غوايدو يدعو الجيش إلى الانشقاق عن حكومة الرئيس الحالي ويتوعد بمواصلة حشد المعارضة للخروج في مظاهرات حتى تنحي مادورو

 

كاراكاس/ الأناضول  – ا ف ب –  دعا زعيم المعارضة الفنزويلية، خوان غوايدو، عناصر الجيش إلى الانشقاق عن حكومة الرئيس الحالي نيكولاس مادورو، على خلفية الأزمة السياسية التي تعصف بالبلاد.

جاء ذلك في خطاب لـ غوايدو  الذي أعلن نفسه رئيسا مؤقتا للبلاد، أمام حشد من أنصاره، في العاصمة كاراكاس، حسبما نقلت وكالة  أسوشيتيد برس  الأمريكية، الأحد.

وخاطب الجيش قائلا لا نريدك فقط أن تتوقف عن إطلاق النار على المتظاهرين، نريدك أن تكون جزءا من إعادة إعمار فنزويلا .

وحث الجيش على  الانشقاق عن حكومة مادورو، والانضمام إلى الشعب ، حسب المصدر ذاته.

كما وصف غوايدو، الاحتجاجات في البلاد بأنها  اختبار للجيش .

وفي السياق، شدد غوايدو على مواصلته حشد المعارضة للخروج في مظاهرات حتى  تنحي مادورو عن الرئاسة والموافقة على إجراء انتخابات رئاسية يشرف عليها مراقبون دوليون .
وأمس، اقترح مادورو، إجراء انتخابات برلمانية مبكرة، في محاولة لحل الأزمة

وأبدى مادورو السبت تأييده لاجراء انتخابات تشريعية مبكرة خلال هذه السنة فيما كانت مرتقبة أساسا في 2020 علما بأن البرلمان خاضع حاليا لسيطرة المعارضة.

وقال مادورو أمام آلاف من أنصاره الذين تجمعوا في كراكاس إن الجمعية التأسيسية الموالية للسلطة القائمة تدعو الى “انتخابات تشريعية مبكرة هذه السنة، وأنا موافق والتزم هذا القرار. فلننظم انتخابات”.

واتهم مادورو غريمه غوايدو بأنه “دمية” بيد الولايات المتحدة تستخدم لمحاولة الانقلاب عليه.

بدوره، دعا غوايدو القوات المسلحة في فنزويلا للسماح بدخول مساعدات انسانية قال إنها ستصل في الايام المقبلة.

وقال غوايدو “لدينا ثلاثة مراكز لجمع المساعدة الانسانية: (واحد) في كوكوتا (كولومبيا) واثنان آخران في البرازيل وفي جزيرة في البحر الكاريبي”.

ولم يحدد طبيعة هذه المساعدة الانسانية، لكنه أعلن ايضا إنشاء “تحالف عالمي للمساعدة الانسانية والحرية في فنزويلا”.

واضاف “سيبدأ في الايام المقبلة جمع المساعدة الانسانية (…) كل ما هو ضروري لصمود شعبنا (…) وانت ايها الجندي (…) لك ان تقرر” السماح بدخول هذه المساعدات من عدمه.

وتدهور الوضع الاقتصادي لفنزويلا الغنية بموارد النفط، وبات سكانها يعانون نقصا حادا في المواد الغذائية والأدوية، مع تضخم متفاقم (بلغ عشرة ملايين بالمئة بحسب صندوق النقد الدولي)، ما ساهم في تراجع شعبية مادورو.

من جهته، رفض مادورو دخول هذه المساعدات إلى فنزويلا، مشيرا إلى أنها ستؤدي إلى تدخل عسكري أميركي في البلاد.

وقال لآلاف من أنصاره في قلب كراكاس “لم نكن أبدا ولسنا دولة متسوّلين”.

وتابع “هناك بعض الاشخاص يشعرون بأنهم متسوّلين للامبريالية ويبيعون وطنهم لقاء 20 مليون دولار”، في إشارة إلى كلفة مساعدات الأغذية والأدوية التي سترسلها الولايات المتحدة.

– شباط/فبراير “سيكون حاسما” –

وتجمع مناصرو غوايدو الذين حملوا الاعلام الفنزويلية على مدى ساعات في خمس نقاط في شرق العاصمة وبدؤوا بالسير نحو مقر ممثليّة الاتحاد الاوروبي في حي لاس مرسيدس في شرق كراكاس.

وردد المتظاهرون “حرية! حرية” فيما حمل آخرون صورا مشطوبة لمادورو.

وكتب على لافتات “الحرس (البوليفاري) سيسقط مثل جدار برلين” و”مادورو قاتل: الفنزويليون يموتون جوعا”.

