غوايدو يتحدّى مادورو باستقبال مساعدات إنسانية دولية من الولايات المتحدة وكندا ما يراه الرئيس الفنزويلي مقدمة لتدخل عسكري

 

كراكاس – (أ ف ب) – يتحدّى المعارض خوان غوايدو المعترف به رئيساً لفنزويلا من قبل 40 دولةً، الرئيس نيكولاس مادورو بتنظيمه وصول مساعداتٍ إنسانية دولية على الحدود الفنزويلية، وهو ما يراه مادورو مقدمة لتدخل عسكري.

ووضع البرلمان، المؤسسة الوحيدة التي تسيطر عليها المعارضة، مع فريق خوان غوايدو، التفاصيل الأخيرة لاستقبال مساعدات إنسانية من أدوية وغذاء مرسلة من الولايات المتحدة وكندا إلى كولومبيا المجاورة.

ووعدت أوتاوا الاثنين بإرسال 53 مليون دولار كندي (35 مليون يورو) إلى الشعب الفنزويلي، تضاف إلى 20 مليون دولار أعلنت واشنطن إرسالها، وهي التي لا تستبعد تدخلاً عسكرياً.

ورد مادورو المدعوم من روسيا والصين وتركيا وإيران بالقول “لن يدخل أحد إلى فنزويلا، لن يدخل أي عسكري غاز”.

وأضاف “يريدون إرسال شاحنتين صغيرتين فيها أربعة قدور. فنزويلا ليست بحاجة إلى صدقة. إذا أرادوا المساعدة، فليضعوا حدّاً للحصار والعقوبات”، مشدداً على أنه لن يسمح بـ”إذلال” فنزويلا “باستعراض المساعدات الإنسانية”.

ويتهم نيكولاس مادورو واشنطن التي قطع علاقات بلاده الدبلوماسية معها، بأنها تستخدم خوان غوايدو “كدمية” للإطاحة به ووضع اليد على النفط الفنزويلي. وينتقد الرئيس الفنزويلي كذلك الأوروبيين لدعمه ما يعتبره “خططا إنقلابية”.

واتهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الثلاثاء الاتحاد الأوروبي بأنه يسعى إلى الإطاحة بمادورو على حساب “الديموقراطية”.

وقال أردوغان في خطاب متلفز “نعلم الآن ما هو الاتحاد الأوروبي (…) من جهة تتحدثون عن انتخابات وديموقراطية وبعد ذلك تسعون للإطاحة بحكومة عبر العنف والتحايل”.

ومحصناً باعتراف 19 بلدا من الاتحاد الأوروبي به، تضاف إلى الولايات المتحدة وكندا و12 بلداً من أميركا اللاتينية، من المتوقع أن يطلب زعيم المعارضة أيضاً مساعدات إنسانية من الاتحاد الأوروبي.

-“كريهة ومضحكة”-

ويطالب غوايدو أيضا بتوفير الحماية لحسابات مصرفية وناشطين فنزويليين في الخارج، في خطوة مماثلة لما قامت به الولايات المتحدة التي ستمتنع عن شراء النفط الفنزويلي ابتداء من 28 نيسان/أبريل، كما ستمنع دولاً ومؤسسات أجنبية من استخدام النظام المالي الأميركي لدى شرائها للنفط الفنزويلي.

ودعا غوايدو الاثنين إلى تظاهرة جديدة لم يحدد موعدها، للضغط على العسكريين بالسماح بمرور المساعدات الإنسانية، تضاف إلى تظاهرة مقررة في 12 شباط/فبراير.

وأطلق غوايدو “دعوةً إلى جيشنا” قال فيها “خلال أيام ستجدون أنفسكم أمام فرصة للكشف ما إذا كنتم تدعمون شخصاً يزداد عزلة يوما بعد يوم، أو تدعمون مئات الآلاف من الفنزويليين المحتاجين إلى الطعام والسلع الضرورية والأدوية”.

واتهم غوايدو القيادة العليا في الجيش بأنها تريد “سرقة” المساعدات حتى تقوم بتوزيعها باسم الحكومة.

وقال أيضاً إنه يشتبه في أن مادورو يريد تحويل 1.2 مليار دولار إلى الأوروغواي.

وأعلن ممثلو غوايدو في الولايات المتحدة عن عقد مؤتمر دولي حول مساعدة فنزويلا إنسانياُ في 14 شباط/فبراير في مقرّ منظمة الدول الأميركية في واشنطن.

ويواجه سكان فنزويلا، هذا البلد النفطي الذي كان في ما مضى الأغنى في أميركا اللاتينية، نقصاً حاداً في الأغذية والأدوية وتضخما متسارعا. ومنذ عام 2015، اختار 2,3 مليون من أصل 31 مليون فنزويلي مغادرة البلاد سعيا لحياة أفضل.

وقالت كارلا لوبيز (34 عاماً) المصابة بالسكري لوكالة فرانس برس “علينا أن نضع جانباً الحساسيات السياسية ونتلقى تلك المساعدة التي نحن بأمس الحاجة إليها والتي قد تنقذ حياة كثر وتطعم كثراً”.

ودعت 11 دولة من 14 دولة في مجموعة ليما التي تتألف من كندا ودول من أميركا اللاتينية والكاريبي، بعيد اجتماع أزمة في أوتاوا الاثنين إلى تغيير النظام في فنزويلا “من دون اللجوء إلى القوة” وحثت الجيش على الوقوف خلف غوايدو.

