غوتيريش يجدد دعوته مجلس الأمن إحالة الوضع بسوريا لـ”الجنائية الدولية”

نيويورك/ محمد طارق/ الأناضول: جدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الخميس، دعوته مجلس الأمن الدولي إلى إحالة الوضع في سوريا إلي المحكمة الجنائية الدولية.

وقال إن “محاسبة الأشخاص الذين يرتكبون انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني ولحقوق الإنسان أمرٌ جوهري لتحقيق سلام دائم بين السوريين”.

جاء ذلك في التقرير الـ58 للأمين العام، والذي يناقشه حاليا مجلس الأمن الدولي في جلسة خاصة بشأن مدى التزام أطراف الأزمة بتنفيذ قرارات المجلس السابقة حول الوصول الإنساني لجميع المدنيين بسوريا.

ومنذ 2014، تبنى مجلس الأمن الدولي 7 قرارات خاصة بضرورة ضمان الوصول الإنساني للمدنيين بسوريا.

وطلب مجلس الأمن في تلك القرارات أن يقدم الأمين العام للأمم المتحدة تقريرا كل 30 يومًا، بشأن مدى تنفيذها من قبل جميع أطراف النزاع السوري.

وحذر الأمين العام في تقريره الذي اطلعت عليه الأناضول، من أن “الإفلات من العقاب على الانتهاكات الجسيمة المزعومة للقانون الدولي الإنساني، وانتهاكات وتجاوزات حقوق الإنسان من جانب أطراف النزاع في سوريا مازال مستمرا”.

وأردف قائلا: “أهيب بجميع أطراف النزاع، ولا سيما الحكومة السورية (يقصد النظام) وجميع الدول، أن تتعاون مع الآلية الدولية المستقلة للمساعدة في التحقيق والملاحقة القضائية للأشخاص المسؤولين عن الجرائم الأشد خطورة المرتكبة منذ مارس/ آذار 2011”.

وأعرب غوتيريش في تقريره عن “القلق إزاء تداعيات النزاع المسلح، على المدنيين في العديد من مناطق سوريا، ولا سيما في الجزء الشمالي الغربي، والجزء الشمالي الشرقي من البلد”.

وقال إن “محافظة إدلب (شمال غرب) والمناطق المحيطة بها، شهدت خلال نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، عمليات قصف في مواقع متعددة داخل إدلب وحولها، ويُزعم أن هجوما بالأسلحة الكيميائية قد استهدف غرب مدينة حلب في 24 من ذلك الشهر”.

وأضاف “استمر الإبلاغ عن سقوط أعداد كبيرة من الضحايا في صفوف المدنيين في جنوب شرقي محافظة دير الزور (شرق)، وتشير التقديرات إلى أن 9 آلاف مدني ما زالوا غير قادرين على الانتقال خارج المنطقة” بسبب القيود التي فرضها تنظيم “داعش” الإرهابي.

وأبلغ الأمين العام أعضاء المجلس، أن النظام السوري “لم يوافق على خطة القوافل المشتركة بين الوكالات الممتدة على شهرين، والمتعلقة تحديدا بنوفمبر الماضي وديسمبر/ كانون الأول الجاري”.

وأوضح أن “الأمم المتحدة قامت بإيصال المساعدة الغذائية من تركيا إلى نحو 505 آلاف” شخص بالداخل السوري نوفمبر الماضي.

وزاد: “يعيش ثلث السكان المحتاجين للمساعدة الإنسانية في مناطق لا يمكن الوصول إليها من داخل سوريا، ويشمل ذلك ما يقرب من مليوني مشرد داخليا (نازح) في ما يسمى بمنطقة تخفيف التوتر في إدلب، ويتعين على مجلس الأمن القيام بدور حاسم في دعم هذه الجهود الإنسانية”.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here