غوتيريش يدين بـ”شدة” قصف المستشفيات بسوريا.. العديد من الجرحى بانفجار سيّارة مفخخة قرب كنيسة بمدينة القامشلي السورية

الامم المتحدة- سوريا-  القامشلي- (أ ف ب) – دان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الخميس بـ”شدة” الغارات الجوّية التي “تستهدف مدنيّين في شمال غرب سوريا” والتي طالت خصوصًا “منشآت طبّية وعاملين طبيين”.

وقال غوتيريش في بيان إنّ “العديد من تلك المنشآت تعرّض للقصف الأربعاء، بينها مستشفى بمعرّة النعمان هو أحد أكبر المؤسّسات الطبّية في المنطقة وكان تمّ إعطاء احداثيّاته إلى (الأطراف) المتحاربين”.

وشكّلت الضّربات الجوّية التي يُتَّهَم النظام السوري وحليفته روسيا بشنّها، موضوع بحث خلال جلسات عدّة عقدها مجلس الأمن الدولي خلال الأشهر المنصرمة. وألحقت تلك الضّربات أضرارًا بالمنشآت الطبّية، وهي لم تتوقّف على الرّغم من الضغط الذي مورس على روسيا من جانب شركائها بالأمم المتحدة.

وذكّر غوتيريش بوجوب “حماية المدنيّين والبنية التحتيّة المدنيّة، بما في ذلك المنشآت الطبّية”، مؤكدًا أنّ من “يرتكب انتهاكات خطرة للقانون الإنساني الدولي يجب أن يُحاسب”.

وقُتل أكثر من مئة في صفوف قوات النظام والفصائل المقاتلة على رأسها هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) في اشتباكات عنيفة منذ مساء الاربعاء بين الطرفين في شمال غرب سوريا، تزامناً مع مقتل ثمانية مدنيين على الأقل الخميس جراء القصف.

وتتعرّض محافظة إدلب ومناطق محاذية لها، تديرها هيئة تحرير الشام وتؤوي نحو ثلاثة ملايين نسمة، لتصعيد في القصف منذ أكثر من شهرين، يترافق مع معارك عنيفة تتركز في ريف حماة الشمالي.

و أدّى انفجار سيّارة مفخّخة تبنّاه تنظيم الدولة الإسلاميّة إلى سقوط العديد من الجرحى الخميس بالقرب من كنيسة في مدينة القامشلي ذات الغالبيّة الكرديّة في شمال شرق سوريا.

وألحق التّفجير أضراراً بالواجهة الأماميّة لكنيسة السيّدة العذراء للسريان الأرثوذكس وبالأبنية التي تقع قبالتها، وفق مشاهدات صحافي في وكالة فرانس برس.

وأفاد التلفزيون السوري الرسمي بأنّ التفجير تسبّب بإصابة 11 شخصاً، بينما أورد المرصد السوري لحقوق الانسان أنّ سبعة أشخاص أصيبوا بجروح، ثلاثة منهم في حالة خطرة.

من جهتها، أفادت الشرطة المحلّية التابعة للسُلطات الكرديّة (اسايش) بأنّ ثمانية أشخاص أصيبوا بجروح طفيفة جرّاء الانفجار ونُقلوا إلى المستشفى.

وقد تبنّى تنظيم الدولة الإسلامية هذا التفجير، بحسب ما أفاد مركز “سايت” الأميركي المتخصّص في رصد المواقع الإسلاميّة المتطرّفة.

وتقع الكنيسة في حيّ الوسطى ذي الغالبيّة المسيحيّة في المدينة، حيث تحتفظ قوّات النظام بمقار حكوميّة وإداريّة وبعض القوّات.

وشهدت المدينة ذات الغالبيّة الكرديّة اعتداءات دمويّة خلال سنوات النزاع، تسبّب أكبرها في تموز/يوليو 2016 بمقتل 48 شخصاً على الأقلّ وإصابة العشرات بجروح وفق المرصد، جرّاء تفجير شاحنة مفخّخة في المدينة، تبنّاه تنظيم الدولة الإسلامية.

وأصيب سبعة مدنيّين على الأقلّ بينهم طفل بجروح في 17 حزيران/يونيو في تفجير انتحاري بسيارة مفخّخة قرب مقرّ لقوّات الأمن الكرديّة في المدينة.

وتتعرّض مناطق سيطرة القوات الكرديّة في شمال شرق سوريا بين حين وآخر لاعتداءات انتحاريّة وتفجيرات بسيّارات أو درّاجات ناريّة مفخّخة وعمليّات خطف، يتبنّى التنظيم المتطرّف تنفيذ معظمها.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. و لماذا لا يرى هذا ال “غوتيرش” جرائم الإرهابيين بحق المدنيين العرب السوريين خاصة في ريفي حلب و حماه ؟؟
    ألم ير إستهداف الإرهابيين للمواطنين الآمنيين في قرى و بلدات كثيرة ؟؟
    ألم ير قصف مليشيات و مرتزقة أولاد سعود و اولاد نهيان للمدنيين الأبرياء باليمن العربي ؟؟
    لماذا لا يرى إلا ما يروّج له الإعلام المعادي من أكاذيب و يصمّ أذنيه و يغمض عينيه عن جرائم جماعته..؟؟؟
    الجيش العربي السوري يدهس المرتزقة و الخونة و نحن نطالب القيادة العربية السورية اليوم بعدم أخذ هذه الشطحات المنافقة محمل الجدّ و ليحرروا ما تبقى من الأرض المحتلة في أقرب الأجال..و ليضع كل أعداء أمتنا حجرهم في حجورهم و ليعتكفوا في جحورهم…لعنة الله على الظالمين…

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here