدولة وتدميره للوطن وتسببه بهذه المأساة الإنسانية، إلا أنه يظل أخي!”.

– “الضغط العسكري” –

خلال المحادثات التي بدأت الخميس الماضي، وهي الاولى منذ مشاورات الكويت في 2016، توصّل طرفا النزاع أيضا إلى اتفاق لتبادل الاسرى يشمل سعوديين، وتبادلا أسماء نحو 15 ألف أسير، على أن يبدأ التنفيذ خلال أيام.

ورأى اليماني في مؤتمر صحافي في ريمبو عقب اختتام المشاورات أن التفاهمات التي تم الاتفاق عليها هي الاهم منذ بداية الحرب، لكنه أكد أن الاتفاق يبقى “افتراضيا” حتى تطبيقه.

من جانبه، قال محمد عبد السلام رئيس وفد الحوثيين “في ما يخص الحديدة قدمنا تنازلات كبيرة من أجل شعبنا”.

وناقش الطرفان أيضا وضع مطار صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين، لكنهما لم يتوصلا إلى اتفاق.

وكانت الحكومة عرضت إعادة الحركة للمطار الذي يتحكم التحالف بأجوائه، على أن تقتصر على الرحلات الداخلية فقط..

وفي وقت يتصاعد الضغط الدولي لإنهاء الحرب، أعلنت دولة الامارات،الشريك الرئيسي في التحالف العسكري والتي تقود القوات الحكومية اليمنية في معاركها ضد الحوثيين في الحديدة، تأييدها لاتفاق الحديدة.

وكتب وزير الدولة للشؤون الخارجية أنور قرقاش على حسابه على تويتر “نرحب باتفاق السويد”، مضيفا “نرى نتائج الضغط العسكري الذي مارسته قوات التحالف (…) والقوات اليمنية على الحوثيين في الحديدة يؤتي ثماره ويحقق هذه النتائج السياسية”.

وكشف قرقاش أن خمسة آلاف جندي إماراتي شاركوا في الحملة التي شنتها القوات الموالية للحكومة اليمنية باتجاه الحديدة منذ حزيران/يونيو الماضي.

– قضية خاشقجي –

إلى جانب غوتيريش، حضر إلى مقر انعقاد المحادثات في ريمبو السفير السعودي إلى اليمن محمد آل جابر ونظيره الاماراتي فهد سعيد المنهالي.

كما اجتمع وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت بالوفدين في مقر المشاورات، مؤكّدا بحسب تغريدة على حساب وزارة الخارجية البريطانية على “ضرورة مواصلة جميع الأطراف الجهود للوصول إلى حل سياسي”.

وهذه أول مرة يجتمع فيها وزير بريطاني بمسؤولين حوثيين منذ اندلاع الصراع في اليمن عام 2014، بحسب وزارة الخارجية.

وتشكّل التفاهمات في السويد اختراقا في الازمة على طريق انهاء النزاع المستمر منذ 2014 والذي قتل فيه نحو عشرة آلاف شخص منذ بدء عمليات التحالف في 2015 ووضع 14 مليونا من السكان على حافة المجاعة.

وقالت “مجموعة الازمات الدولية” في تعليق على المشاورات “محادثات السويد حقّقت أكثر مما كان يتوقع أي شخص”.

وأضافت “لقد رأينا لهجة مختلفة من قبل الحكومة اليمنية في المحادثات، ويبدو أن الضغوط الاميركية بدات تأتي بمثارها”، في إشارة إلى دعوة وزير الدفاع الاميركي ووزير الخارجية لانهاء الحرب في اليمن.

وجاءت الدعوة في وقت تخضع السعودية لضغوط على خلفية قضية مقتل الصحافي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في اسطنبول في تشرين الاول/اكتوبر.

ورأت “مجموعة الأزمات الدولية” ان “قضية خاشقجي هي نقطة التحول” وراء الضغوط الاميركية، إلى جانب “المسألة الانسانية”.

وكان مجلس الشيوخ الأميركي وجّه الأربعاء تحذيراً جديداً إلى كلّ من إدارة الرئيس دونالد ترامب والحكومة السعودية بموافقته على إجراء تصويت نهائي على مشروع قانون يمنع واشنطن من الاستمرار في تقديم دعم عسكري للرياض في حرب اليمن.

Print Friendly, PDF & Email

9 تعليقات

  1. لابد من ان ندرك ان هذا الاتفاق من اجل بقاء الحوثي و السلطة في الرياض أما انها تخص اليمنيين فهذا هراء والدليل على ذاك هو ان ضغوط أمريكية هي من جعلتهم يتفقوا على أشياء لا معنى لها في ارض الواقع اليمن هي الشعب وليست هادي والحوثي لابد ان نمارس السياسة كما يجب وهو سياسته الأوطان لا سياسة العصابات

