غسان سلامة: لن تتواجد قوات أممية على الأرض في ليبيا على الأقل في المستقبل القريب

القاهرة- (د ب أ): قال مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى ليبيا، غسان سلامة، مساء الجمعة إنه لا يتوقع رؤية قوات أممية على الأرض في ليبيا على الأقل في المستقبل القريب.

وأعرب سلامة عن أمله في استمرار “الهدنة والتوصل لوقف دائم لإطلاق النار والتمكن من الإسراع في عقد الحوار السياسي الليبي والتوصل إلى صيغة توافقية تخرج البلاد من محنتها القائمة”.

وفي الثانى عشر من الشهر الجاري، بدأ سريان وقف لإطلاق النار برعاية تركية روسية في القتال الدائر منذ نيسان/ ابريل الماضي بين قوات حكومة الوفاق المدعومة دوليا وقوات ما يسمى بالجيش الوطني الليبي التي تحاول دخول العاصمة طرابلس.

وأكد المبعوث الأممي، في حوار خاص أجرته معه ” بوابة أخبار اليوم” المصرية مساء اليوم أن “هناك دولا أعضاء في الأمم المتحدة تقوم بانتهاكات مستمرة عبر دعمها طرفي الصراع في ليبيا، ما يهدد بإغراق البلاد في جولة متجددة ومكثفة من القتال”.

وشدد أن “الليبيين لا يريدون هذا ولا يمكن القبول به من قبل الأمم المتحدة”.

وقال: “نحن نعمل ليلا ونهارا لإيجاد حلول عملية لكل ليبيا وليس لمنطقة على حساب أخرى أو لطرف على حساب آخر”.

وأشار إلى أن هناك أطرافا خارجية، لم يسمها، دعمت طرفي الصراع في ليبيا حتى بعد مؤتمر برلين، وهو ” أمر غير مقبول”.

وأصدر المشاركون في مؤتمر برلين بشأن ليبيا في اختتام أعماله في 19 من الشهر الجاري إعلانا أعربوا فيه عن التزامهم بقرار الأمم المتحدة الخاص بحظر تصدير السلاح إلى ليبيا ووقف تقديم الدعم العسكري لأطراف الصراع و بذل جهود دولية لتعزيز مراقبة حظر تصدير السلاح.

وقال سلامة إن بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا “عبرت عن أسفها للانتهاكات الصارخة المستمرة لحظر التسليح في ليبيا، حتى بعد الالتزامات التي تعهدت بها البلدان المعنية في برلين، والتي استمرت في نقل المقاتلين الأجانب والأسلحة والذخيرة والمنظومات المتقدمة إلى الأطراف الليبية”، دون أن يذكر مزيدا من التفاصيل.

وأضاف سلامة أن البعثة خلال الأسابيع الماضية رصدت العديد من طائرات الشحن والرحلات الجوية الأخرى تهبط في المطارات الليبية في الأجزاء الغربية والشرقية من البلاد لتزويد الأطراف بالأسلحة المتقدمة والمركبات المدرعة والمستشارين والمقاتلين، مؤكدا انه ” ليس لدى الليبيين أي استعداد لقبول قوات أجنبية على أرضهم والجميع يدرك ذلك”.

واعتبر سلامة أن “مؤتمر برلين كان ناجحا، وحقق المطلوب منه بإنشاء مظلة دولية تحمي أي اتفاق يتوصل إليه الليبيون في المستقبل”.

وأشار إلى أن مؤتمر برلين، الذي دعت إليه ونظمته الحكومة الألمانية بالتنسيق مع الأمم المتحدة، “مثل دفعة متقدمة نحو إصلاح الوضع الدولي المتصدع تجاه ليبيا وإيجاد حد أدنى من التفاهم الدولي ليعزز من توافق الليبيين”.

وكشف سلامة أن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا تسعى لجمع شتات الأطراف الليبية في حوار سياسي يشارك فيه ممثلون عن مختلف ألوان الطيف الليبي، والصيغة التي سيتوافق عليها الليبيون، كمخرج من هذه الأزمة الخانقة.

وشدد أن “الأهم الآن هو تحويل الهدنة الهشة إلى وقف دائم لإطلاق النار وتحقيق تفاهمات لحلول سياسية تكون قابلة للتطبيق على أرض الواقع، فنحن مع الليبيين في خياراتهم ولن تفرض عليهم أي حلول جاهزة”.

وفي وقت سابق الجمعة، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان: “الذين يدعمون الجنرال الانقلابي (خليفة حفتر) بالمرتزقة من كافة أنحاء العالم ويقدمون له كافة أنواع الأسلحة، ينتقدون تركيا بلا خجل”.

وأضاف بأنه “لا يحق لأحد توجيه انتقادات إزاء الموقف التركي من ليبيا، وخصوصا أولئك الذين يدعمون بارونات حرب أياديهم ملطخة بالدماء”.

يشار إلى أن اردوغان أعلن عن ارسال قوات تركية إلى ليبيا بعدما حصل على تفويض من برلمان بلاده بذلك.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here