غوتيريش: انقسامات صارخة بمجلس الأمن والنظام العالمي أكثر فوضي وعدم ثقة وعلى الجميع تجديد الالتزام بنظام قائم على القواعد

نيويورك –  الأناضول – ا ف ب: حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الثلاثاء، من أن النظام العالمي “أصبح أكثر فوضى”، وباتت هناك عدم ثقة فيه، داعيا إلى تجديد الالتزام بنظام قائم على القواعد، وفي القلب منه الأمم المتحدة.

ومحذرا مما أسماه بـ”اضطرابات نقص الثقة”، قال غوتيريش، في كلمته خلال افتتاح جلسة المداولات العامة للدورة الـ73 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إن “الناس تشعر بالاضطراب وعدم الأمان، وهناك عدم ثقة في المؤسسات الوطنية، وعدم ثقة بين الدول، وعدم ثقة في النظام العالمي القائم على القواعد”.

ولفت إلى وجود “انقسامات صارخة في مجلس الأمن الدولي”؛ معتبرا أن النظام العالمي “أصبح أكثر فوضى”، و”القيم العالمية تتآكل”، و”المبادئ الديمقراطية تحت الحصار وسيادة القانون تتقوض”، و”الإفلات من العقاب في إزدياد”.

وأضاف: “نواجه مجموعة من المفارقات؛ فالعالم بات أكثر ارتباطا، لكن المجتمعات أصبحت أكثر تجزؤاً، ويتعرض النظام المتعدد الأطراف للنقد في الوقت الذي نحن بأشد الحاجة اليه”.

واعتبر “أننا بحاجة إلى التزام متجدد بنظام قائم على القواعد، مع وجود الأمم المتحدة في القلب منه، إلى جانب المؤسسات والمعاهدات المختلفة التي تبث الحياة في الميثاق”.

ولم يستهدف غوتيريش بانتقاداته أي دولة تحديدا لكن هناك مخاوف بين الدبلوماسيين في الأمم المتحدة بأن العالم يتعرض للتقسيم إلى مناطق نفوذ والعودة إلى الخصومات بين القوى العظمى.

 

وأبدت إدارة ترامب بوضوح عدم ثقتها بالمعاهدات الدولية حيث انسحبت من الاتفاق النووي الايراني واتفاق باريس للمناخ وخفضت التمويل لمنظمة الأمم المتحدة.

 

ويقول دبلوماسيو الأمم المتحدة أن الموقف الأميركي شجع روسيا والصين على تنفيذ رؤيتهما للنظام العالمي الذي تأخذ فيه حقوق الإنسان مكانة ثانية مقارنة مع حقوق التنمية والسيادة.

 

وقال غوتيريش “اليوم ومع تغير ميزان القوى فإن خطر المواجهة قد يتزايد”.

 

وأضاف أن أجندة حقوق الإنسان تتراجع “والسلطوية تتزايد”.

 

وأكد “لا يوجد سبيل مستقبلي سوى العمل الجماعي المنطقي من أجل المصلحة الجماعية”.

 

وأدرج غوتيريش قائمة بالمشاكل التي يواجهها العالم وأقر بأن جهود السلام تفشل وأن احترام الأعراف الدولية يتلاشى.

 

وقال “هناك غضب من عدم قدرتنا على إنهاء الحروب في سوريا واليمن ومناطق أخرى”.

 

وأشار إلى أن “الروهينغا لا زالوا منفيين ويعانون من الصدمة والبؤس ولا زالوا يتطلعون إلى السلامة والعدالة”.

 

وقال أن حل الدولتين للنزاع الاسرائيلي الفلسطيني “أصبح أكثر بعداً” بينما التهديد النووي “لم يتراجع”.

 

وركز غوتيريش على التغير المناخي واعتبره أولوية ملحة، وحذر من أنه في حال عدم القيام بعمل ملموس خلال العامين المقبلين لتقليل الانبعاثات الضارة بالبيئة فإن العالم قد يواجه تسارعاً في التغير المناخي.

 

وقال “التغير المناخي يتحرك بسرعة أكبر من سرعتنا على مواجهته — وقد أحدثت سرعته صرخة استغاثة مدوية حول عالمنا”.

 

ويشارك في اجتماع الجمعية العامة نحو 130 من زعماء العالم من بينهم ترامب والرئيس الايراني حسن روحاني الذي سيلقي كلمة كذلك الثلاثاء، كما سيتحدث الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، المنادي بالتعددية.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. أصبحت الأمم المتحدة “أعجز من الجامعة العربية” فعندما تنتعش النازية تخبو المنظمات ؛ وكما قضى هتلر على عصبة الأمم ؛ قضى طرمب على هيأة الأمم !!!

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here