“غوتيريش” يحذّر من تداعيات زعزعة الاستقرار في منطقة الخليج.. ويدعو إلى تعاون دولي لحظر توريد السلاح إلى ليبيا

نيويورك/ محمد طارق/ الأناضول: حذّر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، من مغبة زعزعة استقرار منطقة الخليج.

جاء ذلك على لسان فرحان حق، نائب المتحدث الرسمي باسم غوتيريش؛ على خلفية إعلان الولايات المتحدة، الثلاثاء، نيتها إنشاء تحالف عسكري لتأمين مضيقي هرمز وباب المندب، في إطار التوتر القائم مع إيران.

ونقل “حق” عن الأمين العام للمنظمة الدولية، في مؤتمر صحفي؛ دعوته جميع الأطراف المعنية إلى العمل على تجنيب المنطقة أي تصعيد، وممارسة أقصى درجات ضبط النفس.

وتابع أن تلك الدعوة قديمة ومكررة؛ “وما تزال صالحة للترديد اليوم”؛ دون إشارة إلى موقف واضح إزاء الإعلان الأمريكي.

والثلاثاء، أعلن رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، جوزيف دانفورد، أن بلاده تخطط لإنشاء تحالف عسكري دولي لتأمين الملاحة في المضيقين، لأهميتهما الكبيرة على مستوى التجارة الدولية، سيما النفطية.

وقبل أكثر من عام، انسحبت واشنطن من الاتفاق النووي مع طهران، وفرضت عقوبات على الأخيرة؛ ما تسبب بتصاعد التوتر في المنطقة، وسط تهديدات إيرانية بالعمل على وقف صادرات الخليج النفطية والتحلل من التزاماتها النووية تدريجيًا.

وتتهم الولايات المتحدة ودول خليجية إيران باستهداف ناقلتي نفط قرب هرمز، في يونيو/ حزيران الماضي، ومحطتين لضخ الخام في السعودية قبل ذلك بأقل من شهر؛ فضلًا عن دعم جماعة “الحوثي” اليمن؛ وهو ما تنفيه طهران.

وأُبرم الاتفاق النووي عام 2015، بين إيران والدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن؛ الولايات المتحدة، روسيا، الصين، فرنسا، بريطانيا؛ بالإضافة إلى ألمانيا؛ ورُفعت بموجبه عقوبات دولية عن طهران مقابل تقييد برنامجها النووي.

إلا أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعتبرت أن الاتفاق “سيء”، وخرجت منه بهدف التفاوض على صيغة جديدة بقيود أكبر، تشمل البرامج الصاروخية والتدخلات الإقليمية لايران.

ومن جهة أخرى، دعا الأمين العام للأمم المتحدة، الأربعاء، جميع الدول إلى التعاون مع نظام العقوبات الدولي الخاص بحظر تصدير السلاح إلى ليبيا.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحد فرحان حق، بالمقر الدائم للمنظمة الدولية في نيويورك.

وكان “حق”، يرد على أسئلة الصحفيين بشأن موقف غوتيريش، من ضلوع فرنسا والإمارات في تزويد قوات اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر، بأسلحة ومسلحين.

وقال المتحدث الأممي، “نحن نتوقع من جميع الدول أن تتعاون مع نظام العقوبات التابع لمجلس الأمن الدولي والخاص بحظر تزويد السلاح إلى ليبيا”.

وفي يونيو/ حزيران الماضي، مدد مجلس الأمن الدولي، بالإجماع، قرار حظر صادرات السلاح المفروض على ليبيا منذ 2011، لمدة عام كامل.

وكشفت وزارة الدفاع الفرنسية، الأربعاء، أن صواريخ “جافلين” الأمريكية، التي ضبطتها قوات حكومة الوفاق الليبية المعترف بها دوليا، في قاعدة تابعة لقوات حفتر، بمدينة غريان (100 كلم جنوب العاصمة الليبية طرابلس)، في يونيو، تعود لها.

وقال بيان للوزارة إن باريس اشترت الصواريخ من واشنطن، وأرسلتها إلى ليبيا لتستخدمها وحدة فرنسية، تم إرسالها من أجل مكافحة الإرهاب هناك، لحماية نفسها.

فيما ذكرت تقارير إعلامية، أن مسؤولين في الإمارات أبرموا، خلال الفترة الأخيرة، اتفاقات لتزويد قوات حفتر، بمسلحين من السودان ودول إفريقية مجاورة، وذلك بتمويل من أبوظبي والرياض.

وتعاني ليبيا منذ 2011، صراعا على الشرعية والسلطة يتركز حاليا بين حكومة الوفاق، المعترف بها دوليا، وحفتر الذي يقود القوات في الشرق.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here