“غنى الحجر”… أمسية فنية فلسطينية تعيد أجواء انتفاضة الحجارة

4

رام الله ـ من قيس أبو سمرة  ـ  عاشت مدينة رام الله وسط الضفة الغربية مساء الثلاثاء ليلة مقاومة على وقع الأغاني القديمة التي ظهرت في زمن انتفاضة الحجارة التي انطلقت عام 1987.

ونظم فريق “ساند” الشبابي التطوعي المهتم بقضايا الإعانة أمسية فنية في قصر رام الله الثقافي بعنوان “غنى الحجر”، بحضور مئات المواطنين.

 وانتفاضة الحجارة اسم يُطلق على الانتفاضة الفلسطينية التي نشبت في الأراضي المحتلة إثر قيام سائق شاحنة إسرائيلي بدهس عمال فلسطينيين على الحدود بين قطاع غزة وإسرائيل، وتواصلت لعدة سنوات، سقط خلالها مئات القتلى من الجانبين، واشتهر فيها استخدام الأطفال الحجارة لإطلاقها على الجنود الإسرائيليين كنوع من “المقاومة” التي تتيسر لهم.

وقالت تسنيم القاضي، واحدة من القائمين على العرض، لوكالة الأناضول إنه يسعى إلى “إعادة إحياء قيم انتفاضة الحجارة من خلال الأغنية الوطنية التي تتغني بالحجر والشهيد والأسير، وتعود بنا إلى زمن الانتفاضة بأهازيجها وأغانيها وحجرها ومقليعها، بعد ازدحام الساحة الفنية الفلسطينية بأغاني تمجد الدولة والمناصب القيادية بالأسماء”.

وبينت الناشطة في فريق “ساند المهتم بمساعدة المواطنين في البقاء على أراضيهم” أن الحفل ليس غناء بمعنى الطرب، بدرجة ما هو شحن النفوس للمقاومة الشعبية.

وقالت إن “الطغاة والاحتلال يخافون الأغاني الوطنية”.

وأوضحت ذلك بقولها: “غنىالحجر في سماء رام الله، وستعود أغنيات الانتفاضة الأولى لتقرع الآذان، وتزعج رجال المرحلة، غنى الحجر ويبعثر الحنين والشوق والذكريات، لرجال كانوا حاضرين بعنفوانهم، وحكاياتهم، بدمائهم التي روت الحجر ولونته مسكا وأملا، بالسير على الدرب”.

ومن ناحيتها قالت المغنية، بوران أسعد، على هامش الحفل، إنها استطاعت أن تعيد الجمهور الفلسطيني إلى سنوات انتفاضة الحجارة التي انطلقت في العام 1987، من خلال “أغانٍ فلسطينية وعربية تغنت بالمقاومة والحجارة والشهداء والأسرى”.

وأشارت لوكالة الأناضول إلى أن جيل الشباب “لم يعيشوا تلك اللحظات إلا أنهم يعشقونها”.

وانشدت بوران، التي تحمل الجنسية الإسرائيلية؛ كونها تعيش ضمن عرب 48 في إسرائيل، أغانٍ عدة كـ” يا أم الشهيد، شدي يا انتفاضة، سبل عيونو، زغرتي يا أم الشهيد، ويا يمه في دقة ع بابنا”.

ومن صفوف الجمهور قال إبراهيم عبيد لوكالة الأناضول إن “الأغنية الثورية القديمة ما تزال تعيش في نفوس المواطن الفلسطيني ما دام هناك احتلال إسرائيلي للأرض الفلسطينية”، لافتا إلى أن الأغاني الوطنية الحديثة “لم تنجح في الدخول إلى وجدان الشعب كما نجحت تلك الأغاني”.

واختتمت الأمسية الفنية بالنشيد الوطني الفلسطيني التاريخي “موطني”.

وحسب تسنيم القاضي فإن السلطة الفلسطينية عند قدومها بعد اتفاق أوسلو غيرته إلى نشيد “فدائي” واعتمدته نشيداً فلسطينياً، موضحة أنه “سيبقى حيّاً فينا ما بقي الوطن يسكننا”.(الأناضول)

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here