ورد مادورو بغضب على موقف مجموعة ليما، معتبراً أنه “كريه ومضحك”.

وبحثاً عن حلّ سلمي للأزمة، تنظم مجموعة اتصال مؤلفة من الاتحاد الأوروبي وأربع دول من أميركا اللاتينية (بوليفيا، كوستاريكا، الإكوادور، الأوروغواي) أول لقاء لها الخميس في مونتيفيديو، يدعمه نيكولاس مادورو.

وأكد خوان غوايدو الاثنين إنه لن يشارك في ذلك اللقاء، معتبراً أنه “حوار شكلي”.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. مادورو إنتهى وام يعد بإمكانه القيادة ، قد تلجأ أمريكا لإحكام إغلاق القدر (قاف مكسورة) حتى ينفجر بينما تحاول روسيا تبريد النار

  2. أيها الرئيس مادورو أوقف الصعلوك و أَلْقِ بالمجرم الصغير في السجن ، لأنه عميل و خائن تمرد عن أصول الدستور و الضوابط القانونية لفنزويلا ، و لأنه يحرض على إشعال الفتنة حتى يقتتل الفنزويليون فيما بينهم ، لغرض أن يعود هو رئيسا يتربع خادما أمينا لسيده اترامب على رقاب الفنزويليين بالفوضى و الغصب ، و ليس بالطرق الشرعية و القانونية و استفتاء الشعب !!…
    إذا كانت له و لزمرة الخونة من أتباعه كل هذه الشعبية التي يتشدقون بها اليوم ؛ فلماذا لم يتقدم كمرشح منافس لمادورو في الإنتخابية الرئيسية الأخيرة التي أفرزت السيد مادورو رئيسا شرعيا لفنزويلا !!…
    العملاء و الخونة الفاشلون و السماسرة الذين يبيعون وطنيتهم و إيمانهم ، و الذين يسمون أنفسهم زورا و نفاقا ب “المعارضة الوطنية” ، و من حيث أنهم يعلمون مسبقا بأنه ليس لهم أي أمل لتحقيق نتائج ملموسة في الإنتخابات ، يلجؤون دائما الى مقاطعة تلك الإنتخابات ، ليس لأن تلك الإنتخابات مزورة كما يدعون دائما ، و إنما لا فنزويليا حرا واحدا يثق فيهم ، كون كل الشعب الفنزويلي يعلم و يفهم بأنهم مجموعة لصوص و خونة يتحركون بأموال أمريكا و الدول الأمبريالية !!…
    و أما عن الجمهور الغبي الذي نراه يجري من و راء هذه الطغمة الفاسدة ، فنعلم جيدا أن المحرضين على سوريا الذين شتت الله شملهم ، كانوا في الأيام الأولى للفتنة التي أشعلوها في سوريا ، يوزعون ما بين 15 و 20 دولار لكل من يخرج يتظاهر في الشارع ؛ و نفس الأسلوب نراه تكرره هذه الشياطين اليوم دون شك في فنزويلا ؛ لأن “” كاد الفقر أن يكون كفرا “” و العياد بالله العلي العظيم !!…
    و أما عن الحصانة البرلمانية لهذا “دولة رئيس البرلمان المبجل” و لهؤلاء أتباعه “السادة النواب الأبرار” في هذه “الجمعية الوطنية المثالية” فعليها أن تسقط عن هذه شرذمة الفساد ، بحجة أنهم تآمروا جميعا على الأمن القومي لفنزويلا و بحجة أنهم يستدرجون قوات خارجية عدوة تدمر و تخرب بلد حر و مستقل ذا سيادة و عضو في الأمم المتحدة !!…
    بوريس يلسين يوم اعتصم له النواب ببناية الكرملين في موسكو ، حدد لهم مهلة لينزلوا من البناية ، و لما رفضوا قصفهم بالمدرعات ، فاستسلموا جميعا و عاد كل منهم إلى حال سبيله !!…
    يقول المثل “حكم جاير و لا قوم فاسدة” !!.. فحتى هذه الحرية المفرطة و هذه الديموقراطية السمحاء تعود في غالب الأحيان وبالا على من يتعامل و يتصرف بهما !!… تتعامل بالديمقراطية مع الذي يبادلك التعامل بالدموقراطية!!… و هل اترامب و هذا الغرب الذين يحشرون أنوفهم دائما في شؤون الناس الداخلية و يُنَصِّبون أنفسهم وُكلاء مفوضين على الناس ، هل هم يتعاملون و يحترمون الدمقراطية حتى نتعامل معهم نحن بالدموقراطية؟!… و هل هذا الذي نصب نفسه رئيسا على نفسه و من تلقاء نفسه ، و أدى اليمين على نفسه من تلقاء نفسه وبشهادة نفسه على يمين نفسه و من دون حضور لا هيأة دستورية و لا هيئة قضائية وصية و لا حفل قانوني لتسليم السلطة حتى ، هل هذا الأبله و المغرور و المريض يحترم ويعرف شيئا عن الديموقراطية و أصول الديموقراطية ؟!…
    لهذه الأسباب فعلى هيأة المجلس الأعلى للقضاء و الدستور أن تتهم هذه “الجمعية الوطنية” ، برئيسها و بكافة أعضائها ، بالخيانة العظمى ، و تتخذ قرارا عاجلا بحَلِّها في الحين ، ثم تحاكم الكل بدعوى التواطؤ مع دول أجنبية من أجل التحريض على غزو و تخريب فنزويلا من الخارج!!…

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here