  2. يااخوان مؤتمر السويد والمحادثات والاتفاق على انهاء الحرب جاء بموافقة دول العدوان بعد قرار امريكا وقف الدعم للحرب ووقف الامدادات العسكرية للسعودية ولحلف العدوان عندها ادركت السعودية والامارات انهم لايستطيعون الوقوف امام الزحف اليمنى بقيادة انصار الله مما دعاهم للموافقة على انعقاد المؤتمر وتقديم التنازلات لانصار الله . اما اذناب وخونة دول العدوان فلم يجدوا سبيل لهم سوى الرضوخ والمصافحة والاستسلام. وهكذا انتصر انصار الله بدعم من الله وايمان بالله وبشرفهم واخلاصهم لله والوطن اما الذين ينتظرون الدعم الامريكى فقد انكسرت شوكتهم واذلهم الله بما فيهم الخونة والاذناب ونزلاء الفنادق فى عواصم العدوان

  3. شنوا العدوان على اليمن، قتلوا الآلاف من الأبرياء من الأطفال ونساء، وجوعوا الملايين، ودمروا البنية التحتية للبلاد، واليوم يزعمون أنهم يريدون السلام… هؤلاء دول التحالف العدواني وعلى رأسهم ال سعود والامارات وامريكا لم ولن يريدوا السلام للشعب اليمني، بل يريدون الأمن الصهاينة ولعروشهم الزائلة… والأنكى من ذلك كله يزعمون أنه انتصروا، الا خسؤوا، بل انتصر الشعب اليمني وانصار الله، والدليل أن دول التحالف العدواني اضطرت الجلوس لمائدة المفاوضات ولم يحققوا مأربهم….

  4. الشعب اليمني سيقف الى الفريق الذي سيحقق السلام .. اتمنى من الفرقاء المتفاوضان الالتزام وعدم خرق الاتفاقية ومزيداً من التلاحم وتوحيد الكلمة لاجل الشعب الذي عانى المر نتيجة السياسات الخاطئة التي تسببت في حرب لم يسبق لها مثيل في العالم .. شكراً لدولة السويد لتقريب وجهات النظر ولكلمة دولة السويد المؤثره والمبعوث الدولي ولكل محبي السلام

  5. هل كان لا بد أن تدهبوا الى منطقة باردة كالسويد لتبريد دمكم والوصول الى تسوية أم أن عقلكم العاقل يعمل بدرجة حرارة أقل من الصفر ماذا أضافت السويد الى كتاب الله وسنة رسوله ووساطات عقلاء وحكماء هذه الأمة أم أن عقدة الخواجة لا تزال جد متجدرة في الفكر ‘(اللي ما ينسمى )كما يقول اخوتنا في الجنوب المغربي أم أن أسيادكم بشموا من شرب دماء أبنائكم وبناتكم وأعماهم غبار أنقاض مساكنكم وأحجار جبالكم وقالوا لكم كفى والى مأساة قادمة وأسأل أحبتي اليمنيين من الرابح أو المنتصر في هذه الحرب العبثية فلماذا بدئت أصلا حتى تدوم كل هذه المدة وتكون كل هذه الأوبئة وكل هذه المآسي + والملايير التي صرفت على قتل اليمنيين وتخريب البلاد والعباد لو صرف نصفها لأخراجهم من الفقر والبؤس والقات ولادخالهم الى مجلس التعاون الخليجي برفع مستواهم المعيشي وفتح الطرق وبناء المدارس والمشتشفيات ومحاربة آفة القات التي تنخر الجسم اليمني لو فعل نصف هذا لوفر المشاركون في هذه المأساة عشرات السنين القادمة من الكراهية والحقد وأرادة أخذ الثأر التي تتشبع به مجتمعات الشرق العربي والسؤال الذي سيبقى مطروحا لماذا بدأتم ولماذا انتهيتم ماذا حققتم حسبنا الله ونعم الوكيل

  6. محمد عبدالسلام قدمنا تنازلات من اجل شعبنا والله العظيم ماهمك شعبك لكن الضغط العسكري الميناء يومين ويسقط بس ماادري ليش الامم المتحدة تحركت فالوقت الخطا لإنقاذك انت وحركتك الي قدم التضحيات الزعيم عبدربه هادي واليماني والتحالف للصالح الشعب اليمني انت قدمت الألغام والمجاعة

  7. تفاهمات السويد لا يمكن اعتبارها اتفاقات طالما انها لم تضمن في اتفاقيات مكتوبه يوقع عليها طرفي الازمة اليمنية وهذه التفاهمات تحمل في طياتها الكثير من الالغام الني يمكن ان تكون البذور المنتجه للتنصل منها ….ما حدث في ريمبو يؤسس لسلام يبنى علي حسن النوايا مالم يستجد جديد اقليمي .

  8. تفاهمات السويد لا يمكن اعتبارها اتفاقات طالما انها لم تضمن في اتفاقيات مكتوبه يوقع عليها طرفي الازمة اليمنية وهذه التفاهمات تحمل في طياتها الكثير من الالغام الني يمكن ان تكون البذور المنتجه للتنصل منها ….ما حدث في ريمبو يؤسس لسلام يبنى علي حسن النوايا مالم يستجد جديد اقليمي .

  9. من السويد يأتيك الخبر اليقين..يقين السلام.نعم للسلام.لا للحرب…شكرا للسويد..شكراللسويد…شكراللسويد .لن ينسى اليمنيون دور السويد….شكرا لوفدي التفاوض.اتفاق ريمبو خطوة مهمة في طريق السلام الذي لابديل عنه وهو.خيار الشعب اليمني الوحيد.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here