وكان رئيس البرلمان المعارض غوايدو أعلن أن المعارضة تريد توجيه “رسالة الى الاتحاد الاوروبي” لشكر “كل تلك الدول التي ستعترف بنا قريبا”. وقال غوايدو إنّ الشهر الجاري “سيكون حاسما”.

ويرى خصوم مادورو أن ولايته الرئاسية الثانية التي بدأت في العاشر من كانون الثاني/يناير، غير شرعية لأنها نجمت عن انتخابات يعتبرونها مزورة.

وقبل ساعات من بدء التظاهرات، أعلن الجنرال في سلاح الجو الفنزويلي فرانشيسكو يانيز تأييده لغوايدو فيما يراهن الرئيس مادورو على دعم القوات المسلحة من أجل البقاء في السلطة.

وفي مقطع فيديو نشره على مواقع التواصل الاجتماعي، قال الجنرال الذي قدم نفسه على أنه مدير التخطيط الاستراتيجي في سلاح الجو “أبلغكم بانني لا أعترف بسلطة نيكولاس مادورو الديكتاتورية وأعترف بالنائب خوان غوايدو رئيسا لفنزويلا”.

وتابع أنّ “90 بالمئة من (عناصر) القوات المسلحة لا تدعم الديكتاتور” مادورو.

ويشكّل انشقاقه “ضربة قوية” لمادورو، بحسب ما قال روسيو سان ميغيل الباحث في شؤون الجيش الفنزويلي.

ونشر سلاح الجو على حسابه على تويتر صورة للجنرال يانيز مصحوبة بتعليق “خائن”.

ولا يزال الجيش الفنزويلي الداعم الرئيسي لحكم مادورو، لكن ذلك لا ينفي وجود بوادر اضطرابات داخل صفوفه.

وفي 21 كانون الثاني/يناير، دعا 27 عسكريا الى عدم الاعتراف بمادورو رئيسا لفنزويلا قرب كراكاس، لكن جرى قمعهم سريعا.

لكن ذلك أدى لتعبئة واحتقان في الشوارع، ما أدى إلى مقتل نحو أربعين شخصا واعتقال أكثر من 850 بحسب الأمم المتحدة. وأسفرت موجتا احتجاجات في 2014 و2017 عن سقوط نحو مئتي قتيل.

وأعلن غوايدو عن منح عفو للعسكريين الذين يقررون الانشقاق عن نظام مادورو.

بدوره، دعا البرلمان الأوروبي عند اعترافه بسلطة غوايدو الخميس، كل الدول الأعضاء في الاتحاد إلى أن تحذو حذوه. لكن ستة من هذه البلدان (اسبانيا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا والبرتغال وهولندا) أمهلت مادورو حتى الأحد للدعوة إلى انتخابات، وإلا ستعترف بغوايدو رئيسا.

ويرفض مادورو المدعوم من روسيا والصين وكوريا الشمالية وكوبا الإنذار الأوروبي ويتهم الولايات المتحدة بتدبير انقلاب.

وتدين بكين وموسكو أي تدخل خارجي في الشؤون الداخلية لفنزويلا.

وأكدت وزارة الخارجية الصينية الجمعة أن الصين وفنزويلا “تتعاونان بنهج براغماتي منذ فترة طويلة”. وأضافت “هذا لن يتغير، بمعزل عن تطورات الوضع”.

وكان غوايدو طمأن الصين، أكبر دائن لبلاده، أنه سيحترم الاتفاقات الثنائية بين كراكاس وبكين إذا نجح في إطاحة مادورو.

وخلال زيارة لميامي الجمعة، واصل نائب الرئيس الأميركي مايك بنس الضغط على حكومة مادورو. وقال “حان الوقت لوضع حد نهائي لديكتاتورية مادورو”. وأضاف أن “الولايات المتحدة ستواصل ممارسة ضغط دبلوماسي واقتصادي للتوصل إلى انتقال سلمي إلى الديموقراطية”.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. إذا كانت كوبا “لوحدها” خنقت “المارد الأمريكي” ؛ فكيف سيكون حال هذا المار الذي تحول إلى ثور تثقل ظهره سهام” كوبا وفنزويلا مجتمعتين” كفارسين تخص غرس السهم الأخير بظهر الثور ليخر من أجل سحبه من كوارعه نحو سلخانة التاريخ”!!!

  2. لقد استسلمت روسيا و سلمت بسقوط يوغوسلافيا فكيف لا تفعل بشافيز.
    لكن الأمر لم ينته بعد

  3. وهكذا وبعد ١٠ ايام من الانكار، تفرض صور المظاهرات المطالبة باستقالة مادورو نفسها على الاعلام المنكر لحق الشعوب المؤيد للديكتاتوريات الدمى بيد موسكو وبكين

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here